أهم الأخبار

 

عنصرية تعليم أطفال السوريين على أبواب المدارس التركية: ابتزاز مادي ومعنوي

"عنصرية

صورة تعبيرية

أورينت نت - ماهر العكل

على الرغم من محاولات الاندماج التي تسعى لها الحكومة التركية في كل المناسبات والتصريحات التي يُدلي بها مسؤولوها إلا أن الواقع مغاير بشكل كبير، حيث يُرفض تسجيل العديد من الطلاب السوريين الذين يقطنون بمنطقة الفاتح في إسطنبول ويريدون الالتحاق بروضة الأطفال أو المدارس الابتدائية التابعة للدولة، ما لم يدفعوا مبلغاً معيناً من المال بحجة التبرع لتلك المدارس.

وفي تصريح لأورينت نت قال أحد اللاجئين السوريين المقيمين في منطقة الفاتح ويدعى (أنس. ط) إن لديه طفلين أراد تسجيلهما في المدرسة الابتدائية والحضانة لكن لم يتم قبولهما بحجة اكتظاظ المدرسة وعدم وجود مقاعد كافية، مضيفاً أنه عندما قام بالتبرع بمبلغ 1500 لكل طفل تم قبولهما على الرغم من أن التسجيل في تلك المدارس شبه مجاني.

وبالمثل أوضح (سامر. س) يعمل في الصيانة والمجال التقني أنه تم رفض طفليه في الروضة للسبب نفسه واضطر لدفع مبلغ 1300 عن كل واحد منهما ليتمكن من تسجيلهما على الرغم من أنهما حاصلان على الجنسية التركية ويعتبران مواطنين، لكن التمييز ضد السوريين من قبل إدارة المدرسة لا يستثني أحداً إذا كان أصله أجنبياً.

وحول تركز المشكلة في منطقة الفاتح قال "هاني. ب" الذي يعمل ببيع القرطاسية وحاصل على الجنسية التركية: إنه أجبر هو الآخر على دفع مبلغ ألفي ليرة لتسجيل طفلته في الروضة بمنطقة الفاتح، موضحاً أنه تم رفضها في البداية لانتهاء وقت التسجيل وازدحام المدرسة، لكن ما إن دفع النقود حتى خصص للطفلة مقعد في الروضة.

وتابع أنه بعد انتقاله إلى منطقة أخرى خارج حي الفاتح أعاد تسجيل طفلته لكن لم تأخذ إدارة المدرسة أي نقود منه، فيما يؤكد (أحمد. ن) الذي يعمل بصيانة الحواسب ويقطن في الحي أن هذه المشكلة لا توجد بباقي مناطق إسطنبول، وأن ما يتم أخذه من الأهالي السوريين عبارة عن "تشليح وسلبطة" (أخذ نقود بطريقة غير شرعية) من قبل بعض مديري المدارس دون أن يتمكن الآباء من الاعتراض.

وأضاف أن استغلال حاجة الأطفال للتعليم بهذا الشكل أمر غير إنساني ومن غير الممكن وسط الازدحام الكبير في إسطنبول أن ينتقل الطفل إلى مدرسة أخرى خارج حيّه بالرغم من امتلاكه قيداً رسمياً و"كمليك" لنفس المدينة، أما إذا وجد أن كمليكه تابع لولاية أخرى فهذه الطامة الكبرى، حيث يرفض بشكل قطعي ولا يقبل إلا بالمدارس الخاصة التي تطلب مبالغ كبيرة لا يمكن للاجئ تحملها.

يذكر أن مشكلة التعليم لدى اللاجئين السوريين في تركيا لا تقتصر فقط على السماح لهم بدخول المدرسة بل تتعدى ذلك إلى العنصرية والتمييز والكراهية التي تمارس بحقهم من قبل بعض الطلاب الأتراك وأهاليهم، كما حدث في وقت سابق مع الطفل السوري (م، م) الذي تعرض لاعتداء جسدي من قبل أقرانه الأتراك أمام مدرسة “مؤنس فايق” التابعة لمنطقة كجوك جكمجه.

وكانت وزارة التربية التركية أصدرت في آذار الماضي تقريرها السنوي المتعلق بواقع ملف تعليم الطلاب السوريين في تركيا، حيث أفادت بأن قرابة مليون و124 ألف طفل سوري في عمر التعليم الإلزامي، 65% منهم ملتحقون بالمدارس في حين أن 393 ألفاً دون تعليم، دون أن تتطرق إلى أسباب حرمان الأطفال السوريين من حقهم في التعليم التي تركز جلها في التمييز العنصري الممارس ضدهم.

 

 

1 تعليق

  1. نداء للحكومة التركيه

    اني اشهد الله ان حكومتكم من اكفاء دول المنطقة والاحرص على ازدهار البلاد، وهذا ان شاء الله بصحيفة اعمالكم ان اخلصتم النية ولكن لماذا تستباح إنسانية وحقوق السوريين الم يقاتل اجداد هوءلاء دفاعا وزودا عن الدولة العثمانية لماذا تسمحون باءذايءهم من قبل القاصي والدني لماذا لاتخذوا الإجراءات العقابية المناسبة لمن يتعرض لهم انا على يقين لو كانوا من جنسيات أوربية لحسبتم الف حساب ،والتاريخ قد علمنا هذه الازدواجية ما ظهرت بمجتمع الا دمرته بالكامل ، ارجو ان تقرأوا التاريخ جيدا وتضعوا مخافة الله بين عيونكم حتى يسلم الله تركيا واهلها لاسيما والأخطار تحدق بها من الداخل ومن الخارج.

    قيم هذا التعليق
    4
    0

اضافة تعليق

يرجى الالتزام باخلاق واداب الحوار

إحداها الانتخابات.. صحيفة بريطانية: 3 نقاط عالقة بين دمشق وأنقرة لتطبيع العلاقات

إحداها الانتخابات.. صحيفة بريطانية: 3 نقاط عالقة بين دمشق وأنقرة لتطبيع العلاقات

أخبار سوريا
صحيفة عربية: تركيا تعيد انتشار قواتها بـ 5 محافظات وتقلّص نقاطها العسكرية إلى النصف

صحيفة عربية: تركيا تعيد انتشار قواتها بـ 5 محافظات وتقلّص نقاطها العسكرية إلى النصف

أخبار سوريا