طالب طب سوري يخاطب الأتراك ويفنّد مفاهيم معكوسة: اللاجئ لا يأتي بأشيائه فقط

أخبار سوريا || أورينت نت - ماهر العكل 2022-09-20 16:42:00

اللاجئ السوري أمين بركات
اللاجئ السوري أمين بركات

نفى شاب سوري يدرُس في السنة الثانية بكلية الطب في جامعة "إسطنبول مدنييت"، الشائعات التي تدور حول اللاجئين السوريين وما يتم اتهامهم به من دخولهم الجامعات دون امتحان على حساب المواطنين الأتراك، مؤكداً أن هناك اختبار (يوس) YÖS يجب على الأجانب خوضه قبل دخولهم إلى أي جامعة وبالأخص في إسطنبول.

وفي لقاء أجرته معه وكالة الأناضول قال "أمين بركات": إن بعض الدوائر في تركيا تميّز ضد طالبي اللجوء، وإن كبار العلماء بالعالم وعلى رأسهم "ألبرت أينشتاين" كانوا لاجئين أيضاً، مضيفاً أن السوريين يمكنهم إضافة الكثير إلى هذا البلد وتقديم الفائدة والخير له، مستشهداً بالمثل القائل: (لا يأخذ اللاجئ ممتلكاته إلى البلد الذي هاجر إليه فقط)، في إشارة إلى أنه يأتي بعقله أيضا.

وأكد "بركات" الذي فرّ مع عائلته من حلب عام 2014 بعد الحصار والقصف الشديد الذي مارسه الأسد وميليشياته على المدينة وسكن في هاتاي، أنه عانى في الفترة الأولى لقدومه حيث عمل مع والده في ورش النسيج وساهم في تأمين معيشة أهله، وذلك قبل أن يبدأ حياته التعليمية في مدرسة باغجلار بإسطنبول عام 2015.

وأشار إلى أنه واجه صعوبات كبيرة من حيث التكيّف مع المدرسة وتعلم اللغة التركية، إضافة إلى أن مستواه في الرياضيات لم يكن جيداً، لكنه اجتهد كثيراً وقام أساتذته بمساعدته في المدرسة أيضاً، ما أدى إلى إنهائه التعليم الثانوي في المرتبة الثانية.

وبيّن "بركات" أن ما يُشاع من سهولة دخول السوريين للجامعات التركية دون إجراء أي امتحان غير صحيح، بل على العكس حتى لو حصل الطالب في امتحان (يوس) على درجة عالية جداً، فقد لا يتمكن من دخول الفرع الذي يريده وذلك أن المقاعد الممنوحة للأجانب محدودة جداً، ناهيك عن أن الامتحان بحدّ ذاته صعب جداً ويحتاج إلى وقت كبير لتحضيره.

وأوضح اللاجئ السوري أنه درس بجدّ للحصول على درجة 96 بالمئة في ذلك الامتحان المكوّن من عشرات الأسئلة في الرياضيات والذكاء والهندسة، وأنه قضى وقته كلّه ما بين المكتبة والمنزل، وحتى إذا عاد إلى بيته فيكون للنوم فقط، كما إنه فاز أيضاً بمنحة دراسية مكّنته من دخول كلية الطب.

ولفت إلى أنه يريد في المستقبل أن يصبح طبيباً بارعاً في مهنته لإنقاذ حياة اللاجئين وإخراجهم من الصدمات التي تعرّضوا لها خلال الحرب في سوريا، كما إنه يريد أن يفيد أيضاً البلد الذي آواه واحتضنه.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة