منظمات دولية تدعو لتبني مقترح غوتيريش حول قضية المفقودين والمغيبين قسرياً بسجون ميليشيا أسد

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-09-22 14:25:38

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

دعا المرصد الأورومتوسطي إلى تبنّي وتنفيذ توصية الأمين العام للأمم المتحدة بإنشاء آلية دولية مستقلة تُعنى بمصير المفقودين والمغيّبين قسرياً في سجون ميليشيا أسد.

وقال المرصد الأورومتوسطي ومنظمة "IRDG" في كلمة مشتركة لهما خلال الدورة الواحدة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنّ أطراف النزاع في سوريا تستمر بممارسة جريمة الإخفاء القسري على نحو واسع في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وفي ظل إفلات كامل من المساءلة والعقاب، وغياب تام للشفافية.

وبيّن مسؤول المناصرة في المرصد الأورومتوسطي "أحمد الناعوق"، أنّه بعد أكثر من 11 عاماً من النزاع في سوريا، تجاوز عدد المختفين قسرياً 111 ألف شخص، بينهم نحو 10 آلاف طفل وسيدة، معظمهم تعرّضوا للإخفاء على يد ميليشيا أسد وميليشيات متحالفة معها.

وأضاف أنّ حكومة ميليشيا أسد ترفض الاعتراف بالمسؤولية عن إخفاء هؤلاء الأشخاص، ولا تكترث بمعاناة آلاف العائلات التي تنتظر معرفة أي خبر عن مصير أبنائها المفقودين.

ونشر الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" في أغسطس/ آب المنصرم دراسة أعدّها حول المفقودين في سوريا، إذ أكّد فيها الحاجة الملحة لإنشاء آلية كيان دولي مستقل يعمل على "توضيح مصير وأماكن وجود الأشخاص الذين توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأنهم في عداد المفقودين في سوريا، وتوفير الدعم الكافي للضحايا والناجين وأسر الأشخاص المفقودين".

وأكّد المرصد الأورومتوسطي على مسؤولية المجتمع الدولي في دعم وتعزيز الجهود الرامية للكشف عن مصير المختفين قسرياً في سوريا ودول النزاع الأخرى، ومحاسبة المتورطين في ارتكاب جرائم الإخفاء القسري.

 154 ألفاً مغيّبون قسرياً في سوريا

وفي 15 أيلول الجاري، ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها أن ميليشيات الأمن والميليشيات المحلية والأجنبية تسيطر على نقاط التفتيش ومراكز الاحتجاز في مناطق سيطرة أسد، وتستمر بعمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والموت بسبب التعذيب ضد المواطنين بمن فيهم اللاجئون أو النازحون العائدون إلى مناطق سيطرة ميليشياته.

وأواخر الشهر الماضي، نشرت الشبكة تقريراً حول الاختفاء القسري في سوريا في ظل حكومة ميليشيا أسد، حيث تصدر أسد مشهد انتهاكات حقوق الإنسان عبر اعتقال أو احتجاز أو التغييب بشكل قسري لأكثر من 135 ألف شخص من أصل 154 ألفاً في عموم سوريا.

وقالت الشبكة في تقرير مكوّن من 48 صفحة، اليوم الثلاثاء، إن قرابة 154 ألف مواطن سوري بين معتقل تعسفياً ومختفٍ قسرياً، وذلك منذ آذار 2011 حتى آب 2022، غالبيتهم العظمى لدى حكومة ميليشيا أسد، ما يشكل جريمة ضد الإنسانية.

وذكرت الشبكة أن هذا "يشكل جريمة ضد الإنسانية"، مضيفة في تقريرها السنوي الحادي عشر عن الاختفاء القسري في سوريا، أن ظاهرة الاختفاء القسري ترتبط بظاهرة الاعتقال التعسفي بشكل عضوي، وأن أغلب المعتقلين تعسفياً يصبحون مختفين قسرياً.

أرقام صادمة

وبحسب التقرير فإن هناك ما لا يقل عن 154398 شخصاً، بينهم 5161 طفلاً و10159 سيدة لا يزالون قيد الاعتقال والاحتجاز أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار 2011 حتى آب 2022، بينهم 135253 لدى حكومة ميليشيا أسد، بينهم 3684 طفلاً، و8469 سيدة، فيما لا يزال ما لا يقل عن 8684، بينهم 319 طفلاً و255 سيدة، مختفين لدى تنظيم داعش، و2373، بينهم 46 طفلاً و44 سيدة لا يزالون قيد الاحتجاز أو الاختفاء القسري لدى هيئة تحرير الشام.

وأضاف التقرير أنَّ ما لا يقل عن 3864 شخصاً بينهم 361 طفلاً و868 سيدة لا يزالون قيد الاحتجاز أو الاختفاء القسري لدى جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، إضافة إلى وجود ما لا يقل عن 4224 شخصاً بينهم 751 طفلاً و523 سيدة لا يزالون قيد الاحتجاز أو الاختفاء القسري لدى ميليشيا قسد.

وذكر التقرير أن ما لا يقل عن 111907 أشخاص، بينهم 3041 طفلاً و6642 سيدة لا يزالون قيد الاختفاء القسري منذ آذار 2011 حتى آذار 2022 على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة سورية، بينهم 95696 لدى ميليشيات أسد، بينهم 2316 طفلاً، و5734 سيدة، و8684 شخصاً أُخفوا على يد تنظيم داعش، بينهم 319 طفلاً و255 سيدة.

وأضاف أن "2071 بينهم 14 طفلاً و29 سيدة مختفون لدى هيئة تحرير الشام، و2827 شخصاً بينهم 249 طفلاً و517 سيدة لا يزالون قيد الاختفاء القسري لدى مختلف فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني منذ عام 2011 حتى الآن في جميع المناطق التي سيطرت عليها، و2629 شخصاً بينهم 143 طفلاً و107 سيدات لا يزالون قيد الاختفاء القسري لدى ميليشيا قسد.

الأسد يتصدر انتهاكات حقوق الإنسان

وأشار التقرير إلى استمرار حكومة ميليشيا أسد منذ مطلع عام 2018 بتسجيل جزء من المختفين قسرياً على أنهم متوفون عبر دوائر السجل المدني، وبلغت حصيلة الحالات الموثقة بحسب التقرير ما لا يقل عن 1072 حالة كشفت ميليشيات أسد عن مصيرهم بأنهم قد ماتوا جميعاً بينهم 9 أطفال وسيدتان منذ مطلع عام 2018 حتى آب 2022، ولم يكشف عن سبب الوفاة، ولم يسلّم جثامين الضحايا لأُسرهم أو أعلمها بمكان دفنهم.

قال التقرير إنه وفقاً للقانون الدولي الإنساني يتحمل القادة والأشخاص الأرفع مقاماً مسؤولية جرائم الحرب التي يرتكبها مرؤوسوهم، وأوضحَ أن الإخفاء القسري قد مورسَ وفقَ منهجية عامة اتخذ قرار بتنفيذها وفق سلسلة القيادة التي تبدأ من بشار أسد وترتبط به مباشرة وزارتي الدفاع والداخلية ومكتب الأمن القومي/الوطني، وما يرتبط بها من الأجهزة الأمنية، وعرض التقرير أبرز أسماء المتورطين لدى النظام في جريمة الإخفاء القسري لعشرات آلاف المواطنين السوريين، بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان الخاصة ببيانات مرتكبي الانتهاكات.

وطالبت الشبكة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمناقشة هذا الشأن الخطير الذي يُهدد مصير أكثر من 111 ألف مواطن سوري، ويرهّب المجتمع السوري بأكمله.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات