موقع تركي يكشف تفاصيل جديدة حول اللقاء السري بين رئيس الاستخبارات حقان فيدان وعلي مملوك

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-09-15 16:14:29

علي مملوك وحقان فيدان
علي مملوك وحقان فيدان

كشف موقع halk tv التركي عن لقاء سري جمع بين رئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان ورئيس مخابرات ميليشيا أسد علي مملوك، وذلك برعاية روسيا التي تعمل منذ فترة على دفع العلاقات بين الطرفين للاتجاه نحو التطبيع.

وذكر الموقع أن فيدان توجّه إلى سوريا وعقد اجتماعاً وجهاً لوجه مع مملوك في دمشق، وذلك من أجل حلّ قضية اللاجئين التي تُعدّ من أهم الملفات في تركيا حالياً، خاصة مع قرب الانتخابات.

وبحسب الموقع، جرى خلال لقاء فيدان مع مملوك مناقشة الترتيبات بشأن بعض القضايا التي من شأنها تسهيل عودة اللاجئين، موضحاً أن اللقاء جرى بمشاركة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وذلك في آب/أغسطس الماضي.

فيما قالت الصحفية التركية من صحيفة "النافذة" نوراي باباجان، إن مملوك اشترط عودة الجنود الأتراك في الأراضي السورية إلى منازلهم للبدء بالتفاوض.

رعاية روسية

وكان موقع "إنتلجنس أونلاين" الاستخباراتي كشف أن روسيا رعت الاجتماع الجديد بين رؤساء المخابرات في البلدين (مملوك وفيدان)، وذلك حرصاً من روسيا “على لعب دور الوسيط بين تركيا والنظام”، بعد نحو عقد على قطيعة دبلوماسية بين الطرفين.

وبحسب الموقع الاستخباراتي، فإن الاجتماع "لم تكن نتائجه مقنعة، لكنه سمح على الأقل لأنقرة ودمشق بتحديد مطالبهم وعرضها"، فيما لم تتضح تفاصيل أخرى حول الاجتماع.

اللقاء الجديد يأتي بعد أسابيع على المبادرة التركية التي ترعاها روسيا لتطبيع العلاقات بين أنقرة ونظام أسد بذريعة الوصول إلى حل سياسي لـ “الأزمة السورية”، وهي تصريحات بدأها وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو قبل أسابيع، واعتبر حينها أن الحل الدائم في سوريا هو حل سياسي، والمعارضة بحاجة إلى التفاهم على حل وسط مع الأسد.

تسوية مع الأسد؟

سبق ذلك لقاء كشف عنه جاووش أوغلو وجمعه مع "فيصل المقداد" على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز الذي عُقد في أكتوبر تشرين الأول الماضي بالعاصمة الصربية بلغراد، حيث شدد الوزير التركي على ضرورة وجوب تحقيق “تسوية” بين المعارضة والنظام في سوريا بطريقة ما، معتبراً أنه لن يكون هناك سلام دائم دون تحقيق ذلك.

وقبل أسبوعين، علّق أردوغان، على موضوع “التسوية” مع حكومة الأسد، كاشفاً عن وجود اتصالات بين أنقرة وكل من طهران وموسكو في هذا الشأن، حيث أكد أن هدف تركيا ليس الفوز على نظام الأسد بل مكافحة الإرهاب في شمال سوريا وشرق الفرات، وفق ما نقلت قناة TRT عربي.

وقال أردوغان إنه" يجب ضمان السير بخطوات متقدمة مع سوريا، وذلك في سبيل تعطيل عدد من المؤامرات في هذه المنطقة من العالم الإسلامي"، وأضاف: "تحمّلنا المسؤولية عن الأزمة السورية وطالما كنا جزءاً من الحل. هدفنا السلام الإقليمي وحماية بلدنا من التهديدات الخطيرة للأزمة".

في حين رد وزير خارجية أسد فيصل المقداد على التصريحات والمبادرة التركية خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في العاصمة الروسية موسكو، أواخر آب الماضي، وقال: "نؤكد على المبادرات التي تقوم بها روسيا و إيران لإصلاح ذات البين بين سوريا وتركيا، ولكن يجب أن يكون على أساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤون سوريا ووقف دعم المسلحين والانسحاب من الأراضي السورية وحل قضايا المياه".

وتابع وزير أسد: “الاحتلال التركي لأجزاء من سوريا يجب أن ينتهي وكذلك دعم التنظيمات الإرهابية”، على حد زعمه.

استنكار من داوود أوغلو

لكن رئيس حزب “المستقبل” التركي المعارض أحمد داوود أوغلو، رفض الخطوات التركية الداعية للتقارب مع ميليشيا أسد، واتهم داوود أوغلو أردوغان بالقيام بـ "منعطف"، وقال: "فقط لأن بوتين يريد ذلك، في حين أن النظام لا يقوم بأي خطوات، كما في العلاقات مع مصر، وكأنهم يتفضّلون على تركيا.. إذا تم تطوير العلاقات في هذا الشكل فإن تركيا ستعاني من ذلك".

وتساءل داوود أوغلو قائلاً: "هل النظام لديه الإرادة لصنع السلام مع شعبه؟"، لافتاً إلى وجود تحوّل في السياسة التركية تجاه الملف السوري، مضيفاً: "لقد تحوّلوا جميعاً ليس جاووش أوغلو فقط بل أردوغان ودولت بهتشالي".

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة