عنصر في "الجيش الوطني" يعود إلى حضن الوطن فيختفي بسجونه (صورة)

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-09-19 18:27:03

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

سلّم عنصر تابع للجيش الوطني نفسه لميليشيات أسد، بعد استدراجه عبر فخ المصالحات، لكن مصيره لم يختلف عن غيره، إذ اعتُقل في اللاذقية واختفى أثره منذ أكثر من أسبوع.

وقال أحمد يوسف أحد أقارب المعتقل، إن ميليشيا أسد اعتقلت العنصر في  الجيش الوطني حسان عبدو، عقب تسليم نفسه على معبر كسب، ليعود إلى عائلته وذويه في حلب، بعدما وصلته عدة رسائل تطمينية حصل عليها من أقاربه وذويه من ميليشيات أسد بعدم المساس به وعودته إلى حياته الطبيعية في حال أجرى مصالحة وعاد إلى "حضن الوطن"، كما يصفون.

ونقل عن ذوي المعتقل أن العنصر المذكور أرسل عائلته إلى حلب حيث مسقط رأسه، ثم دخل هو بطريقه غير نظامية إلى تركيا بعدما ترك الجيش الوطني عبر تل أبيض، حتى يستطيع تسليم نفسه من معبر كسب، والانضمام إلى عائلته في حلب بعدما أكد له ذووه بالحصول على تطمينات بعدم الملاحقة الأمنية.

ولكن ما إن دخل العنصر من معبر "كسب" حتى تمّ اعتقاله مباشرة وتحويله للتحقيق في فرع الأمن السياسي في مدينة اللاذقية.

وبحسب يوسف الذي أرسل تسجيلات صوتية لأورينت تفيد بأنهم علموا بأن حسان تم إرساله إلى دمشق، ويسعى أهله بجميع الوسائل للوصول إلى مكان اعتقاله، لمحاولة التعرف إلى مصيره المجهول حتى الآن.

من واقع سيء إلى أسوأ

ويقول يوسف إن قريبه بدأ يفكر بالسفر إلى أوروبا، بعدما بدأ يتسرب إلى نفسه الخوف من الوقوع في براثن النظام فيما لو أجريت مصالحة معه من قبل تركيا التي تسيطر على المنطقة، فضلا عن الأوضاع الاقتصادية والأمنية الصعبة التي تمر فيها المناطق المحررة.

وأضاف يوسف، الذي لم يخف انزعاجه من فعلة قريبه ووصفه بالغباء، أن الأخير كان ينوي بعد إجراء المصالحة بيع ما لديه من أملاك هو وزوجته في حلب، ثم دخول تركيا من جديد ومتابعة الطريق إلى أوروبا غير أنه وقع بقبضة من كان يخاف الوقوع في قبضته.

وكان العنصر المذكور وهو متزوج ولديه 3 أطفال، التحق عام 2013 في صفوف حركة نور الدين زنكي العاملة في ريف حلب وبعد سيطرة هيئة تحرير الشام على المنطقة وتفكيكها للحركة التحق في صفوف لواء المعتصم المتواجد في منطقة تل أبيض الحدودية مع تركيا شرق سوريا قبيل إجرائه المصالحة مع ميليشيا أسد واعتقاله وبقاء مصيره مجهولاً حتى الآن.

وقبل حوالي نصف شهر، وقع سوري آخر يدعى محمد درباس بفخ مصالحات الأسد، حيث عاد من تركيا إلى مدينة حلب الخاضعة لسيطرة نظام أسد، وذلك بعد تطمينات رسمية بعدم اعتقاله حين عودته، لكن تلك التطمينات كانت فخاً لاعتقاله بعد العودة إلى منزله، ليعود لذويه جثة هامدة عليها آثار الجريمة.

وتأتي قصة العنصر الذي لا يزال مصيره مجهولاً في معتقلات أسد وقصة وفاة محمد درباس المحزنة لتؤكد من جديد محاولات نظام أسد المستمرة لخداع اللاجئين السوريين بمراسيم "العفو" المتتالية وآخرها أيار الماضي، التي تزعم إسقاط جميع الجرائم والتهم المتعلقة بجميع المطلوبين في حال عودتهم للأراضي السورية الخاضعة لسيطرة النظام وميليشياته، مقابل غياب تطمينات حقيقية تكفل عدم اعتقال اللاجئين العائدين إلى بلادهم، وسط تحذيرات حقوقية على المستوى المحلي والدولي لعدم تصديق الخدعة الإعلامية لنظام أسد.

وسبق هاتان القصتان اعتقال ميليشيا أسد لعشرات اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم بعد إيقاعهم بفخ العفو والمصالحات، يتقدمهم بالفترة الأخيرة، القيادي السابق بالجيش الحر "غصاب العيد" الذي اعتقلته مخابرات أسد من مطار دمشق الدولي بعد عودته من مصر.

وكانت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريراً العام الماضي بعنوان "أنت ذاهب إلى الموت"، بيّنت فيه أن ميليشيا أسد أخضعت مواطنين سوريين ممن عادوا إلى وطنهم بعد طلبهم اللجوء في الخارج، للاعتقال والإخفاء والتعذيب، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، كما وثَّقت أيضاً مجموعة من الانتهاكات المروّعة التي ارتكبها ضباط المخابرات السورية بحق 66 من العائدين، من بينهم 13 طفلاً.

كما أكدت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير آخر اعتقال عشرات العائدين إلى البلاد من الذين كانوا ينوون قضاء عطلة عيد الأضحى في المناطق التي يسيطر عليها الأسد، مشيرة إلى أن ميليشياته اعتقلت 11 لاجئاً عادوا من لبنان بطريقة غير نظامية، في حين لفتت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، إلى أنّ أكثر من 15 لاجئاً فلسطينياً اعتُقلوا عقب رجوعهم من أوروبا أو دول الجوار إلى سوريا.

العنصر المعتقل حسان عبدو

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات