0 بسبب المعابر.. خلاف بين فصائل الجيش الوطني يتطور لحشود عسكرية وتهديدات بقطع طرقات - أورينت نت

بسبب المعابر.. خلاف بين فصائل الجيش الوطني يتطور لحشود عسكرية وتهديدات بقطع طرقات

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-08-28 12:46:28

الجيش الوطني - تعبيرية
الجيش الوطني - تعبيرية

لا شيء يثير حميّة فصائل الشمال "المحرر" كالنزاع على المعابر التجارية التي تعدّ المصدر الأساسي للرزق والتمويل، خاصة حين ترى الصولات والجولات والأرتال العسكرية تملأ أرياف حلب لبسط السيطرة الميدانية على المعابر وتحديد طرق التجارة بين الفصائل المتنازعة فيما بينها، في وقت تزداد فيه الاعتداءات العسكرية من قبل ميليشيا أسد وإيران وقسد على تلك المناطق التي ترفع علم الثورة السورية.

وشهدت بلدات ريف حلب الشرقي يوم أمس، ولا سيما مناطق الراعي والغندورة والباب، توتراً واستنفاراً عسكرياً واسعاً وصل لحشود عسكرية وتهديدات وقطع للطرقات، وذلك بسبب نزاع جديد بين فصائل الجيش الوطني على أحد المعابر الفاصلة مع مناطق سيطرة ميليشيا قسد (PYD).

وفي التفاصيل، أفاد مراسلنا مهند العلي أن ميليشيا قسد أغلقت أمس معبرَي (عون الدادات) و(تل علي) بريفي جرابلس الجنوبي والجنوبي الغربي بريف حلب، وأبقت معبر (الحمران) مفتوحاً مع مناطق الجيش الوطني، الأمر الذي دفع فصيل (السلطان مراد) التابع لتجمع (هيئة ثائرون للتحرير) لاستقدام تعزيزات ونصب حواجز في مناطق الراعي والباب وجرابلس، في مسعى لمنع سيارات الشحن من التوجه إلى معبر (الحمران) الذي تسيطر عليه (الجبهة الشامية) أحد فصائل (الفيلق الثالث) التابع للجيش الوطني.

وفي المقابل، سارع (الفيلق الثالث) لإرسال التعزيزات العسكرية ونصب حواجز له على الطريق بين منطقتي إعزاز وأخترين، في محاولة للوقوف في وجه فصيل (السلطان مراد) ومنعه من السيطرة على المعبر بشكل منفرد، في ظل استنفار وتوتر واسع في مناطق ريف حلب خوفاً من اندلاع مواجهات بين الفصائل بسبب النزاع على المعبر.

وانتهت تلك التوترات بتدخل من قبل لجنة خاصة في المنطقة، ليتم وقف الاستنفار وإزالة الحواجز والاتفاق مبدئياً على "تشكيل صندوق موحّد" لحل الخلاف على إدارة المعابر (الحمران وتل علي وأبو الزندين) بين الفصائل، وسط أنباء عن إصابات في صفوف الفصائل نتيجة الاحتقان.

 

في ظل التصعيد

وتأتي تلك التطورات في ظل تصعيد متكرر من قبل ميليشيات أسد وقسد على مناطق سيطرة الجيش الوطني من خلال قصف صاروخي ومحاولات تسلل وتفجيرات بين الأحياء السكنية، فيما تتخذ الفصائل مواقف الصمت حيال التصعيد والتهديد الذي تعانيه المنطقة، إلا من بعض الرشقات الصاروخية والمدفعية التي تنطلق أمام عدسات الإعلام ولا تحدث نتائج في صفوف الميليشيات.

ودائماً تتكرر الاشتباكات العسكرية بين الفصائل المحلية بسبب الخلاف والنزاع حول السيطرة الميدانية على المعابر الفاصلة مع ميليشيات أسد وقسد بأرياف حلب، سيما وأن تلك المعابر تعدّ المصدر الأكبر لتحصيل الإيرادات المالية من خلال فرض الضرائب على الشاحنات والقوافل وكذلك الأشخاص، ناهيك عن عمليات التهريب النشطة على تلك المعابر بتواطؤ من قادات الفصائل.

وتسيطر فصائل الجيش الوطني بكافة تشكيلاتها على مناطق ريفي حلب الشرقي والشمالي، ودائماً تشهد تلك المناطق اشتباكات داخلية بين تلك الفصائل بسبب النزاعات على المعابر التجارية مع ميليشيا قسد، إضافة لخلافات حول السيطرة الميدانية والصراعات العشائرية أو التكتلات المرتبطة بالولاءات المختلفة.

كما تعاني تلك المناطق من انتهاكات واسعة تجاه المدنيين وصلت لجرائم القتل تحت التعذيب والسحل والإهانات اللاذعة، وكذلك اعتقال النساء والإعلاميين، لكن الجانب الأمني بدا أكثر خطورة بما تكشّف عنه من فساد تشبيحي يرتكبه الكثير من قادة الفصائل المتنفّذين، خاصة أن الفصائل تحكم بمعايير الفساد والتشبيح والطبقية وبعيداً عن معايير ثورة السوريين التي ترفع "الكرامة والحرية والعدالة" شعاراً لها.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة