شمل القياديين.. قسد تتخذ قراراً مفاجئاً يتعلق باستخدام الهاتف المحمول

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-08-10 10:20:51

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

منعت ميليشيا قسد جميع عناصرها بمن فيهم القياديون من استخدام أجهزة الهاتف المحمول (الموبايل) بشكل نهائي في مناطق سيطرتها مقابل عقوبات تطال المخالفين، في قرار مفاجئ يُظهر التخبّط الذي تعيشه الميليشيا على وقع الضربات التركية التي تستهدف مواقعها وكبار قادتها وآخرها أمس، في ظل تهديد أطلقته قسد تجاه الجانب التركي للانتقام لقتلاها.

وأفاد مراسلنا زين العابدين العكيدي، أن قسد أصدرت بياناً أمس منعت بموجبه جميع عناصرها من كافة "الرتب" من استخدام الهاتف المحمول، مقابل فرض عقوبة مالية قدرها (300 ألف ليرة سورية) للمخالفين للقرار، معتبرة أن استخدام تلك الأجهزة يخدم "العدو" في إشارة للجانب التركي.

وجاء في القرار: "يُمنع منعاً باتاً وبدون استثناء ضمن القوات الحماية الذاتية قيادي أو عسكري باستخدام هواتف لمس وكبس"، وهدد بتحويل المخالفين إلى  لجنة "انضباط الحماية وفرض عقوبة جزائية بحقه"، فيما سمح القرار باستخدام الهاتف من طراز "الكبس" كل أسبوع لمرة واحدة فقط يوم الجمعة وختم بعبارة: (يعمم إلى كافة النقاط العسكرية مع فرض عقوبة جزائية بحق مخالفي هذه التعليمات).

جاء القرار عقب زيادة الغارات الجوية التي تشنّها الطائرات المسيرة التركية على مواقع قسد، وتستهدف من خلالها كبار قيادييها، وآخرها غارة استهدفت موقعاً للميليشيا بالقرب من مشفى (كورونا) على أطراف مدينة القامشلي بريف الحسكة وأسفر عن مقتل 4 عناصر بينهم قيادي وإصابة ثلاثة آخرين.

وعليه، هددت قسد بـ "الانتقام لدماء الشهداء" وقالت في بيان نشرته وكالة (هاوار) المحلية: "حينما كانت مجموعة من قوّات الحماية الذّاتيّة على رأس عملها؛ تَمَّ استهدافها من قبل طائرة مُسيَّرة (درون) تابعة للاحتلال التُّركيّ، وأسفرت عن ارتقاء أربعة من مقاتلينا شُهداء، وجرح ثلاثة آخرين.

كما أعلنت (هيئة الداخلية) التابعة لقسد اليوم، مقتل القيادي من الجناح الإيراني لحزب “العمال الكردستاني” (PKK) المدعو (يوسف محمود رباني) متأثرا بإصابته جراء قصف من طائرة مسيرة تركية على موقع للميليشيا في حي الصناعة بمدينة القامشلي في 6 من الشهر الحالي، وزعمت قسد أن رباني قتل أثناء زيارته لمدينة للقامشلي شمال سوريا.

في الأثناء، كثف الجيش التركي وكذلك الجيش الوطني القصف المدفعي والصاروخي خلال اليومين الماضيين على مواقع قسد في الحسكة والرقة وريف حلب، إلى جانب الغارات التي تشنّها المسيرات التركية بشكل مستمر وبأهداف دقيقة لملاحقة كبار وأهم قيادات قسد وخاصة الأجانب، فيما زعمت قسد عبر إعلامها الرسمي أن القصف المدفعي والصاروخي المتواصل على مناطق سيطرتها شرق الفرات أدى لمقتل 6 مدنيين بينهم 3 أطفال وامرأتان في الحسكة وريف الرقة.

ضغوط وتخبط

وتشهد المنطقة استنفاراً عسكرياً وتحركات غير مسبوقة من الميليشيا وحلفائها على خلفية تهديد الجانب التركي بشن عملية عسكرية للسيطرة على مدينتي منبج وتل رفعت بريف حلب الشمالي الخاضعتين لسيطرة ميليشيا قسد (الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني PKK)، المصنفة على قوائم الإرهاب التركي والدولي، باعتبارها تشكّل خطراً على الأمن القومي لأنقرة.

وعلى ضوء ذلك، سمحت "قسد" بدخول ميليشيات أسد وإيران للمرة الأولى إلى تل رفعت ومنبج ورفع أعلامها في المنطقة، في تحالف مؤقت مُريب بين الطرفين تحت ذريعة مواجهة العملية التركية المرتقبة، وسط تحركات دبلوماسية على المستوى الدولي، ولا سيما قمة طهران التي جمعت رؤساء تركيا وروسيا وإيران لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة.

ويصرّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إبعاد خطر ميليشيا قسد عن حدود بلاده، لأنها تشكل تهديداً للأمن القومي التركي كونها الذراع السورية لميليشيا (PKK) المنصفة على قوائم الإرهاب، وقد أكد أردوغان نية بلاده شنّ عملية عسكرية لتحرير مناطق منّغ وتل رفعت بريف حلب، وإقامة منطقة آمنة على الشريط الحدودي مع تركيا.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، أكد يوم أمس اقتراب الانتهاء من التجهيزات لشن عملية عسكرية جديدة في سوريا وقال في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول": "بقيت الحلقة الأخيرة للانتهاء من التجهيز للعملية العسكرية (العملية العسكرية المحتملة شمال سوريا) لم تكن أي عمليات من التي نفذناها عملية احتلال، وهدفنا كل مكان يوجد فيه الإرهابيون".

وأضاف آكار: "نحن نعتني بـ 9 ملايين سوري ونعمل على تسهيل حياتهم، بداية سنمنع مجيئهم من هناك (اللاجئين من سوريا) ومن ثم سنجعل المناطق هناك مركز جذب لهم، ونعمل على عودة إخوتنا السوريين الموجودين في تركيا إلى منازلهم وأراضيهم".

 

خسائر من أطراف أخرى

وفي ريف حلب، أفاد مراسلنا مهند العلي أن ميليشيا أسد استهدفت موقعا لميليشيا قسد (حليفها الجديد) قرب معبر التايهة بمحيط مدينة منبج يوم أمس، وأسفر القصف عن أربع إصابات في صفوف قسد، وجاء القصف المفاجئ بسبب إطلاق عناصر قسد النار على عجلات عربة روسية دخلت إلى منبج دون تنسيق مسبق مع قسد.

في حين أعلن الجيش الوطني السوري إحباط محاولة تسلل لميليشيا أسد على جبهة تادف شرق حلب، مؤكدا في الوقت ذاته إصابة عدد من عناصر الميليشيا وإصابة عنصر من صفوفه، حيث شهد المحور اشتباكات عنيفة بين الطرفين للتصدي لعملية التسلل.

وفي دير الزور، قتل عدد من عناصر ميليشيا قسد وأصيب آخرون جراء هجوم شنته خلايا تابعة لتنظيم داعش على حاجز للميليشيا في قرية الزر شرق المحافظة يوم أمس، وأكد مراسلنا زين العابدين أن الهجوم كان بداية عبر قواذف (RPG ) ثم تلاه استهداف مباشر للدورية، مشيرا إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا.

في حين أعلن تنظيم داعش عبر معرفاته الرسمية عن مقتل 3 عناصر من قسد وإصابة آخر جراء الهجوم على الحاجز في قرية الزر،  كما حصلت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين عناصر قسد وخلايا التنظيم على حاجز الوحيد الواقع على أطراف قرية ضمان شمال دير الزور.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة