تحرير حافلة المخطوفين غرب حمص.. المجرم أخذ ما يريد وشرطة أسد تكذب وتراوغ

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-08-09 16:40:32

عائلة تعرضت للخطف في حمص
عائلة تعرضت للخطف في حمص

زعمت شرطة أسد أنها حرّرت عدداً من النساء والأطفال المختطَفين في ريف حمص الغربي، بعد تقارير إعلامية شاركت فيها (أورينت) لفضح الجريمة وتسليط الضوء عليها، في وقت كشفت فيه مصادر مطّلعة حقيقة مزاعم الشرطة التي أغفلت هوية الخاطفين كونهم ينتمون لعصابات الشبيحة (الأمن العسكري وحزب الله) المسيطرة على المنطقة بالقرب من الحدود اللبنانية.

وذكرت وزارة داخلية أسد عبر صفحتها في "فيس بوك"، اليوم، أن دورية تابعة لفرع الأمن الجنائي في حمص، تمكنت من "تحرير" خمس نساء وعشرة أطفال كانوا مختطفين بالقرب من جسر شين بريف حمص، أثناء توجّههم من دمشق عبر حافلة (ميكرو باص) إلى قلعة الحصن.

وأضافت الوزارة أنه ‏"بالتحقيق الأوّلي تبيّن إقدام مسلـحين على متن سيارة (جيب سوداء) باعتراض الميكروباص واقتيادهم إلى مكان مجهول وسـلبهم مبلغ ثلاثة ملايين ليرة سورية ومصاغاً ذهبياً، ولا تزال التحقيقات مستمرة والأبحاث جارية لإلقاء القبض على الفاعلين وتقديمهم للعدالة"، بحسب وصفها.

الحقيقة المُغفَلة

لكن مصادر محلية مقرّبة من الضحايا أكدت لأورينت نت أن النساء والأطفال جرى اختطافهم من قبل عصابة (شجاع العلي) بهدف سلبهم الأموال والذهب تحت سطوة السلاح الميليشياوي، حيث تتبع مجموعة “العلي” لميليشيا الأمن العسكري وحزب الله اللبناني، وتُشتهر بعمليات خطف المدنيين مقابل الفدية المالية بمنطقة ريف حمص الغربي، بالقرب من الحدود اللبنانية.

وأضافت المصادر: "العصابة أخذت كل المصاري والذهب اللي كان مع النساء والأطفال بعد ما خطفوهم بالفان الأسود، ومن ثم تركوهم على الطريق العام حوالي الساعة واحدة بعد منتصف الليل، ووصلت الشرطة بعدين ولقتهم مرميين لوحدهم بالطريق وبعتمة الليل".

وتؤكد المعلومات الواردة من أقارب المختطفين، أن شرطة أسد "كذبت" في روايتها الرسمية أمام جمهورها، كما أغفلت هوية عصابة الخطف المنتمية لشبيحة المنطقة، من ميليشيا الأمن العسكري وحزب الله اللبناني، التي تسيطر على منطقة ريف حمص الغربي وتمتهن عمليات خطف المدنيين وخاصة بالقرب من الحدود اللبنانية، خاصة أنها زعمت تحرير المختطفين ولم تتمكن من القبض على العصابة أو أحد أفرادها على الأقل في منطقة خاضعة لسيطرة الميليشيات.

وكان أحد أقارب المخطوفين قال لأورينت نت ليلة أمس إن حافلة (ميكرو باص) تُقلّ 4 نساء و10 أطفال، انطلقت من العاصمة دمشق في ساعات الصباح بهدف الوصول إلى مدينة الحصن بريف حمص، وقبل وصولهم إلى المدينة بنحو ربع ساعة، أوقفتهم مجموعة رجال يرتدون زيّ مخابرات الأسد على الطريق، وادَّعوا أن سائق الحافلة مطلوب للأمن، وطلبوا من الركاب الانتقال إلى "فان أسود" لأنهم يريدون احتجاز الحافلة، ليتم اختطافهم وانقطاع أخبارهم عن ذويهم.

وبعد ساعات على انتشار الخبر وفضح الجريمة من قبل (أورينت) وبعض الناشطين المحليين بطلب من ذوي المخطوفين، سارعت شرطة أسد للإعلان عن “تحرير المخطوفين” من النساء والأطفال ونشر صورهم على صفحتها الرسمية بعد “تحريرهم” من قبضة الخاطفين لتدارُك الجريمة والفضيحة، لكن الشرطة أغفلت الجزء الأهم من الحقيقة بادّعائها أنها لم تعثر على الخاطفين، ودون الاعتراف بأنهم من صفوف “شبيحة أسد” التي تسيطر على تلك المنطقة.

وتعاني مناطق سيطرة ميليشيا أسد فلتاناً أمنياً متزايداً على مستوى جرائم القتل والخطف والسطو المسلح والتسلّط الميليشياوي على رقاب المدنيين، حيث وصل ذلك الواقع المأساوي لتفشي عصابات خطف جماعي في المناطق الحدودية والمناطق القريبة من قرى وبلدات الشبيحة وخاصة بريف حمص الغربي ومنطقة القصير الحدودية.

وتصدّرت محافظة حمص المركز الأول بالنسبة لعمليات خطف المدنيين مقابل فديات مالية خلال الأشهر الماضية، ولا سيما اختطاف جماعي للنساء والأطفال ومطالبة ذويهم بمبالغ مالية طائلة مقابل التلويح بقتلهم، خاصة المدنيين الذي يسلكون طرق السفر (التهريب) للوصول إلى الأراضي اللبنانية.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة