نظام الأسد يعذب معتقلاً من الطائفة الإسماعيلية بالزيت المغلي (فيديو)

أخبار سوريا || أورينت نت - متابعات 2022-09-22 10:26:08

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

روى المعتقل السابق في سجون ميليشيا أسد أحمد نضال ناصر كيف تعرّض لأساليب ممنهجة من الوحشية والتعذيب في أقبية مخابرات أسد، إذ بالإضافة إلى أساليب التعذيب التقليدية قاموا بسكب "الزيت المغلي" على جسده، في حين لم يشفع انتماؤه للطائفة الإسماعيلية لديهم.

وقال أحمد وهو من الطائفة الإسماعيلية في مدينة السلمية بريف حماة الشرقي في لقاء "زمان الوصل" إنه تعرض للاعتقال خمس مرات لمشاركته في حراك الثورة بتكسير صور بشار الأسد وكتابة شعارات مناهضة للأسد على الجدران.

وأشار أحمد إلى أنه سعى بالتعاون مع مجموعة من الثوار آنذاك إلى نشر الفكر الثوري في منطقة السلمية وتشجيع الشباب على المشاركة في المظاهرات بالتزامن مع انتفاضة أهالي السلمية عام 2011.

إصابته في كمين بمدينة الرستن 

وروى أحمد أنه وقع مع باقي رفاقه في كمين نصبه لهم عناصر ميليشيا أسد في مدينة الرستن ورؤيته لهم يقومون بتصفية رفيقه "موسى الديك".

واضطر المعتقل السابق حينها لإبلاغ الضباط في ميليشيا أسد أنهم كانوا مخطوفين من قبل المجموعات الإرهابية لكونهم من الطائفة العلوية، حيث لم يجدوا غير هذه الطريقة لكسب حياتهم.

وأشار أحمد إلى استنفار العناصر والضباط داخل الكتيبة محاولين إسعاف المصابين واستشارة أطباء لإنقاذ حياتهم بعد أن أخبروهم بأنهم من "العلويين".

وجرى نقل أحمد ناصر ورفاقه إلى مطار حماة العسكري، وذلك عبر طائرة مروحية أتت بالطعام إلى عناصر وضباط الكتيبة المحاصرة آنذاك وفق أحمد.

وتابع المعتقل السابق أن عدداً من ضباط ميليشيا أسد وجميعهم يحملون رتباً عالية كانوا في استقبالهم في مطار حماة العسكري.

تعرّض لأبشع طرق التعذيب

وأثار أحمد ناصر شكوك ضباط أسد في المطار عندما رفض الخروج على قنوات التلفزيون الرسمي والترويج لرواية النظام ومزاعم بطولات عناصر وضباط جيشه وادعاء إنقاذهم من أيدي الإرهابيين.

ولم تكتمل خطة أحمد بإيهام عناصر وضباط أسد أنه خُطف وعُذب لأنه ينتمي إلى الطائفة العلوية، إذ اعترف أحد أصدقائه أثناء التحقيق معه وبينما هو في غرفة العمليات تحت تأثير التخدير.

كما لفت المعتقل السابق والمصاب بيده اليسرى إلى المعاملة الجيدة من قبل عناصر وضباط أسد والتي سبقت اكتشاف أمره بعد استيقاظه من التخدير في غرفة العمليات، حيث انهالوا عليه ضرباً قائلين: "إنه خائن".

وتبدّلت معاملة عناصر وضباط أسد للمعتقل السابق أحمد ناصر فتعرض لكل صنوف التعذيب والتنكيل داخل سجن حمص المركزي من "شبح" وضرب بـ"بواري بلاستيك" وفي كل مكان من جسده الذي كان مستسلماً للتخدير.

وعلى عكس ما كان يعتقد، فلم يشفع انتماء أحمد إلى الطائفة الإسماعيلية بل طاله تعذيب أكبر وضرب لمدة أطول وخاصة بعملية "شبحه من يد واحدة".

وأوضح المعتقل السابق ممارسات عناصر وضباط أسد بحقه بدءاً من الضرب والركل بالأقدام مروراً بسكب "الزيت المغلي" على جسده وتعذيبه الوحشي بكل الأساليب.

وأردف أحمد أن عناصر وضباط أسد كانوا يتهمونه ورفاقه بخيانة بشار الأسد وعلي وأهل البيت بسبب وقوفه إلى جانب الثورة السورية منذ انطلاقتها عام 2011.

وحشية الأطباء في سجن مشفى حمص العسكري

كما كشف أحمد ناصر عن الممارسات الفظيعة التي ارتكبت بحق مدنيين خرجوا ضد نظام أسد منهم شخص قطع أحد الأطباء قدمه لا لشيء فقط لأنه هرب أمام الأمن في إحدى المظاهرات، بينما قطع ذلك الطبيب يد مدني آخر لأنه رمى سيارة الأمن بالحجارة.

وذكر أحمد أن الطبيب داخل سجن مشفى حمص العسكري قال حرفياً للمدني الثائر بعد قطع قدمه: "هاي لتحرّم وتكون عبرة لكل الناس مشان ما يهربوا قدام الأمن ويسلموا حالهن".

معاناته في فرع الأمن العسكري بحماة

ولم تتوقف معاناة السجين السابق أحمد بعد نقله من سجن مشفى حمص العسكري إلى فرع الأمن العسكري بحماة، حيث زادت أساليب التعذيب والتفنن بإذلاله وباقي المساجين داخل المعتقل الذي يبلغ طوله ما بين 25 إلى 30 متراً وبعرض لا يتجاوز الـ10 أمتار، حسبما أفاد لصحيفة زمان الوصل.

وبحسب السجين السابق، فإن المعتقل عبارة عن "زنازين منفردة" بحدود المتر الواحد يضعون فيها من 4 إلى خمسة سجناء عدا عن تكديس السجناء فوق بعضهم وفي الممرات التي تضيق ذرعاً بالبشر الأبرياء.

وفيات يومية لمعتقلين إثر الأمراض والتعذيب

وبيّن السجين الذي كان شاهداً على ممارسات عناصر الأسد وضباطه في الأقبية الأمنية ومعتقلات التعذيب أن هناك وفيات بشكل يومي وبحدود 7-10 مدنيين لأسباب متعددة أبرزها التعذيب والضرب القاسي بالإضافة لأمراض الربو ونقص التغذية وعدم وجود النظافة.

تقارير دولية

وكانت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية قد نشرت في وقت سابق، تقريراً أعدته منظمة "محامين وأطباء من أجل حقوق الإنسان" حول الانتهاكات الجنسية التي يتعرض لها المعتقلون في سجون نظام أسد، وقد ذكر التقرير حينها أن المعتقلين يتعرضون لـ الاغتصاب والإخصاء الإجباري، وربط وتقطيع وحرق الجزء الحساس من الجسم، وإدخال أنابيب مياه في أجسادهم وفتح صنبور المياه، بحيث ينتفخ جسم المعتقل وذلك لإجباره على الاعتراف".

كما نشر المركز السوري للعدالة والمساءلة (SJAC) ومقره واشنطن تقريراً تداولته وسائل الإعلام الدولية، عن طريق التعذيب الجنسي التي يتم اتباعها مع النساء في المعتقلات، وعلى رأسها الاغتصاب وإلحاق الأضرار بالأعضاء التناسلية والحساسة وغيرها.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات