"أنا ابن النظام وقاتلت لأجله".. وفاة إبراهيم الصافي الذي شارك بكل مجازر حافظ الأسد وورّث ابنه الإجرام

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-09-20 13:02:28

العماد ابراهيم صافي وحافظ الأسد
العماد ابراهيم صافي وحافظ الأسد

نعى نظام أسد أبرز ضباطه القدامى، وأحد مؤسسيه وموطّدي حكم حافظ أسد ووريثه بشار، العماد إبراهيم الصافي، بعد سلسلة مطوّلة من الجرائم والمجازر التي ارتكبها بحق الشعب السوري منذ حقبة الثمانينات وحتى تقاعده.

وذكرت وزارة دفاع النظام، أن العماد المتقاعد (إبراهيم صافي محمد علي) توفي بعد معاناة مع المرض عن عمر ناهز (83) عاماً، وسيشيّع جثمانه من مشفى تشرين العسكري بدمشق، ليتم نقله بعد ذلك بموكب عسكري وحضور رسمي وعسكري إلى مسقط رأسه في قرية عين شقاق بمنطقة جبلة بريف اللاذقية.

وقالت الوزارة في بيان لها، أمس، إن وفاة الصافي جاءت بعد معاناة مع المرض و"بعد مسيرة نضالية حافلة بالبطولات في صفوف الجيش العربي السوري، عن عمر ناهز الثلاثة والثمانين سنة قضاها في حب وطنه سوريا والإخلاص له في كل الجبهات".

وينحدر العماد إبراهيم الصافي من قرية عين شقاق بريف جبلة، ويعد أبرز أعمدة نظام أسد والموطّدين لحكم حافظ أسد منذ سبعينات القرن الماضي، وشغل مناصب رفيعة في صفوف ميليشيا أسد وتقلّد قيادة (الفرقة المدرعة الثالثة) ثم عُيّن قائداً لـ (الفرقة الأولى) وقائداً للقوات السورية في لبنان عام 1994، وانتهى بمنصب نائب وزير الدفاع قبل تقاعده.

برز اسم إبراهيم الصافي في فترة الثمانينات حين اعتمد عليه حافظ أسد في قمع الحراك الشعبي ضده، وكذلك في تثبيت أركان حكمه أثناء محاولة شقيقه رفعت أسد الانقلاب عليه والسيطرة على الحكم عام 1984، إلى جانب مشاركته في مجازر الثمانينات بحماة وتدمر وحلب وجسر الشغور والتي أسفرت عن مقتل آلاف السوريين وتدمير مدن بأكملها في ذلك الوقت.

ضربة موجعة

وفي عام 2012، تلقى العماد إبراهيم الصافي الضربة الموجعة في حياته حين اغتال مسلحون مجهولون نجله (فراس) بإطلاق الرصاص عليه على طريق مطار دمشق الدولي، لكن تفاصيل تلك الحادثة بقيت غامضة ولم تُعرَف الجهة المنفذة لعملية الاغتيال، فيما رجح كثيرون أن فصائل المعارضة كانت وراء العملية حينها.

ابن النظام

وخلال الثورة السورية ضد نظام بشار أسد أكد العماد الصافي وقوفه إلى جانب النظام وضد السوريين الثائرين من خلال اتصال هاتفي أجرته معه الناشطة السورية ميسون بيرقدار في أيلول عام 2013، وقال حينها متحدثاً عن مآلات الأوضاع: "الوضع صعب ومو سهل، بس منتفائل بالخير دائماً.. موقف الجيش موقف مشرف حتى الآن، ونشهد حرب كونية ضدنا ورغم هيك وبعد سنتين وسبع أشهر نحنا صامدين.. إن شاء الله الأمور تسير نحو الأفضل".

وعند سؤاله من قبل الناشطة ميسون: لماذا لم يخرج أحد من العلويين ضد النظام؟، وهل هو معارض لبشار أسد؟، أجاب الصافي: "أنا ابن النظام كيف بدّي كون معارض؟!، تربيت في النظام وقاتلت لأجل النظام وطبعاً ما بجوز كون ضده".

مجرم وابنه مجرم

كما إن العميد (جودت) هو ابن العماد المتقاعد إبراهيم الصافي، وكان أبرز المشاركين في قتل الشعب السوري منذ انطلاقة الثورة السورية عام 2011، أثناء قيادته لـ (الفوج 154) التابع للفرقة الرابعة التي يقودها ماهر شقيق بشار أسد.

وبحسب موقع "مع العدالة" فإن العميد جودت إبراهيم الصافي شارك فـي قمع المظاهرات السلمية بريـف دمشـق، وخاصـة فـي معضميّة الشام وداريا ومدينة دومـا والعباسـية، كمـا يعتبـر "المسؤول المباشـر عـن عمليـات الاعتقـال الكبيـرة التـي تمـت علـى حواجـز الفـوج"، ونظر لسجله الإجرامي خضع العميد جودت للعقوبات الأوروبية منذ عام 2012.

كان الظهور الأخير للعماد الصافي بصورة تداولتها صفحات موالية أثناء زيارة بشار أسد له في منزله بريف جبلة في 21 من حزيران الماضي، وبدا حينها بحالة مرضية سيئة والإنهاك واضح في معالم وجهه، وإلى جانبه الأيسر يجلس بشار على الكرسي، فيما كان ابنه عمار في الجهة اليمنى.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة