أمريكا تقود العالم للخراب.. وحوار مُتخيل بيني وبين محمد الماغوط!

مقال اليوم || أورينت نت - نوار الماغوط 2022-08-13 09:42:15

محمد الماغوط: أمريكا تقود العالم إلى الخراب ولا أحد يردعها!
محمد الماغوط: أمريكا تقود العالم إلى الخراب ولا أحد يردعها!

في إحدى الأمسيات في بيت عمي محمد الماغوط كنت نهماً لسماع أرائه حول ما يجري في المنطقة والعالم، وكان يقول لي دائماً: "أن أمريكا تقود العالم إلى الخراب.. ولا توجد قوة جاهزة في العالم لردعها"

ذهب محمد الماغوط وبقي كلامه.. ومن وحي هذا الكلام أستطيع أن أتخيل هذا الحوار: 

س: ما هو البلاء الأعظم للبشرية؟

- تجار الأسلحة… ومن معهم  

س: من معهم؟

- أحزاب وساسة وحكام ومناجم ومسوقون وفتن ومهربون وثورات ومهرجانات وطوائف كلها تعمل لصالح تجار الأسلحة ومنذ بدء الملكية الخاصة وحتى الآن.

س: ما انعكاسات ذلك على ما يجري في بلادنا؟ 

ما يجري في بلادنا هو معركة حامية الوطيس بين الناس العزل وبين سماسرة الأسلحة وسماسرة البندورة وسماسرة الأراضي وكل خدم النظام الرأسمالي.

س: والمعارضة المسلحة؟

- طالما هي مسلحة فهي في خدمة تجار الأسلحة في النهاية.

س: ما مستقبل الصراع في سوريا؟

- صراع

س: ما دور المثقفين في هذا الصراع؟

- مثل دور من ينقل الماء بالمصفاة.

س: ما مستقبل سوريا؟

- مستقبل سوريا مزيد من الخدمات الطبية والمساعدات الغذائية والأحذية البلاستيكية ودورات المياه البلاستيكية المتنقلة.

س: والحكام؟

- يتقاضون ثمن دماء شعوبهم بالعملة الصعبة وتشحن إلى بنما.

س: والمعارضات في كافة الدول؟

- يهدونها أسلحة لتتقاتل مع بعضها.

س: كيف يمكن القضاء على تجار الأسلحة؟

بعدم استخدام الأسلحة.

س: والحدود؟

ج: يعاد بناء الحدود، وكلفة البناء من البنك الدولي بفوائد وإزالة الأنقاض تقوم بها الشعوب بأيام وطنية.

س: ما هو رأيك بالموت؟

الموت ليس هو الخسارة الكبرى .. الخسارة الأكبر هو ما يموت فينا ونحن أحياء.

س: رأيك بالهيئة العليا للمفاوضات؟

الكل متفقون على بيع كل شيء ولكنهم مختلفون على الأسعار! 

س: يتهمك البعض أنك نسيت هموم الوطن؟ 

هل أبكي بدموع فوسفورية حتى يعرف شعبي كم أتألم من أجله؟

س: يقولون إن الحرية فوضى؟

لو كانت الحرية ثلجاً لنمت في العراء.

س: كيف ترى دمشق؟

مدينتي محجبة، ولكن بالياسمين..

س: كيف ترى التدخل الأجنبي بسوريا؟

على كل جندي أجنبي يجب أن لا يعود براً أو جواً أو بحراً إلى بلاده سليماً معافى إلا إذا كان مهاجراً مغلوباً على أمره.

س: رأيك بالسلام العربي؟ 

عندما يلوح العربي بغصن زيتون فإنه يلوح به كمقلاع .

س: ماذا قدمت للوطن؟

الوطن يئن ويبكي على مدار الساعة، وأنا كالأم الحائرة لا تعرف سوى أن تصلي، وتضمه إلى صدرها، وتستعجل قدوم الصباح.

س: ما هو رأيك بالثورة؟

لم أستطع تدريب إنسان عربي واحد على صعود الباص من الخلف والنزول من الأمام فكيف بتدريبه على الثورة."

س: كيف ترى أطراف الصراع في سوريا؟

"اتفَقوا...... على توحيد الله و تقسيم الأوطان...!"

س: رأيك بما يجري في العالم؟

"كل طبخة سياسية في المنطقة أمريكا تعدها وروسيا توقد تحتها وأوروبا تبردها وإسرائيل تأكلها والعرب يغسلون الصحون."*

__________________

* بعض الإجابات في هذا الحوار منتقاة من كتابات نشرها  محمد الماغوط

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات