ميليشيا الجيش الوطني تعتقل قيادياً مهجّراً مع عائلته وتهين زوجته وأطفاله

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-08-09 14:41:15

تعبيرية
تعبيرية

تواصل بعض فصائل الجيش الوطني رفع سقف انتهاكاتها تجاه المبادئ الثورية والاجتماعية والاستقواء بسلاح السلطة والمناصب بمناطق سيطرتها بريف حلب، لاسيما محاولة المساس بالخطوط الحمراء لدى السوريين من خلال التعدّي على النساء، حيث وصلت أساليب التشبيح لاعتقال قيادي سابق في فصائل الجيش الحر مع زوجته وأطفاله بتهم كيدية، في تكرار ملحوظ لأساليب شبيحة أسد تجاه السوريين الذي دفعوا أبهظ الأثمان للحفاظ على كرامتهم وأعراضهم.

وقالت مصادر خاصة من ريف حلب لأورينت نت، إن أحد حواجز ميليشيا (الجبهة الشامية) اعتقل القيادي السابق في فصائل الجنوب السوري (محمد موفق الزعبي) الملقب بـ"البيومي" أثناء مروره على الحاجز برفقة زوجته وأطفاله عند الساعة العاشرة مساء أول أمس بمنطقة عفرين شمال حلب.

وأوضح المصادر أن القيادي الزعبي وهو مهجر من ريف درعا، طالب عناصر الحاجز بترك زوجته وأطفاله أثناء اعتقاله "التعسفي"، لكن طلبه قوبل بالرفض من عناصر الحاجز الذين أصروا على اعتقال العائلة بما فيها النساء والأطفال، مضيفا: "عاود الشاب محمد وطلب الاتصال بقيادات معروفة بفصيل الجبهة الشامية من أبناء درعا في الشمال السوري من أجل التوسط لديهم لإطلاق سراح زوجته وأطفاله وعدم التعرض لهم، لكن عناصر الفصيل رفضوا ذلك أيضاً وزعموا أن الحاجز لا يتبع للجبهة الشامية".

عقب ذلك، تم تحويل القيادي الزعبي إلى ما يعرف بـ "أمنية كفرجنة" والمعروفة بسمعتها السيئة، وهناك كرر طلبه لعناصر الفرع بإطلاق سراح زوجته وأطفاله، "فقام العناصر بضربه بشكل عنيف على كافة أنحاء جسده مع إطلاق الإهانات تجاهه، وقاموا أيضاً بتطميشه وتطميش زوجته أيضا"، (تعصيب العيون). 

 

أخلاق شبيحة

وانتهت الحادثة بإطلاق سراح محمد وعائلته بعد تعرضه للضرب والإهانة من قبل حاجز الفصيل تحت مبررات أن الاعتقال تم وفق "تقرير كيدي"، فيما أثار الأمر غضباً شعبياً واسعاً في الشمال السوري وخاصة من مهجري محافظة درعا الذين عدوا الحادثة " تعدّياً واضحاً على النساء وعلى أعراض المسلمين من فصائل محسوبة زوراً وبهتاناً على الثورة السورية".

والقيادي الزعبي الملقب بـ"البيومي" يعدّ أبرز قادة فصائل الجنوب السوري وشارك بمعظم معارك تحرير درعا والقنيطرة في السنوات التي سبقت اتفاق التسوية عام 2018، والذي انتهى بخروج الفصائل وبينهم "البيومي" من درعا إلى الشمال السوري لإكمال مسيرة الثورة ورفضاً للخضوع لنظام أسد ومصالحاته، في ظل انتهاكات متكررة تطال المهجرين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني بريف حلب، والتي تصل حد "التشبيح" من بعض فصائل المنطقة.

وعدّ بعض القياديين والوجهاء من أهالي درعا الموجودين في الشمال السوري في حديثهم لأورينت نت أن جريمة اعتقال "البيومي" بما فيها التعدي على النساء والأطفال "يدلّ على اختراق الشبيحة لصفوف الثورة في كل مكان وكل مؤسسة، فهذا التصرف وخاصة اعتقال الأعراض لا يقوم به إلا كل شبيح لا يعرف من الثورة إلا اسمها ولا يتحلى بأي شيء من أخلاق الثائر ولا يعلم بأن الثورة قامت في وجه أعتى عصابات الإجرام في العالم لأجل أعراضنا وكرامتنا".

ويمكن القول إن أساليب التشبيح والقمع الأمني أصبحت أدوات رائجة تجاه المدنيين والكوادر الثورية بكافة أطيافها في المناطق والخاضعة لسيطرة الجيش الوطني بريف حلب، خاصة مع تكرار تلك الجرائم والانتهاكات، في استنساخ ملحوظ لأساليب نظام أسد من قبل عناصر تلبس ثوب الثورة وترفع شعاراتها بينما تعيد سيطرة الطغيان الأولى بجرائمها المتكررة منذ سنوات.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة