خطة بريطانية مريبة لدعم الأسد.. انتقادات برلمانية ومنظمة العفو الدولية تحذر من التطبيق

خطة بريطانية مريبة لدعم الأسد.. انتقادات برلمانية ومنظمة العفو الدولية تحذر من التطبيق

تنوي بريطانيا تقديم تسهيلات تجارية تشمل تخفيض الضرائب بالنسبة للبضائع القادمة من مناطق سيطرة نظام أسد في سوريا، في خطوة تعدّ دعماً اقتصادياً للنظام وميليشياته من قبل المملكة المتحدة التي بدأت بالتنصل من العقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي قبل خروجها نهائياً منه.

وذكر موقع (inews) البريطاني، اليوم، أن وزارة التجارة الدولية في الحكومة البريطانية أعلنت قبل أيام "أنها ستقدم من (جانب واحد) امتيازاً تجارياً لثمانٍ من البلدان النامية (بينها سوريا) سيتم تضمينها في مخطط (التفضيلات المعززة) لأول مرة".

وأضاف الموقع أن القرار (أحادي الجانب) في حال تنفيذه سيخفض التعريفات الجمركية على 85 بالمئة من البضائع القادمة من سوريا إلى بريطانيا، وذلك بهدف "خفض تكلفة الواردات بالنسبة للمستهلكين البريطانيين وتعزيز اقتصادات البلدان الفقيرة".

وشمل إعلان الوزارة البريطانية ثماني دول نامية، من بينها سوريا “التي قتل رئيسها الأسد الآلاف في حرب دامية بعد أن رفض الانصياع لمطالب المحتجين بإجراء انتخابات ديمقراطية وإصلاح سياسي”، بحسب وصف الصحيفة.

وبلغت نسبة البضائع السورية الواردة من مناطق نظام أسد إلى بريطانيا العام الماضي، (ومعظمها من المنسوجات والمنتجات الغذائية) ما قيمته 2 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 12 مليار ليرة سورية)، ما يؤشر إلى ارتفاع تلك قيمة العائدات الاقتصادية في حال تمت تلك الخطة.

بدورها حذرت منظمة (العفو الدولية) مما ووصفته السماح لأي أفراد أو شركات مرتبطة بميليشيا أسد بالوصول للاقتصاد البريطاني، وقال عضو المنظمة كريستيان بنديكت: "لقد حوّل الأسد سوريا إلى مسلخ بالبراميل المتفجرة والتعذيب الجماعي واختطاف الدولة، وسيكون من السخرية المطلقة أن يكون أي فرد أو شركة متورطة في فظائع الأسد هو المستفيد من هذه الترتيبات التجارية الجديدة ".

كما عبرت النائبة في حزب العمال البريطاني المعارض إميلي ثورنبيري عن أسفها للقرار البريطاني وقالت: "للأسف، هذا هو بالضبط ما توقعناه من حكومة تتعامل مع حقوق الإنسان والقانون الدولي على أنهما لا صلة لهما بالموضوع، وسنرى فقط المزيد من الأشخاص الذين يختارهم المحافظون كزعيم جديد لهم. . كما هو الحال في العديد من المجالات الأخرى، فإن حكومة حزب العمال فقط هي التي ستوفر التغيير الحقيقي الذي تحتاجه بلادنا، وتستعيد مكانة بريطانيا في العالم ".

وتأتي الخطوة البريطانية الداعمة لنظام أسد وميليشياته في حال تطبيق القرار، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي يفرض عقوبات اقتصادية على أسد ومسؤوليه منذ عشرة أعوام بسبب جرائم الحرب التي ارتكبها تجاه شعبه في سوريا.

وكان الاتحاد فرض عام 2011 عقوبات استهدفت الشركات ورجال الأعمال البارزين الذين يستفيدون من علاقاتهم مع النظام واقتصاد الحرب وذلك رداً على القمع العنيف للسكان المدنيين، 

وتشمل الإجراءات التقييدية أيضاً حظر استيراد النفط، وفرض قيود على بعض الاستثمارات، وتجميد أصول البنك المركزي المحتفظ به في الاتحاد الأوروبي وقيود تصدير المعدات والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي، وكذلك على المعدات والتكنولوجيا لرصد أو اعتراض اتصالات الإنترنت أو الهاتف.

 

التعليقات (1)

    Al kurdi

    ·منذ سنة 10 أشهر
    هذا دعم مباشر لنظام مجرم قتل ,ومازال يقتل شعبه . ارجو من الحكومۃ البريطانيۃ, ان لاتغيير من مبادٸھا التي تأسست عليھا المملكۃ المحتدۃ .ونشكر مواقفها باتجها حقوق الانسان والدفاع عن الشعوب المتضهدۃ من قبل الانظمۃ الدكن الدكتاتوري مثل نظام الاسد ,وان توقف هذا المشروع انه مشروع يدعم نظام يملٸ خزينتها بالعمل الاجنبيۃ ولن يستفيد منها الاالدكتاتور الجالس في قصره والذي يأمر جلاديه بقتل الشعب السوري الاعزل بجميع الوساٸل التي لديھ
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات