وفاة إعلامي تحت التعذيب بعد سنوات على اعتقاله في سجن صيدنايا

أخبار سوريا || أورينت نت - متابعات 2022-08-17 13:44:34

الإعلامي (أحمد تيسير الخطيب)
الإعلامي (أحمد تيسير الخطيب)

نعى ناشطون أحد الإعلاميين الثوريين في محافظة درعا، بعد اعتقاله تعسفياً قبل سنوات ومقتله تحت التعذيب في أسوأ سجون الأسد العسكرية، في استكمال لنهج الإجرام الذي تتبعه ميليشيا أسد تجاه المعتقلين القابعين في معتقلاتها طوال السنوات الماضية.

وذكر "تجمّع أحرار حوران" المحلي، أمس، أن ذوي الشاب الإعلامي (أحمد تيسير الخطيب) في بلدة الجيزة بريف دعا، أُبلغوا أمس الثلاثاء، بوفاة ابنهم تحت التعذيب في سجن (صيدنايا العسكري) التابع لميليشيا أسد.

ونقل التجمّع عن أحد أقارب العائلة أن نبأ وفاة الخطيب جاء بعد ثلاثة أعوام على اعتقاله، وأن عائلته لم تتسلّم جثمانه، بل اكتفى النظام عبر أعوانه بإبلاغهم بوفاته، دون ذكر تفاصيل إضافية حول وفاته في السجن السيّئ الصيت.

وكان الخطيب اعتُقل بعد اتفاق التسوية الذي فرضه نظام أسد وروسيا على محافظة درعا صيف عام 2018، حيث ذكر ناشطون أن عملية الاعتقال جاءت من خلال استدراجه للعاصمة دمشق بفخ مخابراتي، لتنقطع أخباره منذ ذلك الحين.

نعاه ناشطون وصحفيون على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيدين بأخلاقه وتفانيه بعمله الإعلامي وكذلك بمنهجه الثوري ومناهضته لنظام أسد وجرائمه تجاه الشعب السوري، ولا سيما أن الخطيب كان أحد ضحايا إجرام تلك الميليشيات.

وينحدر الإعلامي الثوري من بلدة الجيزة بريف درعا الشرقي، وعمل في وسائل إعلامية عديدة محسوبة على الثورة السورية وعلى رأسها (تجمع أحرار حوران) لمواكبة وتغطية الحراك الشعبي الانتهاكات العسكرية في درعا قبل سيطرة ميليشيا أسد عليها.

وخضعت محافظة درعا لاتفاق التسوية (المصالحات) صيف العام 2018، من خلال عملية عسكرية فرضتها ميليشيا أسد والاحتلال الروسي وانتهت بتهجير فصائل المعارضة إلى الشمال السوري، وتسوية أوضاع الرافضين للتهجير وبينهم عسكريون وإعلاميون وكوادر أخرى محسوبة على الثورة السورية.

وواصلت ميليشيا أسد جرائم الاعتقال والملاحقات الأمنية تجاه الكوادر الثورية في درعا رغم توقيع الاتفاق الذي ينصّ على إخراج المعتقلين من سجونها، وكذلك وقف الملاحقات الأمنية ورفع القبضة الأمنية عن الأهالي.

وما زال نظام أسد يمارس أبشع أساليب التعذيب تجاه عشرات آلاف المعتقلين في سجونه "السوداء" رغم التقارير والضغوط الدولية المطالبة بموقف تلك الجرائم تجاه السجناء وأبرزها قانون "قيصر" الذي انبثق عن توثيق عشرات آلاف الصور لضحايا التعذيب في أقبية مخابرات أسد خلال السنوات العشر الماضية.

وفي حزيران الماضي، وثقت الشبكة السورية مقتل 14 ألفاً و338 شخصاً تحت التعذيب في سجون ميليشيا أسد منذ عام 2011، بينهم 173 طفلاً و74 سيدة، في وقت تواصل فيه الميليشيات حملات الاعتقال التعسفية تجاه المعارضين والمطلوبين لتقوم بتعذيبهم بأبشع أساليب التعذيب، كالصعق بالكهرباء والتعليق بالسقف المعروف بـ "الشبح" وغيرها من اقتلاع الأظافر والضرب المبرح والحرق.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة