"ميدل إيست" يكشف شروط أسد لمصالحة حماس.. وصحيفة موالية تُهين "مشعل" وتسخر من الحركة

أخبار سوريا || أورينت نت - ماهر العكل 2022-09-19 10:30:01

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشف موقع غربي مهتمّ بأخبار الشرق الأوسط أن منظمة "حماس" بذلت جهوداً كبيرة بالاستعانة بطهران وميليشيا حزب الله، وذلك لاستعادة العلاقات مع نظام أسد، الذي اشترط عليها شرطين قبل أن يبدأ أي مفاوضات للتصالح معها وفتح مكاتبها مجدداً في دمشق.

وبعنوان (قرار حماس إعادة العلاقات مع الحكومة السورية يثير الجدل) نقل موقع "Middle East Eye" عن مصدر بارز في حماس قوله: إن ميليشيا أسد اشترطت على حماس تقديم اعتذار رسمي عن موقفها من الحرب في سوريا، إضافة إلى أنها أكدت عدم السماح لكبار القياديين فيها بدخول البلاد مرة أخرى وعلى رأسهم "خالد مشعل" رئيس المكتب السياسي السابق لحماس.

وزعم المصدر الذي نقل الموقع رفض "حماس" الاعتذار لكنهم وافقوا على إصدار بيان داعم لميليشيا أسد، في حين أنه من المتوقع أن يقوم وفد مؤلف من موسى أبو مرزوق وخليل الحية بزيارة سوريا قريباً للتفاهم على التفاصيل.

وأشار الموقع إلى أن المنظمة الفلسطينية لا تعتزم عودة قيادييها للإقامة في سوريا مجدداً، وذلك بسبب ما سمّته الوضع الأمني المتدهور والقصف الإسرائيلي المتكرر على العاصمة، إضافة إلى عدم الاستقرار في مناطق مختلفة من البلاد (في إشارة إلى القصف والحرب التي يشنّها مجرمو الأسد ضد المدنيين في المناطق المحررة بحلب وإدلب).

ولفت المصدر البارز في "حماس" إلى أن الأمر مع (حكومة ميليشيا أسد) يقتصر على إعادة العلاقات السياسية واللوجستية من أجل تعزيز التحالفات في المنطقة، موضحاً أن طهران وميليشيا حزب الله لعبتا دوراً بارزاً في المفاوضات التي استمرت شهوراً وسنوات عديدة.

موالون ينتقدون المصالحة

بالمقابل  اعتبر كتاب موالون أن المصالحة مع حماس ممكنة ولكن ليس على أساس أنها حكومة أو دولة بل على اعتبار أنها مجرد تنظيم عسكري صغير لا أكثر ولا أقل، حيث قال الكاتب الموالي “فراس عزيز ديب” إن ما سماها (الدولة السورية) ليست بوارد الرفض أو القبول وسيتم التعاطي مع حماس على مستوى الأجهزة الأمنية لا أكثر، مضيفاً أن هناك تقاطع انعطافات ولَّدَ لدى حماس هذه الرغبة ومن المفترض أن يكون هذا الموقف إن صحَّت مصداقيته الأخلاقية نتيجة لمراجعة داخلية وليست رقصاً على أنغام كبيرهم الذي علمهم الكفر (في إشارة الى خالد مشعل).

رفض فلسطيني

أما الشيخ "كمال الخطيب"  إمام مسجد عمر بن الخطاب في كفركنا شمال فلسطين فعبر عن رفضه لمثل هذه المصالحة بالقول إنه يتبرأ من هذا التصرف أولاً وأن “بشار الأسد” ونظامه سيبقون في عينه مجـرمين وقـتلة، قتلـوا قريبًا من مليون وهـجّروا أكثر من 12 مليونًا آخرين من أبناء الشعب السوري الشقيق، مؤكداً أنه لن يغير موقفه هذا حتى وإن غيّرت جماعات وحركات ودُوَل مواقفها تجاه ذاك النظام.

واعتبر الشيخ "الخطيب" أن عـدوان إسرائيل المستمر وقـصفها لمطارات سوريا وبعض المواقع العسكرية فيها لا يستهدف أبدًا الأسد ولا شخصه بل على العكس، فتل أبيب أحرص ما تكون عليه مثلما كان وما يزال هو ووالده حريصين على حماية وأمن حدودها الشمالية منذ 52 عاماً، لافتاً إلى أن نظامًا يجبن بالرد على الصـفعات والإهـانات التي توجهها إليه إسرائيل، أجبن من أن يكون سببًا في استرداد الشعب الفلسطيني كرامته وحقوقه ووطنه.

روسيا تكشف عورة حماس

وكانت مصادر خاصة لـ"أورينت نت" من موسكو، كشفت أن المسؤولين الروس سألوا وفد حماس الذي وصل روسيا السبت الماضي عن مآل المصالحة مع النظام، ليرد الوفد أن الحركة تعمل على ذلك وقطعت أشواطاً جيدة.

والخميس، وقبل اختتام وفد حماس الزيارة بيوم واحد، أعلنت الحركة في بيان تأكيدها على عزمها بناء وتطوير علاقات راسخة مع نظام الأسد في إطار قرارها باستئناف علاقتها معه.

وبذلك، يبدو للمصادر أن لروسيا دوراً واضحاً في إعلان حماس هذا، خاصة أن علاقة روسيا مع إسرائيل حالياً تمرّ بأسوأ المراحل على خلفية موقف الأخيرة من الغزو الروسي لأوكرانيا، واتهام موسكو لتل أبيب بدعم كييف بمواجهة موسكو.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة