مسؤول كبير في الحزب الحاكم: داوود أوغلو دمّر علاقتنا مع الأسد 2011

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-08-17 13:39:17

بشار أسد وأحمد داوود أوغلو
بشار أسد وأحمد داوود أوغلو

اتّهم وزير الخارجية التركي السابق يشار ياكيش، رئيس حزب المستقبل المعارض، أحمد داوود أوغلو، والذي شغل أيضا المنصب ذاته سابقاً، بتدهور العلاقات مع سوريا إبان اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وجاء كلام ياكيش الذي كان من بين الأسماء التي أسّست حزب العدالة والتنمية وشغل منصب وزير الخارجية في 2002، في لقاء مع وسائل إعلام تركية، في إطار ردود الأفعال التي توالت خلال الفترة الماضية على تصريحات وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو حول التوصل إلى تسوية بين حكومة أسد والمعارضة.

الإخوان المسلمون

وقال ياكيش إن أحمد داود أوغلو تسبّب في تدهور العلاقات مع سوريا، كاشفاً عن فحوى حوار جرى بين الأخير وبشار الأسد استمر لمدة 5-6 ساعات، عقب اندلاع الثورة السورية.

وأضاف أن داود أوغلو اقترح على بشار الأسد "ضمّ الإخوان المسلمين إلى الحكومة"، إلا أن الأسد أنهى المحادثات بقوله: "إذا كان هذا هو رأيك، فقد انتهى الأمر".

وفي سؤال حول تدهور العلاقات بين نظام أسد وأنقرة ومن ثم عودة الحديث عنها مجدداً، أشار ياكيش إلى أنه رحّب بعودة العلاقات بعد انقطاعها لفترة طويلة، إلا أنه أكد أن أحمد داود أوغلو كان عاملاً مهمّاً في اضطرابها.

وبيّن أن كلاً من داوود أوغلو وأردوغان اتّبعا سياسة خاطئة فيما يتعلق بسوريا، أوصلت العلاقات إلى نقطة الانهيار، على حد تعبيره.

حوار مع الأسد

ولفت إلى أن داوود أوغلو التقى بالأسد من 5 إلى 6 ساعات، وقدم له عرضاً لا ينبغي تقديمه، حيث قال له: “هذا الشعب لديه مقاومة ضدك، أنت تستخدم قوة غير متناسبة ضد هذه المقاومة، بدلاً من ذلك، تولَّ قيادة الحراك المدني (سلميا) وقم بإنهائه كقائد عندها ستتقدّم بالبلاد”.

وتابع: "إذا لم تنجح فتكون عندها قد جلبت الديمقراطية إلى البلاد، على غرار ما فعله عصمت باشا، في عام 1946 (ثاني رئيس وزراء لتركيا بعد أتاتورك، ألغى سلطة الحزب الواحد وأطلق الحريات والتعددية السياسية)، إذ إنه إذا فاز بالانتخابات فسيكون بشار رئيساً وإذا خسر فليتذكره الناس على أنه الشخص الذي خسر ولكنه جلب الديمقراطية إلى سوريا. 

ويُزعم وفق الموقع الذي نقل تصريحات الوزير، أن داوود أوغلو قال لبشار افعلوا هذه الأشياء، وفي الحكومة التي ستشكّلونها أدخلوا هذه الأسماء إليها من جماعة من الإخوان المسلمين، مشيراً إلى أن بشار الذي سمع هذه النصيحة، أنهى الاجتماع بالقول -إذا كان هذا هو رأيك، فقد انتهى- أي إن نقطة الانهيار في العلاقات حدثت في هذه المرحلة.

تصريحات تركية عن الأسد

وأمس الثلاثاء، ذكرت "صحيفة تركيا" المقرّبة من الحكومة في مقال لها أن تركيا تخطّط لإرسال اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها إلى ثلاث مناطق تجريبية هي حمص ودمشق وحلب، ضمن إطار المرحلة الأولى مما يعرف بالعودة الطوعية الآمنة، ثم يتم توسيع تلك المناطق في مرحلة لاحقة.

كما فاجأ الإثنين أيضاً نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا "حياتي يازجي" وسائل الإعلام بتصريحات مثيرة حول سوريا، حيث أشار إلى إمكانية فتح قناة تواصل مع الأسد وأن تصبح العلاقات الثنائية بين أنقرة ودمشق مباشرة.

وفي تصريح خلال مقابلة تلفزيونية له على قناة (إن تي في) التركية، تطرّق "حياتي" إلى تصريح "دولت بهتشلي" رئيس حزب الحركة القومية الذي أثنى فيه على كلام وزير الخارجية (مولود تشاووش أوغلو) حول سوريا وأكد أن "خطوات أنقرة تجاه سوريا قيّمة ودقيقة".

وأضاف "حياتي" أنه يمكن أن يكون الصراع بين المؤسسات والعائلات، ويمكن أن يكون على نطاق دولي، ولإيجاد حل له يجب إبقاء قناة الحوار مفتوحة بشكل مباشر (في إشارة إلى رغبته بفتح قناة اتصال مع نظام الإجرام الأسدي في سوريا) لافتاً إلى أنها يمكن أن تصبح على أعلى مستويات وأن هذا النهج صحيح للغاية بحسب رأيه.

وحول سؤال، هل يمكن أن يكون هناك لقاء على مستوى القادة؟ قال يازجي إنه ليس في وضع يسمح له بالقول إن هذا لن يحدث أبداً، موضحاً أن هذا الشيء "يبدأ من مكان ما، ويمكن أن يرتفع المستوى كما آمل"، في حين زعمت (صحيفة تركيا) أن الرئيس رجب طيب أردوغان قد يُجري محادثة هاتفية مع بشار الأسد.

تصريحات جديد لأوغلو مثيرة للجدل

وفي السياق، أدلى وزير الخارجية "تشاووش أوغلو" ببيان حول العلاقات بين إدارة دمشق وتركيا زاعماً أن الحل الدائم في سوريا هو حل سياسي، والمعارضة بحاجة إلى المصالحة مع الأسد مثنياً على تصريحات بهتشلي بخصوص هذا الموضوع.

وهذه هي المرة الثانية التي يصرّح فيها الوزير التركي بمثل هذا الموضوع حيث كشف قبل أيام عن لقاء جمعه مع نظيره السوري "فيصل المقداد" وذلك على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز الذي عُقد في أكتوبر تشرين الأول الماضي بالعاصمة الصربية بلغراد، كما شدّد على ضرورة وجوب تحقيق مصالحة بين المعارضة والنظام في سوريا بطريقة ما، مبيناً أنه لن يكون هناك سلام دائم دون تحقيق ذلك.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات