الميادين تنتج فلماً لقلب الحقائق واتهام المعارضة بقنص المدنيين.. وحلبيون: كنّا شهود عيان

أخبار سوريا || أورينت نت- حسان كنجو 2022-08-17 10:33:56

حلب
حلب

في مسعى منه للتخلص من آثار كل مجزرة ارتكبتها قواته على مدار عقد من الثورة، أعلنت إحدى المحطات اللبنانية المدعومة من إيران وميليشيات حزب الله والأسد ، إصدار فيلم جديد حول (معاناة المدنيين) اليومية في معبر بستان القصر، وهو الطريق الواصل بين حلب الشرقية التي بقيت خاضعة لسيطرة المعارضة حتى أواخر العام 2016 وحلب الغربية التي بقيت تحت سيطرة ميليشيات أسد، ليتبين أن الأخيرة استعانت بمقاطع مصورة (تم تصويرها في مناطق سيطرة المعارضة)، لمدنيين سقطوا بنيران قناصة ميليشيات أسد.

وأظهر البرومو الترويجي لقناة الميادين حول فيلمها الوثائقي الجديد، مقاطع مصوّرة لعمليات قتل مدنيين في معبر كراج الحجز في حي بستان القصر، مع بضع عبارات تروي معاناة المدنيين في المعبر وبعض الشهود (المفصّلين تفصيلاً) للإدلاء بشهاداتهم، وبالطبع وبما أن قناة “الميادين” هي قناة موالية فالهدف من هكذا فيلم هو إلصاق الجرائم التي كانت تحصل في المعبر بالمعارضة، وهي سياسة عمد نظام أسد لاتباعها منذ زمن، منذ اتهام المعارضة بضرب الغوطة الشرقية بريف دمشق بغاز السارين.

منصة يوتيوب تفضح كذب أسد

بعد مراجعة سريعة على منصة يوتيوب للقطات مستخدمة في (البرومو) والتي ما هي سوى جزء بسيط من العرض الرئيسي، تبين أن القناة التي كانت منبراً لجميع الميليشيات الشيعية والطائفية التي قتلت السورين، قد استعانت بأشرطة مصورة لعمليات قتل المدنيين في المعبر من قبل القناص المتمركز على سطح القصر البلدي المواجه تماماً لـ (شارع المعبر).

يقول الناشط الإعلامي (وسام بدر الدين) في حديث لـ أورينت نت: "يظهر في البرومو لقطات لسيارة صغيرة بصندوق (سوزوكي) تحمل مدنيين، وفجأة ينحرف السائق الذي يسير بسرعة كبيرة تحت وابل من الرصاص إلى الرصيف المحاذي للطريق، وهناك يبدأ المدنيون بالقفز تباعاً منها، وبعد المراجعة للشريط عبر مواقع البحث يتبين أن أول من نشر الشريط هو (المكتب الإعلامي التابع لحيي بستان القصر والكلاسة) سنة 2013، حيث يظهر في الشريط وجود عناصر من الجيش الحر وهم يساعدون في سحب القتلى والجرحى، فيما قسم آخر منهم يرشقون الرصاص على قناص القصر البلدي، في محاولة منهم للتغطية على المُسعفين.

كذلك هو الأمر بالنسبة لرجل مُسنّ، أرداه قناص القصر البلدي خلال محاولته سحب شاب قُتل برصاصة في الرأس، حيث حاول الرجل سحب جثة الشاب وما هي إلا بضع خطوات إلى الخلف حتى تلقّى رصاصة تركته مضرجاً بدمائه إلى جانب الشاب، وهو ما كشفه نفس المقطع المصور من قبل (المكتب الإعلامي) المذكور.

المباني ونظرات المدنيين.. دليل آخر

يقول (محمود العبيد) وهو أحد الحلبيين المهجّرين إلى الشمال السوري في حديث لـ أورينت نت: "في سياق الحديث عن الشريط، يتضح أن المدنيين الذين قُتلوا تلقّوا الرصاص من الطرف المقابل، حيث وبموجب الجهة التي تم التصوير منها فإن القصر البلدي وبداية شارع المعبر حيث (المستوصف الصحي وكراج الحجز) يقعان إلى الجهة اليمنى، وهي نفس الجهة التي يقع بها مدخل حي المشارقة الخاضع لسيطرة ميليشيات أسد، أما الجهة التي تم التصوير منها فهي قرب (مبنى الحبوب) حيث كان يتمركز الجيش الحر، أي إن القتلى سقطوا قرب نقاط الجيش الحر.

وتابع: "بالتدقيق بالشريط نستطيع أن نرى أن جميع المدنيين الذين نزلوا من السيارة الصغيرة على سبيل المثال ينظرون إلى يسارهم (يمين المشاهد)، هم في الواقع ينظرون إلى الجهة التي يأتي منها الرصاص، وكما تحدثنا تقع في هذه الجهة مناطق سيطرة أسد وقناص القصر البلدي".

تجربة حيّة: كِدتُ أُقتل

أما السيدة الحلبية (سهام دليواتي) فقد روت تجربتها في المرور عبر المعبر لـ أورينت نت قائلةً: "كنت أحد الذين عبروا من المعبر المشؤوم ذاك.. لقد بدأ إطلاق النار علينا من 3 جهات، الأولى (قنّاص القصر البلدي)، والثانية حواجز الشبيحة على مداخل حي بستان الزهرة المتاخم لحي المشارقة (محيط القصر البلدي)، والجهة الثالثة قناص مئذنة (جامع حافظ أسد)، الذي بني فوق جثث العشرات ممن تمت تصفيتهم في الثمانينات".

وكان موقع أورينت نشر العديد من التقارير حول المجازر التي ارتكبتها ميليشيات أسد في معابر حلب عموماً وحي بستان القصر ومعبره خصوصاً، وقد روى أحد التقارير نقلاً عن شهود عيان ما جرى عندما قامت ميليشيات أسد الطائفية بارتكاب عمليات إبادة وتصفية جماعية طالت عشرات المدنيين يوم سقوط آخر جيوب المعارضة بحلب الشرقية، حيث بلغت حصيلة القتلى في تلك الليلة نحو 100 قتيل تقريباً سقطوا في شوارع بستان القصر والكلاسة.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات