5 أسباب تدفع الشباب في مناطق ميليشيا قسد للهجرة

أخبار سوريا || أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-08-11 13:39:08

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حذرت منظمة حقوقية من نزوح جماعي للمدنيين من مناطق سيطرة ميليشيا قسد شمال شرق سوريا وذلك إلى دول الجوار وأوروبا، بسبب ممارسات الميليشيا القمعية بحقهم.

وأوضح مدير شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان، فرهاد أوسو في تصريحات لوكالة الأناضول، أن غالبية النازحين والمهاجرين في مناطق سيطرة ميليشيا قسد هم من الشباب، حيث يضطرون إلى الهروب لمجموعة من الأسباب من أبرزها:

أولاً، الخوف من التجنيد الإجباري في صفوف الميليشيا والاعتقال والترويع وعوامل أخرى تزيد الوضع سوءاً.

ثانياً، ممارسات ميليشيا قسد التي تجبر المدنيين على دفع مبالغ طائلة للهجرة، حيث إن معظم المهربين من أعضائها.

ثالثاً، الظروف الاقتصادية السيئة، وقلة فرص العمل، وزيادة الضرائب التي تفرضها ميليشيا قسد على المدنيين في مناطق سيطرتها.

رابعاً، الأمان، إذ إن المدنيين متحمسون لمغادرة المنطقة إلى مناطق أكثر أمناً، خاصة أن عناصر الميليشيا زرعت الآلاف من من الألغام الأرضية في المدن والبلدات التي تسيطر عليها ما أرهب السكان؟ بالتزامن مع تصريحات تركية لشنّ عملية عسكرية قريباً ضد الميليشيا.

وكانت العديد من المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا شهدت احتجاجات شعبية، طالب خلالها المدنيّون بتحسين الظروف المعيشية ووقف حملات الاعتقال التي تستهدف الشباب بهدف “التجنيد الإجباري”.

وبالرغم من سيطرة قسد على معظم موارد النفط في شرق سوريا، يعاني السكان المحليون من ظروف اقتصادية صعبة للغاية ونقص بالموارد والمواد الأساسية اللازمة للعيش، بالتزامن مع ارتكاب عناصر الميليشيا في مناطق سيطرتها قائمة من الانتهاكات بحق المدنيين.

وكانت تركيا التي شنت 4 عمليات عسكرية شمال سوريا منذ 2016، تعهدت بشن عملية جديدة ضد ميليشيا قسد على عمق 30 كيلو مترا داخل الحدود استكمالاً لما قالت إنه منطقة آمنة تمهيداً لعودة اللاجئين السوريين إليها.

انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان

وفي أيار الماضي، أدانت 23 منظمة حقوقية كردية تقاعس ميليشيا "قسد" بسبب ظاهرة خطف وتجنيد القاصرات والقصر، مطالبة الميليشيا بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه هذا الملف وإعادة المخطوفين إلى عائلاتهم بشكل فوري.

وذكرت منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة"، في بيان، أن 23 منظمة حقوقية ومدنية ونسوية وجّهت رسالة إلى "قسد" من أجل العمل الجدّي على إنهاء ملف خطف القاصرات والقصّر، وإعادتهم لذويهم وحلّ جميع الخلايا والمجموعات التي تقوم بالخطف والتدريب والتجنيد، ومحاسبتهم على هذه الانتهاكات التي قد ترتقي إلى مستوى جرائم حرب.

كما إن سفارة الولايات المتحدة في دمشق علّقت على الهجمات الأخيرة التي قامت بها منظمة "الشبيبة الثورية" التي تعدّ أحد أذرع قسد، والتي كان لها دور في تفخيخ منازل نشطاء أكراد وقتل العديد من السياسيين واغتيالهم، والهجوم على مقرات تابعة للأحزاب الكردية الوطنية.

وأدانت السفارة الأمريكية في منشور على فيسبوك، قبل أشهر، ممارسات قسد الإجرامية، وقالت إنه "لا مكان للترهيب والعنف في الخطاب السياسي، ونحث جميع الأطراف على الانخراط سلمياً في السعي وراء قرارات تفيد جميع الأطراف المعنية".

منظمة “الشبيبة الثورية”

اشتركت منظمة "الشبيبة الثورية" في العديد من العمليات الإرهابية بما في ذلك تفخيخ منازل نشطاء أكراد وسياراتهم، وخطف وقتل العديد من السياسيين واغتيالهم، وفق ما أكدت مصادر كردية لأورينت.

ومع انتقال كوادر حزب العمال الكردستاني إلى شمال شرق سوريا، بدأ تنظيم "الشبيبة الثورية" يتوسع بمناطق سيطرة ميليشيا قسد وبات يتخذ من القامشلي مقراً رئيسياً لأنشطته، أما الأوامر فتأتي من جبال قنديل.

تورّط التنظيم بالعديد من الأعمال التخريبية، ومنها حرق عدة معاهد ومراكز لدورات المناهج التعليمية في القامشلي وغيرها من المدن والبلدات، فضلاً عن نشاطات بيع وترويج وتعاطي المخدرات والحشيش والكبتاغون. 

يلعب التنظيم دوراً محورياً في عمليات خطف وتجنيد الأطفال والقاصرات، وفقاً لشبكة باسنيوز الكردية، وعادة ما يتم نقل أولئك الأطفال إلى معسكرات في مناطق تل بيدر وتل كوجر ومدينة المالكية بريف الحسكة، ومن ثم إرسالهم لمعسكرات تنظيم حزب العمال في شنكال بشمال العراق وجبال قنديل.

وبحسب مصادر محلية، فإن معظم أعضاء هذه المنظمة هم من أبناء الأحياء الفقيرة من المناطق الكردية، ومؤخراً التحق بهم فتيان قُصّر من المكوّن العربي يتم استدراجهم عبر إغرائهم بالمال والسلاح والمواد المخدرة والجنس.

تنشط المنظمة في ألمانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى رغم قيام برلين بإدراجها عام 2018  على قائمة التنظيمات الإرهابية التابعة لحزب العمال الكردستاني.

والعام الماضي، غيّرت المنظمة اسمها إلى "الشبيبة الثورية السورية"، واتخذت عدة قرارات في مؤتمرها الثالث الذي انعقد شهر تموز الماضي، أبرزها الدعوة إلى تحرير عبد الله أوجلان من سجون تركيا، وتنظيم اجتماعات وورش عمل وندوات دولية لجميع المنظمات الشبابية لنشر أفكار وآراء "القائد آبو" (أوجلان) والتعريف به في سوريا و جميع أنحاء الشرق الأوسط.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات