مدير الإحصاء المركزي : 6% تجّار حرب ونسبة الفقر بلغت حداً لن تزيد بعده

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-08-19 17:34:18

مديرية الإحصاء المركزي في حكومة ميليشيا أسد
مديرية الإحصاء المركزي في حكومة ميليشيا أسد

بعد أن أوصلت ميليشيا أسد السوريين إلى مستويات قياسية من الفقر، عرّى مسؤول سابق فساد الميليشيا عبر تحالفها مع الحيتان الذين بنوا ثرواتهم على حساب دماء ومعاناة السوريين، كاشفاً أن نسبة الفقر في مناطق سيطرة أسد بلغت 93 بالمئة.

طبقة الحيتان تتصدر المشهد

وفي تصريحات لإذاعة “شام إف إم” الموالية، كشف الدكتور شفيق عربش مدير مكتب الإحصاء المركزي سابقاً، وأستاذ الاقتصاد بجامعة دمشق عن الوضع المُزري للأهالي في مناطق سيطرة ميليشيا أسد، إذ قال إنه لا يمكن أن تزداد نسبة معدلات الفقر في تلك المناطق أكثر من ذلك؛ لأن المجتمع مقسوم إلى قسمين.

وأوضح عربش أن القسم الأول هو "طبقة فقيرة تشكل 93 بالمئة، وتتدرج بين الفقر المتوسط والمدقع، وطبقة أخرى ظهرت بعد الحرب وهي حيتان الأسواق والتجار بنسبة 5 – 6 بالمئة"، مشيراً إلى أن الطبقة المتوسطة "اختفت تقريباً من المجتمع السوري".

وألقى عربش باللوم على حكومة ميليشيا أسد في تدهور الأوضاع المعيشية، لافتاً إلى أنه لو راقبنا إجراءات وقرارات الحكومة خلال السنتين الأخيرتين لوجدنا أنها تساهم أكثر في إفقار الناس، وخصوصاً القرار الأخير المتعلق برفع سعر البنزين بنسبة 137%، في الوقت الذي سجلت فيه أسعار النفط عالمياً انخفاضاً.

"الشعب هو من يصرف على الحكومة"

وتابع "الحكومة لديها عجز وصعوبات في تحصيل الضرائب، وتقوم برفع الأسعار بعقلية بائع قديم".

وبيّن عربش أنه "بالنظر إلى واقع الموظفين منذ سنوات، نجد أننا فقدنا أكثر من 96% من القدرة الشرائية، واليوم الشعب هو من يصرف على الحكومة، وأفضل خدمة تقدمها له هي أن تستقيل".

وعرّى حكومة أسد بالقول إن "هناك شماعة تضع عليها أسباب جميع القرارات وهي ارتفاع تكاليف النقل والشحن".

بيانات كارثية

وفي أيار الماضي، قال عربش إن الحكومات المتعاقبة لا تعترف بوجود مشكلات بل ترسم عالماً ورديّاً للواقع الغذائي.

وأضاف عربش أن مسحات للأمن الغذائي لم تُنشَر نتائجها خلصت إلى أن نسبة الفقر في العام 2020 تراوحت بين 90 و95 بالمئة من بينها شريحة تقدّر بـ 8.3 بالمئة تعاني من انعدام شديد بالأمن الغذائي.

وأشار إلى أن تلك المسحات أشرف عليها كل من مكتب الإحصاء المركزي وهيئة تخطيط الدولة وبرنامج الغذاء العالمي ومع ذلك فإن الحكومة لا تأخذ بعين الاعتبار تلك الأرقام والإحصاءات في أي إجراء يُتَّخذ على الصعيد المعيشي، مؤكداً غياب أي برنامج حقيقي لمكافحة الفساد بل إن الفاسدين يزدادون ثراء بسبب آليات توجيه الدعم، ولا سيما “البطاقة الذكية”.

وعن سبب تستّر حكومة ميليشيا أسد على تلك الأرقام، أوضح عربش أن عدم نشر هذه الإحصائيات سببه عدم الرغبة بالاعتراف بنسبة الفقر التي وصل إليها الناس.

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، قدّر في تشرين الأول الماضي أعداد السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر بأكثر من 90 بالمئة من إجمالي السكان.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات