الأمم المتحدة: جرائم ميليشيا أسد مستمرة بشتى أشكالها والسجن بانتظار اللاجئين العائدين

أخبار سوريا || أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-09-15 17:09:09

ميليشيا أسد في درعا
ميليشيا أسد في درعا

حذّرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة من مخططات إعادة اللاجئين إلى مناطق سيطرة أسد، مؤكدة استمرار جرائم التعذيب والجرائم ضد الإنسانية في معتقلات الأسد حتى اليوم.

جاء ذلك في تقرير جديد للجنة المعنية بالشأن السوري يغطي الفترة الواقعة بين 1 كانون الثاني إلى 30 حزيران، أكد أن السوريين يواجهون معاناة متزايدة ومصاعب ناجمة عن العواقب المميتة للحرب التي دامت أكثر من عقد من الزمن واشتدادها على طول جبهتها الشمالية.

وقالت اللجنة في تقرير نشر موقع الأمم المتحدة ملخصه، إن التحقيقات الأخيرة التي أجرتها تؤكد استمرار أنماط الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة التي تُرتكب في  مراكز الاحتجاز التابعة لحكومة ميليشيا أسد حتى يومنا هذا، والتي أدّت أيضاً إلى وفاة محتجزين.  

وتبيّن خلال الفترة المشمولة بالتقرير أن عشرات الأشخاص الذين فُقدوا منذ فرارهم من الغوطة الشرقية عبر الممرات الإنسانية التي أنشأها الاتحاد الروسي في عام 2018 قد أُعلن عن وفاتهم – ومن المحتمل أن يُعدم بعضهم، كما كان يُخشى في ذلك الوقت.

السجن بانتظار العائدين

بحسب التقرير، لا يزال عشرات الآلاف من السوريين مختفين قسراً أو في عداد المفقودين حتى الآن إذ تواصل ميليشيا أسد ممارسة المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهينة لأقارب المفقودين من خلال تعمُّد إخفاء مصير ومكان وجود المفقودين، كما إن بحث العائلات عن أحبّائها الذي تقوم به النساء غالباً محفوف بخطر الاعتقال والابتزاز وسوء المعاملة.

إلى جانب ذلك، سجّلت اللجنة حالات متعددة تم فيها اعتقال واحتجاز نازحين سوريين عادوا بعد فترة وجيزة من قبل ميلشيا أسد. كما وثقت في جميع أنحاء البلاد حالات عديدة لأشخاص وعائلات لم يتمكنوا من العودة إلى بلداتهم وقراهم بسبب مصادرة حكومة أسد لممتلكاتهم، أو لعدم تمكنهم من العودة إلى ممتلكاتهم وأراضيهم خوفاً من الاعتقال التعسفي، وفي وقت تعمل فيه بعض الدول المجاورة على وضع خطط ملموسة للعودة الجماعية للاجئين السوريين.

ويفصّل التقرير الهجمات في شمال حلب التي أسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 92 مدنياً وتدمير منازل ومدارس ومساجد ومنشآت طبية ومبانٍ إدارية. كما تحقق اللجنة في عدة حوادث مميتة مؤخراً، بما في ذلك قصف سوق مزدحم في مدينة الباب في آب، ما أسفر عن مقتل 16 مدنياً على الأقل، بينهم خمسة أطفال، وإصابة 36 آخرين على الأقل.

بالإضافة إلى ذلك، لا تزال روسيا تدعم حكومة ميليشيا أسد بشكل فعّال، ولا سيما فيما يتعلق بالغارات الجوية التي قتلت مدنيين واستهدفت مصادر الغذاء والماء، بما في ذلك محطة مياه معروفة تخدم أكثر من 200,000 شخص.

في الأسبوع الماضي فقط، تسببت غارات جوية جديدة في سقوط المزيد من القتلى والجرحى في محافظة إدلب والتي تخضع حالياً للتحقيق بينما تتحمل العائلات التي تعيش في مناطق الخطوط الأمامية العبء الأكبر من القصف المدفعي الذي تقوم به ميليشيا أسد حيث سجّل التقرير مقتل أطفال وهم في طريقهم إلى المدرسة، وقتل رجال أثناء توجههم إلى متاجرهم، كما قُتلت عائلة بأسرها أثناء تجمعها خارج المنزل لتناول شاي في فترة ما بعد العصر.

وفيما يتعلق بالأوضاع في شمال شرق سوريا، أكد التقرير أن الوضع الأمني في مخيم الهول يزداد سوءاً، حيث تم الإبلاغ عن 34 جريمة قتل في المخيم بين الأول من كانون الثاني و31 آب وعدة اشتباكات دامية بين قسد وسكان المخيم.

ومن المنتظر أن تقدم اللجنة التقرير المكوّن من 50 صفحة بشأن حالة حقوق الإنسان في سوريا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم الخميس، 22 أيلول الجاري. 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة