لماذا يموت معظم أبطال ومشاهير كمال الأجسام باكرا؟.. خبير يكشف السّر ويقدم 6 نصائح

منوّع || أورينت نت - متابعات 2022-09-05 17:31:55

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تعدّ رياضة كمال الأجسام إحدى الرياضات التي تعمل على تقوية العضلات وزيادة حجمها وتضخيمها، الأمر الذي يعطي الشخص مظهراً جذّاباً وعضلاتٍ مفتولة، وهو الجسم المثالي الذي يطمح غالبية الناس لامتلاكه، فلا يقتصر أداء التمارين الرياضيّة المختلفة على التخلّص من الدهون وحرق السعرات الحراريّة والشحوم في مناطق الجسم المختلفة، بل تعدّ التمارين وفي مقدمتها تمارين كمال الأجسام إحدى الطرق لاكتساب القوام الممشوق والعضلات الكبيرة، غير أنه من الملاحظ أن الكثير من مشاهير هذه الرياضة يموتون في سن صغيرة ومبكرة، فما السر؟!

وقائمة موت أبطال هذه الرياضة في عمر مبكر والتي تستهوي كثيراً من الشبان طويلة جداً، ومن أبرز أولئك عزيز شافرشيان، عن عمر يناهز 22 عاماً في 2011 بسبب نوبة قلبية وريتش بيانا، عن عمر يناهز 46 عاماً في 2017 بعد دخوله في غيبوبة ودالاس مكارفر عن عمر يناهز 26 عاماً في 2017 بسبب سكتة قلبية مفاجئة وفرانكو كولومبو عن عمر يناهز 78 عاماً في 2019 بسبب نوبة قلبية أثناء السباحة وداريل ستافورد عن عمر يناهز 58 عاماً في 2019 بسبب نوبة قلبية وماريولا سابانوفيتش-سواريز عم عمر يناهز 43 عاماً في 2019 لأسباب غير معروفة، ودانيال ألكسندر عن عمر 30 عاماً في 2019 لأسباب غير معروفة وألكسندر سردوك عن عمر يناهز 35 عاماً في 2020 بسبب مضاعفات صحية.

ونجد أن معظم حالات الموت كانت بسبب نوبات قلبية أو شيء مشابه. ويمكن اعتبار الآخرين الذين ماتوا أكبر سنًا مثل فرانكو كولومبو حالات تستحق إعادة النظر نظرًا لموتهم بمضاعفات قلبية بالرغم من نمط الحياة الصحي الذي اتّبعوه منذ شبابهم.

خبير يكشف السر 

وفي هذا الصدد، كشف خبير اللياقة البدنية ومدير أحد فروع جيم "Transformers" الشهير في مصر، مصطفى عبد العزيز أن تناول المنشطات الهرمونات التي يستخدمها عدد كبير من المشتركين في البطولات العالمية هو المسبب الأكبر والأهم الذي يؤدي إلى وفاة معظم مشاهير وأبطال هذه اللعبة  بشكل مفاجئ.

وقال الخبير في لقاء مع روسيا اليوم إن أضرار الهرمونات تفوق إلى حد كبير الفوائد المتوقعة، حيث إن المنشطات تدمر الفرد جسدياً ونفسياً، كما إن استخدام المنشطات هو أكثر خطورة بالنسبة للمراهقين لأن أجسامهم لم تنضج بشكل كامل، مع إمكانية مواجهة المراهقين فيما بعد للموت في الثلاثينيات أو الأربعينيات بسبب سوء استخدام المنشطات.

وأشار بأنه قد يبدو أن المنشطات هي أفضل وأسهل طريقة للوصول للأهداف، ولكنها لا تعمل لفترة طويلة، بمجرد أن تبدأ الآثار الجانبية في الظهور، سيواجه مستخدمها صعوبة في ممارسة التمارين أو قد لا يكون قادراً على ممارستها من الأساس، وهنا تكمن أضرار الهرمونات فبمجرد أن يتوقف المستخدم عن تناولها، سيستغرق الأمر وقتاً حتى يتمكن الجسم من العمل كما كان في السابق.

وعدّد الخبير المصري عدداً كبيراً لأضرار المنشطات والهرمونات على الجسم، أبرزها: تلف الكبد والإصابة بالأورام والالتهابات وأمراض القلب وتصلب الشرايين، والسكتات الدماغية والجلطات.

وعن الآلية التي تعمل بها المنشطات أو الهرمونات، أشار إلى أن استخدامها يؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول الضار أو السيئ في الجسم وهو ما يطلق عليه LDL، وفي المقابل تؤدي أيضاً المنشطات إلى خفض في نسبة الكوليسترول النافع أو الجيد للجسم وهو HDL، وانخفاض النوع الجيد من الكوليسترول مقابل ارتفاع النوع السيئ يضع متعاطي الهرمونات في خطر شديد ومشكلة كبيرة لاحتمالية إصابته بأمراض قاتلة مثل السكتات الدماغية المفاجئة والجلطات وتصلب شرايين القلب، تتكون الدهون الضار داخل الشرايين مع مرور الوقت ما يعرقل حركة الدماء داخل الأوعية وفي النهاية تصاب بالتجلط وإتلاف عضلة القلب عن العمل.

أضرار أخرى

كما إن هناك أضراراً أخرى منها قصور في طبيعة عمل هرمونات الجسم، حيث لا تتوقف الأخطار التي قد يتعرض لها متعاطو الهرمونات.

ومن أكبر المشكلات التي قد تصيب متعاطيها هو تأثير نظام عمل الهرمونات في الجسم ومن أبرزها هرمون التستوستيرون، عند الحصول على مصدر خارجي من هرمون الذكورة التستوستيرون يبدأ الجسم في وقف الإنتاج الطبيعي للهرمونات لأنه لم يعد في حاجة له حيث أن الشخص أصبح يوفره من مصدر خارجي إلى مشكلات عديدة منها الإصابة بمشاكل في عدد الحيوانات المنوية وقد يسبب نقصها إلى الحد الذي يصل إلى العقم.

وأثبتت الدراسات أن نسبة شخص من كل ثلاثة أشخاص يتعاطون الهرمونات هو الوحيد الذي قد ينجو من الإصابة بالعقم، ما يعني أن 70% من متعاطي الهرمونات سوف يصابون بالعقم وقد يؤدي أيضاً قصور عمل الهرمونات في الجسم إلى الإصابة بسرطان الخصيتين وضمورهما بسبب انخفاض نسبة هرمون التستوستيرون، إلى جانب الإصابة بالتثدي والصلع وقد يتعرض متعاطو الهرمونات أيضا إلى مشاكل نفسية والإصابة بالاكتئاب.

لماذا يلجأ الرياضيون للمنشطات رغم خطورتها؟

تلعب الهرمونات دوراً أساسياً في كل جانب من جوانب الحياة، حيث تؤثر على الجسد من خلال عملية الهضم، وكمية الدهون الموجودة فى الجسم، وتؤثر أيضا على مستوى الطاقة.

وبحسب الخبير المصري فإن الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام على وجه الخصوص يستخدمون الهرمونات لتسريع نمو واكتساب العضلات وذلك جنبا إلى جنب مع التدريبات القاسية والالتزام الشديد بالنظام الغذائي والتمارين الهوائية لعمل القلب بشكل جيد في ضخ الدم".

ويقول في هذا الصدد: "بغض النظر عن أضرار الهرمونات، فإن زيادتها في الجسم يسرع من المعدل الذي يمكن للعضلات العمل من خلاله ليتم إعادة بنائها، وأيضا أساس نجاح أي لاعب ورياضي، أو بطل كمال أجسام هو العمل على بناء جسم سليم، خال من الأمراض والمشاكل".

وأوضح خبير اللياقة البدنية أن "الهرمونات الطبيعية في جسم الإنسان التي تعمل على منح الجسم القوة والكفاءة المطلوبة قد لا تكفي في بعض الأوقات، لذلك يلجأ لاعبو كمال الأجسام لاستخدام الهرمونات المصطنعة، وهي عبارة عن مركبات كيميائية مصنعة، وتتكون من الهرمونات الطبيعية التي يصنّعها الجسم ويتناول بعض اللاعبين الرياضيين شكلًا من المنشطات المعروفة باسم "ستيرويدات الأندروجين البنائية"، أو "منشطات الستيرويدات البنائية" لزيادة كتلة عضلاتهم وقوتها، وهرمون الستيرويد البنائي الذي ينتجه جسم الإنسان هو التستوستيرون".

وأشار إلى أن للتستوستيرون تأثيرين رئيسين على الجسم: "التأثيرات البنائية لتعزيز بناء واكتساب العضلات وتسريع عملية الاستشفاء للاعب. تأثيرات الصفات الذكورية المسؤولة عن الصفات الذكورية مثل شعر الوجه وخشونة الصوت".

6 نصائح للحصول على جسم قوي ومثالي دون هرمونات

قدم خبير اللياقة البدنية 6 نصائح الحصول على أفضل النتائج طبيعياً دون استخدام الهرمونات، وهي:

أولا القيام برفع كمية معتدلة من الأوزان لبناء العضلات واستهداف منطقة أو عضلة واحدة فقط من الجسد في كل تمرين.

ثانيا: تناول الكثير من البروتين بالكم الكافي لكل شخص عند رفع الأثقال بشكل مستمر أثناء اليوم خلال الوجبات وتعتبر المصادر الحيوانية مثل: اللحوم وصدور الدجاج والأسماك ومنتجات الألبان.

وتحتوي أيضاً العديد من المنتجات النباتية على البروتين، ولكنها تفتقر أحيانًا إلى الأحماض الأمينية الأساسية التي تساعد في تعزيز نمو العضلات.

ثالثا: استهلاك الكثير من الدهون والكربوهيدرات.. حيث إن الجسم يستخدم هذه المغذيات كمصدر رئيس للطاقة، وفي حالة عدم استهلاك ما يكفي من هذه العناصر الغذائية، سيبدأ الجسم في استخدام مخازن البروتين كمصدر للطاقة.

رابعا: الاستمرار في الضغط على العضلات: وذلك عن طريق زيادة الأوزان المرفوعة تدريجيًّا "progressive overload" مع مرور الوقت.

خامسا: التأكد من الحصول على الكثير من النوم والسماح دائمًا ليوم واحد على الأقل للراحة بين جلسات رفع الأثقال والراحة ما بين المجاميع بالأخص، حيث إن العضلات تستجيب بشكل أفضل بزيادة حجمها وتصبح أقوى.

سادسا: يمكننا استخدام المكملات الغذائية أو بعض منها عند الحاجة لتعويض أيا من العناصر الأساسية "macros" مثلا البروتين أو الكارب أو الدهون الصحية وأيضا الفيتامينات والمعادن الصحية اللازمة بشكل كبير مع الالتزام بالتمرين بشكل دائم والالتزام بنظام غذائي متكامل للحصول على أكبر قدر من الاستفادة بها.

وبحسب خبراء الصحة واللياقة فإن الهرمونات لا تعتبر أفضل خيار لك لصناعة جسم قوي ومثالي فقد تكون قاتلة في النهاية وتدمر الصحة بدلا من أن تحسن منها، ولا ينبغي الانسياق وراء أصحاب الشائعات ومدعي أن الهرمونات لا تسبب أضراراً أو أعراضاً جانبية".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات