تفاصيل القصف الإسرائيلي على دمشق وطرطوس.. أهداف استراتيجية والعلويون يطالبون بتدمير حميميم

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-08-15 10:24:09

تعبيرية
تعبيرية

طال القصف الإسرائيلي الذي وقع خلال ساعات الليل الماضية مواقع عسكرية استراتيجية لميليشيات أسد وإيران في كل من ريف دمشق وطرطوس الساحلية، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات من تلك الميليشيات وبينهم إيرانيون، إلى جانب تدمير شحنات أسلحة ومواقع رادار، في قصف جديد يأتي بعد نحو شهر على مناورات بحرية وجوية أجراها الاحتلال الروسي في الساحل السوري.

وذكر إعلام أسد الرسمي (سانا) أن "العدو الإسرائيلي" نفذ عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرق بيروت حوالي الساعة (20.50) ليلاً، “مستهدفاً بعض النقاط في ريف دمشق، وتزامن هذا العدوان مع عدوان آخر من اتجاه البحر مستهدفاً بعض النقاط جنوب محافظة طرطوس”، وزعمت ميليشيا أسد أنها تصدت للصواريخ وأسقطت بعضها، وأضافت " قد أدى العدوان إلى استشهاد ثلاثة عسكريين وجرح ثلاثة آخرين ووقوع بعض الخسائر المادية".

لكن مصادر محلية متطابقة ذكرت لمراسلنا ليث حمزة أن الغارات الإسرائيلية التي وقعت في ساعات الليلة الماضية استهدفت مستودعاً استراتيجياً لميليشيا حزب الله، في منطقة القطيفة بالقلمون الشرقي بريف دمشق، على مسافة قريبة من مطار دمشق الدولي، إضافة بقصف “نفق سري” للميليشيا في سلسلة جبال القلمون الغربي بالقرب من الحدود اللبنانية، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيا، دون أضرار تذكر في المستودع المحفور داخل الجبال الصخرية.

كما استهدف الطيران الإسرائيلي موقعاً استراتيجياً لميليشيات إيران في محيط قرية أبو عفصة بريف طرطوس الجنوبي، على الساحل السوري، وأفادت المصادر المحلية أن تلك الغارات أدت لمقتل وإصابة عشرات، بينهم ضباط من صفوف ميليشيات أسد (الملازم أول علي بدور) إضافة لمقتل خمسة إيرانيين، وتدمير منظومة دفاع جوي (رادار) وشحنة أسلحة في الموقع المستهدف.

خذلان روسي ونقمة علويّة

وتأتي الضربات الإسرائيلية بعد أقل من شهر على مناورات بحرية وجوية "كبرى" أجراها الاحتلال الروسي قبالة كورنيش طرطوس، في عرض عسكري روسي يجريه الاحتلال كل عام في الساحل السوري، حيث تلتزم روسيا الصمت حيال القصف الإسرائيلي، كما جرت العادة، كون القصف يعدّ اختراقاً واضحاً لمنظومتها الدفاعية (إس 400) و(إس 300) التي جلبتها للساحل السوري في السنوات الماضية لحماية مصالحها وقواعدها العسكرية.

وأثار صمت “الحليف الروسي” نقمة كبيرة ومتزايدة في صفوف الحاضنة العلوية لنظام أسد من أبناء الساحل السوري الذين عبّروا عن سخطهم من “الخذلان” الروسي، الأمر الذي وصل بناشطين وصحفيين للدعوة لتدمير قاعدة حميميم الروسية التي تتغاضى عن مقتل أبنائهم في صفوف ميليشيا أسد، وكتبت الصحفية العلوية فاطمة سليمان على “فيس بوك": “انشالله الضربة الجاية بيزحط الصاروخ وبينزل بنص قاعدة حميميم وما بيترك كلب اشقر”، في إشارة للجنود الروس.

وكانت إسرائيل شنت بداية تموز الماضي ضربة مشابهة طالت عدة مداجن بمحيط بلدة الحميدية جنوب طرطوس، وقالت حينها صحيفة تايمز أوف إسرائيل، إن الضربة استهدفت مشروعاً سريّاً لإيران يسعى لبناء دفاعات جوية متطورة لميلشيا أسد.

وتكرّرت الغارات الإسرائيلية على مواقع أسد وإيران داخل الأراضي السورية بشكل لافت ومكثف خلال السنوات والأشهر الماضية، ولاسيما في محيط العاصمة دمشق والساحل السوري، حيث يعدّ الاستهداف الـ 19 على مواقع أسد وإيران منذ مطلع العام الحالي.

وتُصرّ تل أبيب بغاراتها الجوية المكثّفة على مواقع ميليشيا أسد، على مواجهة المشروع الإيراني في سوريا، حيث أكدت حكومة إسرائيل في جميع المحافل عزمها على منع التمدد الإيراني بالقرب من حدودها.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة