الشمال السوري يغلي: رفض واسع لتصريحات وزير الخارجية التركي وهاشتاغ يغزو منصات التواصل (فيديو)

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-08-12 10:43:19

مظاهرة في الشمال السوري تنديدا بتصريحات وزير الخارجية التركي
مظاهرة في الشمال السوري تنديدا بتصريحات وزير الخارجية التركي

أطلق إعلاميون وناشطون سوريون حملة غضب واسعة لرفض المصالحة مع حكومة ميليشيا أسد فيما خرجت مظاهرات غاضبة في الشمال السوري تستنكر تصريحات وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو التي دعا فيها المعارضة إلى ضرورة التصالح مع أسد.

ردود فعل غاضبة

وقال الصحفي والناقد محمد منصور في منشور على فيسبوك أدان فيه بوالين الاختبار التي ترمى بين فترة وأخرى للحثّ على التطبيع مع حكومة ميليشيا أسد، وعقّب على التصريحات قائلاً: لا يمكن للعرصة أن يصبح مصلحاً ولا للعاهرة أن تغدو مرشدة نفسية أو اجتماعية ولا لبشار الأسد أن يصبح بشراً يستحق الاحترام أو المصالحة.. #لا_مصالحة_مع_سفاح".

فيما قال الصحفي يحيى الحاج نعسان في منشور آخر: "بدون رحيل بشار الأسد لن يكون هناك حل في سوريا وثمن بقائه دفعه وسيستمر الجميع بدفعه؛ موالون ومعارضون وسنة وعلويون ومسيحيون ودروزا وأكرادا وعربا وتركا وأوروبا؛ الجميع سيدفع الثمن؛ دم ومال وإرهاب وأمن دولي مفقود".

أما الصحفي جمال مامو فعقّب على الموضوع بطريقته، وقال: "(الديمقراطيات) التي تخضع للخطاب الشعبوي القائم على مزيج من العنصرية والكراهية والشوفينية الوطنية بحكم حاجتها لأصوات الناخبين في صندوق الاقتراع هي (أخرى) أنظمة حكم يمكن تخيلها والعيش في كنفها".

بدوره، استنكر المحامي السوري غزوان قرنفل، مدير تجمع المحامين السوريين التصريحات الأخيرة لتشاويش أوغلو، وأضاف في منشور على فيسبوك: "ياعمي روحوا تصالحوا لسه متل وحدة مشتهية تحبل وخجلانه.. أنت فيك تصالح وتصافح منشان مصالحك.. ونحنا فينا نرفض لأنو مصالحنا بتخلينا ما نصالح وأنت مافيك تجبرنا على هالشي أبدا لأنو نحنا دفعنا دم ومعتقلين، ونحن ناسنا اللي اختنقت بالكيماوي واللي ماتوا تحت التعذيب".

وتابع: "العالم كله فيه يصالح ويصافح السفاح وأكيد هاد مو شي مشرف.. إلا السوري اللي استبيح دمه وكرامته وعرضه وماله وحياته ما فيه إلا يقول لا مارح صالح ولا سامح ومافي قوة بالأرض تجبره على شي ما بيريده".

تنديد لقادة الجيش الوطني بالتصريحات

كما نددت مختلف الهيئات والتجمعات الثورية السورية وقادات في الجيش الوطني ومعتقلون سابقون ومهجرون بتصريحات تشاويش أوغلو مؤكدين أنه لا بديل عن تحقيق مطالب الثورة السورية وفي مقدمتها إسقاط الأسد ومحاسبة مجرميه.

وفي هذا الصدد، قال قائد ميليشيا فرقة السلطان سليمان شاه، أبو عمشة، معلّقاً على التصريحات التركية: نفنى عن بكرة أبينا ولن نصالح قاتل شعبنا.

من جانبها قالت إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني السوري، إن "نظام الأسد خطر على الشعب السوري والتركي والمنطقة، وهو مخلب إيران وذيل روسيا، وراعي الإرهاب الداعشي والقسدي".

وأضافت أن "المصالحة مع نظام الإجرام والإرهاب والطائفية خيانة وتدمير للمنطقة وتسليمها للفوضى والتكفير والخراب".

فيما قال وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة العميد حسن حمادي: "عند أول صيحة الشعب يريد إسقاط النظام هي نقطة اللاعودة للوراء".

أما هيئة تحرير الشام فاستنكرت التصريحات وشددت على أن "الثورة السورية ليست ملكاً لجهة أو دولة لتُستخدَم كورقة سياسية".

وقال القائد العام لفرقة الحمزة (سيف أبو بكر): لا شأن لنا في موازين السياسة وتقلباتها، لا كلمة لنا إلا ما صدحنا بها من أول يوم في ثورتنا لن نركع ولن نصالح المجرمين لن نجالس قتلة الأبرياء لن نتنازل عن حقوقنا في الحرية والكرامة، بشار هو رأس الإرهاب الكبير ومنبع للتنظيمات الأخرى".

مظاهرات في الشمال المحرر

وخرجت مظاهرات غاضبة تنديدا بتصريحات تشاويش أوغلو في مختلف قرى ومناطق الشمال السوري المحرر، مساء الخميس، أكد فيها المتظاهرون أن خيارهم الوحيد هو مواصلة الثورة حتى إسقاط أسد ومحاسبة مجرميه.

وخرج المئات من أهالي إعزاز ومارع والباب وجرابلس والراعي في ريف حلب للاحتجاج على تصريحات الوزير التركي.

فيما خرجت مظاهرات في إدلب وأخرى في تل أبيض وسلوك ورأس العين في الرقة ضد دعوات المصالحة مع أسد، مشددين أنه لا بديل عن إسقاط نظامه وأركانه.

رفض حرق العلم التركي 

لاقى حرق العلم التركي بإحدى المظاهرات رفضاً واسعاً من قبل السوريين في المناطق المحررة حيث أجمعوا على أن هذا الفعل لا يمثل ثورة السوريين ضد نظام الطاغية وميليشياته بل يسيء لها، كما عبر الكثير منهم مؤسسات وأفراداً عن إدانة هذا الفعل ومحاسبة مرتكبه. 

وفي هذا الصدد أصدر الجيش الحر بيانا رسمياً أدان فيه الحادثة وتعهد بمعاقبة الشخص الذي قام به مؤكدا أنه مدسوس من طرف يريد الفتنة و لا يمثل الشعب السوري الحر.

بدوره استنكر الصحفي يحيى الحاج نعسان الحادثة قائلاً: "نحن السوريين شعب مظلوم ويحق لنا رفض أي سياسة تخدم الجلاد نظام الأسد ولكن لا ينبغي الرد على الخطأ السياسي بخطأ أكبر بكثير، وأول ما يضر الشعب السوري المظلوم وثورته العادلة.. عن حرق العلم التركي اتكلم. هذا فعل لايمثلني ولا يمثل ثورة الحرية والكرامة".

فيما قال سيراج محمود: "#لا مصالحة_مع_سفاح .. لكن حرق العلم التركي، هذا فعل لايمثلني ولا يمثل ثورة الحرية والكرامة".

تصريحات تشاويش أوغلو

والخميس، كشف وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو عن لقاء جمعه مع وزير خارجية أسد فيصل المقداد، وذلك على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز الذي عُقد في أكتوبر تشرين الأول الماضي بالعاصمة الصربية بلغراد.

وقال تشاويش أوغلو في كلمة له خلال مؤتمر صحفي عقده، إنه أجرى محادثة قصيرة مع وزير خارجية أسد فيصل المقداد، وفق ما نقلت الأناضول.

وشدّد الوزير التركي في كلمته على ضرورة وجوب تحقيق مصالحة بين المعارضة والنظام في سوريا بطريقةٍ ما، مبيناً أنه لن يكون هناك سلام دائم دون تحقيق ذلك.

كما نفى تشاويش أوغلو، مزاعم صحيفة تركية ادّعت وجود احتمال إجراء اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبشار أسد.

وأضاف أن التواصل بين تركيا وحكومة أسد يقتصر على مستوى أجهزة الاستخبارات، مؤكداً أن اللقاء الذي جمعه مع المقداد لم يكن خاصاً بل كان عادياً وهما يقفان على قدميهما.

وتابع قائلاً: "منذ البداية ندعو لحل سياسي ينهي الأزمة السورية، نحن نحترم وحدة الأراضي السورية ونُصرّ على تطهير كافة أراضي هذا البلد من الإرهابيين".

مخاوف على حقوق السوريين

وقبل أيام، قالت “صحيفة تركيا”، المقرّبة من الحكومة التركية، إن بوتين اقترح على أردوغان، خلال قمة جمعتهما في مدينة سوتشي الروسية التحدث هاتفياً إلى بشار الأسد، حول الملف السوري.

ونقلت الصحيفة عن مصادر “مطلعة”، أن دولة خليجية وأخرى إسلامية إفريقية تُجري اتصالات دبلوماسية مع الجانبين، من أجل لقاء أردوغان- الأسد.

وتخشى المعارضة السورية من التفريط بحقوق السوريين الذين هجّرتهم ميليشيات أسد من بيوتهم ومنازلهم في حال حدوث أي مصالحة مع حكومة ميليشيات أسد بين الدول الفاعلة في الملف السوري وخاصة تركيا التي تحتضن نحو 4 ملايين لاجئ سوري، وسط غياب أي صيغ قانونية لتحقيق العدالة بحق مجرمي الميليشيات.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة