تصريحات تشاووش أوغلو تعرّي الائتلاف وحاشيته: بيانات هزيلة ومكاتب إعلامية للأتراك

أخبار سوريا || أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-08-12 17:52:10

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أصدرت المؤسسات التي تتصدّر مشهد تمثيل المعارضة بشقّيها السياسي والعسكري بيانات طغت عليها لغة الدبلوماسية المُفرطة وتجنّب توجيه أي انتقاد لتصريحات وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بل وصولاً إلى تقديم تبريرات غريبة لها.  

وخلال الساعات القليلة الماضية، أصدر كل من الائتلاف الوطني والحكومة السورية المؤقتة وما يسمّى بإدارة التوجيه المعنوي بيانات متتالية وذلك إثر الهبّة الشعبية في الشمال المحرر ضد تصريحات الأخيرة.

الائتلاف آخر الواصلين ودون رفض أو انتقاد

آخر تلك البيانات كان ما أصدره "الائتلاف الوطني" الذي من المفترض أن يكون أول من يتحرك ضد تصريحات الوزير التركي ولا سيما أنه يعتبر نفسه الممثل السياسي الأوحد للثورة السورية.

لكن ورغم التأخر لم يحمل البيانُ المأمولَ منه حتى في الخطوط العريضة، إذ جاء تحت عنوان "ملتزمون بالقرار 2254 والانتقال السياسي الشامل ونسعى لمحاسبة الأسد"، وهو ما لا يمتّ إلى القضية بصِلة.

وتجنَّب البيان توجيه أي انتقادات لتصريحات الوزير أو الإعلان عن رفضها واكتفى بالقول إنه "أجرى العديد من التواصلات مع الجهات التركية الرسمية حول تصريحات تشاووش أوغلو، وأكدوا دعمهم الكامل لتطلعات الشعب السوري المشروعة وتنفيذ القرار 2254".

وأكد الائتلاف في بيانه المليء بالحشو "ثباته على مبادئ الثورة واستمراره في العمل حتى إسقاط نظام الأسد"، وكأنه المَعنيّ بالتصريحات وليس الوزير التركي.

أما التنديد الوحيد الذي حمله بيان الائتلاف فكان لحادثة إحراق العلم التركي، وما سمّاها التجاوزات، المدانة من قِبل كل الفعاليات الثورية حتى أنها سبقت بيان الائتلاف الذي قال فيه : "يجب أن نتصرف بحكمة ونعبّر عن سلوكنا كثوار ونحافظ على الجوانب الإيجابية في العلاقة المشتركة بين الشعبين ونحترم رموز الآخرين".

الحكومة المؤقّتة تقدّم أغرب تبرير 

من جانبها حذت الحكومة السورية المؤقتة حذو الائتلاف واكتفت بإصدار بيان يحاكي بيانه الآنف الذكر، ولا سيما في عدم الإشارة من قريب أو من بعيد لتصريحات تشاووش أوغلو.

وخلا البيان من موقف واضح رافض لتصريحات الوزير التركي وتحاشى انتقادها، وعمد عوضاً عن ذلك إلى استعراض على ما قدّمته الحكومة التركية والقول: "ما قدّمته الدولة التركية والشعب التركي الشقيق على كافة الأصعدة العسكرية والمدنية والخدمية واستقبال اللاجئين كان مثالاً للدعم الصادق والموقف الحق ولا يُنكِر ذلك إلا جاهل أو جاحد".

كما حاولت الحكومة في بيانها تقديم تبريرات غريبة تدافع عن الوزير التركي وقالت إنها "على ثقة تامة بسلامة وصدق نهج الدولة التركية تجاه ثورتنا، ولا يُغير ذلك تصريح عابر قد يكون فُهم بشكل خاطئ".

وبعد أن أدانت الحكومة المؤقتة انتقاد حادثة إحراق العلم التركي،لم يفتها أن تخصص جزءاً كبيراً من البيان لدعوات الحكمة وتوجيه الحِكَم والمواعظ حول أخلاقيات التظاهر.  

في حين خلا بيان ما يسمّى “إدارة التوجيه المعنوي” بـ"الجيش الوطني" من أي إشارة مباشرة إلى تصريحات الوزير بل ركز على الأخطار التي يمثّلها نظام أسد على السوريين والمنطقة، واصفاً إياه بمخلب إيران وذنب روسيا وراعي الإرهاب الداعشي والقسدي.

وقال إن المصالحة مع نظام الإجرام والإرهاب والطائفية عدا عن أنه خيانة فهو تدمير للمنطقة وتسليمها للفوضى والتكفير والخراب.

وكان تشاووش أوغلو أكد في مؤتمر صحفي أمس ضرورة وجوب تحقيق مصالحة بين المعارضة والنظام في سوريا بطريقةٍ ما، مبيناً أنه لن يكون هناك سلام دائم دون تحقيق ذلك.

وأثار ذلك التصريح موجة احتجاجات غاضبة في عموم أرجاء الشمال السوري الذي شهد اليوم الجمعة مظاهرات حاشدة دعت إليها هيئات ثورية أكدت على إسقاط نظام أسد ورفض التصالح معه بعد مئات آلاف القتلى كما استنكر معظمها حادثة إحراق العلم التركي مساء أمس.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات