فارق الحياة بسجون أسد.. محكمة في لاهاي تجرّم قتل الصحفي نبيل الشربجي

أخبار سوريا || أورينت نت - متابعات 2022-09-20 12:32:09

"المحكمة الشعبية" في لاهاي
"المحكمة الشعبية" في لاهاي

في إطار كشف ما يتعرض له الصحفيون في عدد من البلدان من بينها سوريا من انتهاكات واعتقال وقتل، عقد قضاة دوليون جلسات قضائية في لاهاي بهولندا للنظر في قضايا اغتيال صحفيين بثلاث دول. 

وبحسب وكالة "أ ف ب" الفرنسية أصدر قضاة دوليون في إطار "محكمة شعبية" شكّلتها ثلاث منظمات غير حكومية تدافع عن حرية الصحافة أمس الإثنين، قراراً بإدانة كلّ من سوريا والمكسيك وسريلانكا بارتكاب "انتهاكات لحقوق الإنسان" بسبب عدم ملاحقتها المسؤولين عن مقتل صحفيين فيها.

ودعت "المحكمة" إلى إجراء مراجعة "مستقلّة وشاملة" للآليات المعتمدة لحماية وسائل الإعلام.

وعلى مدى ستّة أشهر عقدت هذه "المحكمة الشعبية" جلسات استماع للنظر في ثلاث قضايا هي: اغتيال نظام أسد لنبيل شربجي في سوريا عام 2015، واغتيال لاسانثا ويكرماتونج في سريلانكا في 2009، واغتيال ميغيل أنخيل لوبيز فيلاسكو في المكسيك في 2011. 

الإفلات من العقاب

وفي ختام جلساتها التي عقدتها في مقرّها في لاهاي، اعتبرت "المحكمة" أنّ فشل الدول الثلاث في حماية أرواح الصحفيين يدلّ على عدم وجود إرادة أوسع بإحالة أولئك الذين يقتلون الصحفيين أمام العدالة.

وقال القاضي الأرجنتيني إدواردو بيرتوني إن هذه الدول الثلاث ومن خلال أفعالها المهمِلة، ولا سيّما عدم إجراء تحقيق وعدم دفع تعويضات للضحايا والإفلات من العقاب هي مذنبة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

بدوره ذكر القاضي جيل بيهرنغر أنّ الإفلات من العقاب يجب أن ينتهي، داعياً إلى وضع إستراتيجية لمكافحة القمع والعنف واغتيال الصحفيين.

وفصّل بيهرنغر سلسلة تدابير يمكن اتّخاذها على هذا الصعيد، من بينها إجراء مراجعة مستقلّة وشاملة للفشل الواضح لمبادرات المجتمع الدولي لحماية وسائل الإعلام، ولا سيّما عبر الأمم المتّحدة.

من هو نبيل شربجي؟

وكانت عائلة نبيل شربجي، تلقّت في 27 كانون الأول/ديسمبر 2016، خبر مقتله تحت التعذيب منذ الثالث من أيار 2015، بحسب بيان أصدرته رابطة "الصحفيين السوريين".

واعتقلت المخابرات الجوية “شربجي” في داريا بريف دمشق الغربي في 26 شباط/فبراير 2012، ونقلته إلى سجن دمشق المركزي "عدرا"، ثم نُقل إلى سجن صيدنايا العسكري في ريف دمشق، وحُكم عليه بالسجن تسع سنوات، قبل تلقي عائلته خبر مقتله.

والشربجي (32 عاماً)، تخرّج من المعهد الزراعي ثم درس الصحافة في جامعة دمشق وتخرّج عام 2010، وكان من مؤسسي صحيفة "عنب بلدي".

"المحكمة الشعبية"

وأنشأت هذه "المحكمة الشعبية" ثلاث من كبريات المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال الدفاع عن حرية الصحافة، وهي: "مراسلون بلا حدود"، و"صحافة حرّة بلا حدود"، و"لجنة حماية الصحافيين".

وتتخذ هذه المحكمة شكل العدالة الشعبية وتعتمد على تحقيقات وتحليلات قانونية عالية الجودة تتناول حالات قتل محددة في ثلاثة بلدان، وعلى الرّغم من أن هذه المحكمة لا تتمتع بأي سلطة قضائية إلا أن الهدف من تشكيلها هو زيادة الوعي والضغط على الحكومات وجمع الأدلة عن طريق "العدالة الشعبية".

وبحسب لجنة حماية الصحافيين فقد قُتل أكثر من 2170 صحفياً حول العالم منذ 1992 وفي الغالبية العظمى من هذه الحالات ظلّ قتلة هؤلاء الصحفيين من دون محاسبة.

مقتل 711 صحفياً وإعلامياً في سوريا

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أصدرت في اليوم العالمي لحرية الصحافة 2022 تقريرها السنوي عن أبرز الانتهاكات بحق الإعلاميين في سوريا.

وقالت الشبكة إنها وثقت مقتل 711 من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام منذ آذار 2011 على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، مشيرة إلى أن النظام قتل 552 صحفياً وإعلامياً بينهم 5 أطفال، وسيدة واحدة، و5 صحفيين أجانب، و47 بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز بالإضافة إلى 24 قتيلاً على يد القوات الروسية، وهذا يعني أن النظام وحليفه الروسي مسؤولان عن قرابة 82 في المئة من حصيلة الضحايا من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام.

وأكدت الشبكة في تقرير موسَّع أن سوريا من أسوأ دول العالم في حرية الصحافة والرأي والتعبير، لافتة إلى أنها في حقبة حكم حافظ الأسد وابنه بشار الأسد لم تشهد يوماً حرية في العمل الصحفي والإعلامي، وذلك منذ استيلاء حزب البعث على السلطة في آذار عام 1963، والذي حظر جميع الصحف المستقلة، وأبقى فقط على الصحف الناطقة باسمه.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات