موقع تركي يكشف شرط أنقرة الرئيسي قبل المصالحة مع الأسد

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-09-16 15:35:07

أردوغان والأسد
أردوغان والأسد

كشف موقع تركي عن وجود شرط رئيسي لأنقرة من أجل تحقيق المصالحة وعودة العلاقات مع الأسد، وذلك بعد أن بدأت الأخيرة بالترويج لذلك عبر إطلاق تصريحات متواصلة في وسائل الإعلام وعلى لسان مسؤوليها، وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير خارجيتها مولود تشاويش أوغلو.

وفي ظل تزايد تلك التصريحات، كشف موقع haber7 التركي ما دار في الأيام الماضية خلال اللقاءات السرّية التي جمعت رئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان، ورئيس مخابرات ميليشيا أسد علي مملوك، وذلك برعاية روسيا.

وبيّن الموقع أن أنقرة طالبت الأسد باتخاذ خطوات من أجل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، إلا أن ذلك لا يتم إلا عبر تحقيق شرط رئيسي بالنسبة لها، وهو استعادة السوريين حقوقهم قبل الحرب وإعادة ممتلكاتهم المصادرة من قبل ميليشيات أسد.

وأشار الموقع إلى أنه في الاجتماعات التي عُقِدت بين وكالات المخابرات في البلدين، تم التركيز بشكل أساسي على كيفية حل مشكلة الملكية حتى يتمكن العائد من اللاجئين استعادة حقوقه ومنازله وأراضيه وجميع أملاكه التي صادرها الأسد.

وتقول مصادر أمنية وفق ما نقل الموقع، إن المحادثات بين مسؤولي المخابرات في البلدين ستستمر، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت للحصول على نتيجة ملموسة من هذه المحادثات.

كما أشارت المصادر إلى أنه من غير المتوقع عقد اجتماع على المستوى الوزاري أو على مستوى الرؤساء بين تركيا وسوريا في المستقبل القريب.

مصادرة أملاك المهجرّين والقانون رقم 10

وكان أسد أصدر في الشهر الرابع من عام 2018، القانون رقم 10 الذي يسمح لميليشياته بإعادة تطوير الأماكن التي دمرتها الحرب، بحسب زعمها، خاصة في ريف دمشق وحمص وحماة وحلب وإدلب.

وأثار القانون من وقت صدوره مخاوف وقلق اللاجئين والدول التي تستضيفهم من خسارة المعارضين لأملاكهم من العقارات في بلادهم، ما يقلل من احتمالات عودتهم.   

وكان أسد بدأ فعلياً بتطبيق ما يسمى بالقانون رقم (10) على الأرض منذ عام 2019، وعلى الرغم من مزاعم إلغائه من قبل روسيا بعد الضغوط الأوروبية، إلا أن جميع الدلائل تؤكد أن المرسوم لم يُلغَ ويسير نحو الهدف المحدد له بتغيير ديمغرافية المناطق التي تسيطر عليها ميليشياته.

أردوغان يبعث برسالة لبشار الأسد

في إطار الحديث عن خطوات التقارب المتسارعة بين الحكومة التركية ونظام الأسد؛ نقل الإعلام التركي أمس رغبة أردوغان بلقاء بشار الأسد وإطلاقه رسائل يمكن وضعها في إطار اللوم الذي يسبق التصالح بين المتخاصمين، رغم تضمُّنها كلمات فيها نوع من التقريع وتحميل المسؤولية.

وكتب الصحفي عبد القادر سلفي، في صحيفة حرييت أن الرئيس أردوغان قال: "أتمنى لو أن بشار الأسد قد جاء إلى أوزبكستان، لألتقي به، لكنه لا يستطيع أن يأتي بسببه هو وبسبب موقفه".

وتابع الصحفي نقلاً عن الرئيس التركي، أن "سوريا على وشك الانقسام بسبب موقفه، لقد قاتل المعارضة لحماية سلطته والأراضي التي يسيطر عليها لكنه لم يستطع".

وبحسب الصحفي، كرر الرئيس مرة ثانية جملة: “أتمنى لو كان قد جاء إلى أوزبكستان، سألتقي به.. كنت سأقول في وجهه .. انظر ماذا فعلت؛ سوريا ستُقسَّم لكن حذرناك، لكنك ظننت أننا متحيزون للمعارضة.. أمريكا تدخلت وروسيا أيضاً والنتيجة لم تستطع حماية المناطق التي تسيطر عليها”.

ورغم أن رسالة أردوغان تحمل نوعاً من التقريع وتحميل المسؤولية، لكنها بالطبع تعطي انطباعاً واضحاً على تغيير موقف الرئيس شخصياً من الأسد واستعداده للمصالحة معه، فهناك فرق كبير وواضح، بين كلام الرئيس الآن وقبل سنوات قليلة، حيث كان يتهم بشار بالإجرام وإبادة مئات آلاف السوريين ويتوعده بالمحاسبة.

اجتماعات على مستوى الاستخبارات

وتتسارع الأحداث والأخبار التي تتحدث عن قرب التصالح بين نظام الأسد والحكومة التركية بوساطة روسية، فبالأمس كشف موقع  halk tv  التركي عن لقاء سري جمع بين رئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان ورئيس مخابرات ميليشيا أسد علي مملوك، وذلك برعاية روسيا.

وذكر الموقع أن فيدان توجّه إلى سوريا وعقد اجتماعاً وجهاً لوجه مع مملوك في دمشق، وذلك من أجل حلّ قضية اللاجئين التي تُعدّ من أهم الملفات في تركيا حالياً، خاصة مع قرب الانتخابات.

وبحسب الموقع، جرى خلال لقاء فيدان مع مملوك مناقشة الترتيبات بشأن بعض القضايا التي من شأنها تسهيل عودة اللاجئين، موضحاً أن اللقاء جرى بمشاركة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وذلك في آب/أغسطس الماضي.

فيما قالت الصحفيّة التركية من صحيفة "النافذة" نوراي باباجان، إن مملوك اشترط عودة الجنود الأتراك في الأراضي السورية إلى منازلهم للبدء بالتفاوض.

رعاية روسية

وكان موقع "إنتلجنس أونلاين" الاستخباراتي، كشف أن روسيا رعت الاجتماع الجديد بين رؤساء المخابرات في البلدين (مملوك وفيدان)، وذلك حرصاً من روسيا “على لعب دور الوسيط بين تركيا والنظام”، بعد نحو عقد على قطيعة دبلوماسية بين الطرفين.

وبحسب الموقع الاستخباراتي، فإن الاجتماع "لم تكن نتائجه مقنعة، لكنه سمح على الأقل لأنقرة ودمشق بتحديد مطالبهم وعرضها"، فيما لم تتضح تفاصيل أخرى حول الاجتماع.

اللقاء الجديد يأتي بعد أسابيع على المبادرة التركية التي ترعاها روسيا لتطبيع العلاقات بين أنقرة ونظام أسد بذريعة الوصول إلى حل سياسي لـ “الأزمة السورية”، وهي تصريحات بدأها وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو قبل أسابيع، واعتبر حينها أن الحل الدائم في سوريا هو حل سياسي، والمعارضة بحاجة إلى التفاهم على حل.

وقبل أسبوعين، علّق أردوغان على موضوع “التسوية” مع حكومة الأسد، كاشفاً عن وجود اتصالات بين أنقرة وكل من طهران وموسكو في هذا الشأن، حيث أكد أن هدف تركيا ليس الفوز على نظام الأسد بل مكافحة الإرهاب في شمال سوريا وشرق الفرات، وفق ما نقلت قناة TRT عربي.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة