خضّبها بدمه.. وصيّة مقاتل قضى نحبه في الشمال السوري لابنه ورفاقه تُثير تعاطفاً واسعاً

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-09-04 15:52:40

ليث حاج موسى أحد عناصر فيلق الشام
ليث حاج موسى أحد عناصر فيلق الشام

تداول ناشطون وصية لأحد مقاتلي الفصائل المحلية (الجيش الوطني) بعد أيام على مقتله بقصف من ميليشيا أسد في جبهات الشمال السوري، ما أثار تعاطفاً شعبياً تمثل بالإعجاب بالنهاية المحزنة للشاب الذي انتهت حياته مدافعاً على أرضه ومتسامحاً مع الجميع في حياته ومماته.

وقال مراسلنا مناف هاشم إن الوصية وجدت في ثياب المقاتل (ليث حاج موسى) الذي قتل على جبهة كفر نوران بريف حلب الغربي، في 29 آب الماضي (قبل أسبوع)، ويتنبأ فيها بقرب أجله ويوصى ذويه وأصدقاءه المقاتلين بمسامحته.

وجاء في الوصية المضرجة بالدماء ومكتوبة بخط يد (الشهيد) الملقب أبو مجد: "إلى أمي وأخوتي وزوجتي وابني الغالي، لا تحزنوا على فراقي بعد موتي فوصيتي لكم الدعاء لا تقطعوني منه أسال الله أن يديم عليكم الخير والسلامة ولا تقطعوا الصلاة وذكر الرحمن فهي شفاعة لكم يوم القيامة بارك الله بعمركم بالدين والإيمان".

وأضافت في وصيته: "رسالتي إلى أخواني ورفاقي في فيلق الشام سامحوني إن بدر مني خطأ أو أسأت المعاملة مع أحدكم يوما ما، أحبكم بالله.. أخاكم المحب ليث أبو مجد الأمير".

وينحدر الشاب (ليث حاج موسى) من بلدات جبل الزاوية جنوب إدلب، وقتل قبل أيام أثناء رباطه على جبهات التماس مع ميليشيا أسد بمنطقة كفرنوران غرب حلب، وهو أحد عناصر (فيصل الشام) التابع لـ "الجيش الوطني السوري".

وأثارت الوصية تعاطفاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي حين أبدى المعلقون حزنهم على الشاب من جهة، وإعجابهم بـ "حسن خاتمته" من جهة أخرى، لا سيما أنه كان يتجهز للموت على جبهات الرباط ويسعى لطلب المسامحة من جميع ذويه ورفاقه بعد موته.

وتشهد جبهات التماس مع ميليشيات أسد وإيران بأرياف إدلب وحماة واللاذقية وحلب، اشتباكات ومحاولات تسلل متكررة من الميليشيات، إلى جانب القصف الصاروخي والمدفعي اليومي الذي يطال الأحياء والبلدات السكنية والأراضي الزراعية وكذلك النقاط العسكرية التابعة للفصائل المحلية، في ظل خسائر بشرية (مدنية وعسكرية) نتيجة التصعيد.

أبرز ذلك القصف جاء اليوم باستهداف قرى وبلدات ومحاول مناطق جبل الزاوية وسهل الغاب بريفي إدلب وحماة بأكثر من 50 قذيفة صاروخية من ميليشيات روسيا وأسد وإيران، إضافة لتحليق مستمر لطيران الاستطلاع الروسي في المنطقة.

في المقابل تعلن الفصائل بشكل متكرر تصديها لعمليات التسلل والتصعيد تجاه المناطق المحررة في الشمال السوري، عبر قصف مواقع الميليشيات براجمات الصواريخ والمدفعية والرشاشات، وسط خسائر شبه يومية في صفوف ميليشيا أسد وبينهم ضباط.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة