تصعيد غير مسبوق.. تركيا تنسف موقعاً لميليشيا أسد وإعلام النظام يعترف بعشرات القتلى والجرحى

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-08-16 23:37:44

تعبيرية
تعبيرية

قُتل وأُصيب عشرات من عناصر ميليشيا أسد في قصف جوي من الطيران التركي المسيَّر على نقطة عسكرية في منطقة عين العرب شرق حلب بالقرب من الحدود التركية، في ترجمة حقيقية لتهديدات تركية سابقة باستهداف تلك المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا قسد (PYD) رغم وجود ميليشيات أسد ورفع أعلامها عليها.

وذكرت مصادر وشبكات محلية اليوم أن الطيران التركي المسيّر شن عدة غارات جوية على نقطة عسكرية مشتركة لميليشيات أسد وقسد في "تل جارقلي" بمنطقة عين العرب (كوباني) شرق حلب، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 عنصراً من ميليشيا أسد وإصابة آخرين.

واعترف الإعلام الموالي للنظام عبر إذاعة (شام إف إم) بمقتل وإصابة "عدد من جنود الجيش السوري" جراء القصف التركي على نقطتهم العسكرية بالقرب من الحدود التركية بريف حلب، وذلك بعد نشر الإعلام الكردي التابع لميليشيا قسد تسجيلات مصوَّرة تُظهر عدداً من العناصر المصابين نتيجة القصف الجوي.

وسارعت ميليشيا أسد للاعتراف عبر تصريح لـ “مصدر عسكري” نقلته وكالة “سانا” قال إن القصف التركي وقع "بعد ظهر اليوم من الساعة 14,37 وحتى الساعة 15,00 باستهداف بعض النقاط العسكرية في ريف حلب، وأسفر عن استشهاد ثلاثة عسكريين وجرح ستة آخرين".

وزعمت الميليشيا أنها ردت على "العدوان التركي" باستهداف مواقعه وتدمير بعضها وإيقاع خسائر بشرية ومادية فيها، وتابع البيان العسكري: "نؤكد أن أي اعتداء على أي نقطة عسكرية لقواتنا المسلحة سيقابله الرد المباشر والفوري على كافة الجبهات"، بحسب تعبيره.

تهديد تركي سابق

وجاء القصف التركي ضمن سلسلة استهدافات نفذها الجيش التركي على مواقع ميليشيا قسد (PYD) بأرياف الحسكة والرقة وحلب منذ صباح اليوم، وتركز القصف على مدينة عين العرب (كوباني) بالمدفعية الثقيلة والصواريخ والطائرات المسيّرة، وذلك بعد قصف نفّذته قسد على أطراف مدينة شانلي أورفا التركية، وأسفر عن مقتل جندي وإصابة 4 آخرين من الجيش التركي.

ويصر الجانب التركي على إنهاء وجود ميليشيا قسد وإبعاد خطرها من المناطق الحدودية كونها تشكل (الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني PKK)، المصنّف على قوائم الإرهاب التركي والدولي، باعتبارها تشكّل خطراً على الأمن القومي لأنقرة، ولذلك يعد الجيش التركي لشن عملية عسكرية للسيطرة على مدينتي منبج وتل رفعت بريف حلب الشمالي الخاضعتين لسيطرة قسد.

وعلى ضوء ذلك، سمحت "قسد" بدخول ميليشيات أسد وإيران للمرة الأولى إلى تل رفعت ومنبج وعين العرب بريف حلب، ورفع أعلامها في المنطقة، في تحالف مؤقت مُريب بين الطرفين تحت ذريعة مواجهة العملية التركية المرتقبة، وسط تحركات دبلوماسية على المستوى الدولي، ولا سيما قمة طهران التي جمعت رؤساء تركيا وروسيا وإيران لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة.

لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد سابقاً أن وجود ميليشيا أسد (النظام السوري) ورفع أعلامها في مناطق سيطرة قسد (PYD) لن يمنع الجيش التركي من شن عمليته العسكرية على المنطقة المحددة في خطته العسكرية، وقال الشهر الماضي: "ميليشيا قسد تعتقد عبثاً أنها تستطيع خداع الجيش التركي من خلال رفع علم حكومة ميليشيا أسد شمال سوريا".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة