شذرات في الفرح

مقال اليوم || د. أحمد برقاوي 2022-09-11 10:05:03

د. أحمد برقاوي
د. أحمد برقاوي

‏‫طلّ الفرح خجولاً من وراء السواد‬

تسلل إلى روحه مبتسماً

حاملاً معه بارقة أملٍ مدمى

ولاءات تصرخ في الساحات 

في وجه الطغاة.

*** 

طلّ الفرح من وراء الأفق 

متخفّياً بلون أسنية الشمس الغاربة

وفي الصباح راح يفتش عن أطفاله وألعابهم

فلم يرَ سوى خوذة وحذاء وبندقية

 وصورة جلاد على الجدران.

***

طل الفرح من عيون حبيبته

وطار يقطع المسافات إليه

فتّش عنه في كل الشوارع والخمارات 

فلم يجد له أثراً سوى بقايا وصية

كتبها على الجدران.

***

بنى الفرح لروحه أكواخاً في غابة الآتي 

ومحطات انتظار 

وأسند وجهه بيدٍ أشقاها التعب  

مرت سنون ولم يفقد الأمل

بقدوم باخوس وعشتار.

***

كتب الفرح وصاياه للخلق 

وأودعها آلهة الحرية

الحرية التي لا تخون ذاتها أبداً. 

***

سألَ الفرحُ الحزن 

من أنتَ

أجاب الحزن ساخراً:

أنا أنت 

أنا طقوس عزاء روحك بموتك.

***

توحّد الفرح والحزن

وراحا يعزفان موسيقى الوجود 

الوجود الذي يبتسم باكياً 

ويبكي مبتسماً.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات