عامان على الكارثة.. تحقيق استقصائي يكشف بالكميات والتواريخ كيف تسبب بشار الأسد بانفجار مرفأ بيروت

أخبار سوريا || أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-08-08 18:23:48

بشار الاسد ومرفأ بيروت
بشار الاسد ومرفأ بيروت

كشفت تحقيق مصوّر، الستار عن ارتباط وثيق بين حكومة ميليشيا أسد وشحنات نترات الأمونيوم التي سببت الانفجار الذي هزّ ميناء بيروت في آب من العام 2020 وأسفر عن مئات القتلة وآلاف المصابين.

وفي مقابلة مع برنامج هنا بيروت على قناة الجديد قال الصحافي الاستقصائي فراس حاطوم، إن شحنات تبلغ إجمالي كميتها نحو 40 ألفاً من شحنات الأمونيوم وصلت إلى سوريا ولبنان رغم أنه من المفترض أن تكون وجهتها موزمبيق.

وأضاف أنه طلب من وزارة التجارة الجورجية حيث يقع مصنع النترات كشفاً بكل كميات نترات الأمونيوم بين عامي 2012 و 2104  المصدرة إلى موزمبيق ليتبين أنه خلال تلك السنوات لم يكن هناك سوى 4 شحنات للدولة الإفريقية مجموعها قرابة 44 ألف طن.

لكن وبالتحقق من بيانات موقع ويتس التابع للبنك الدولي والذي يوثق عمليات شراء الأمونيوم تبين أن موزمبيق لم تستورد خلال تلك الفترة أي كميات من تلك المادة من جورجيا على الإطلاق، ما يعني أن تلك الكميات لم تصل أبداً للدولة الإفريقية.

الشحنات وصلت طرطوس أيضاً

وللوقوف عما إذا وصلت تلك الكميات إلى لبنان أو سوريا، حصل معد التحقيق من موقع "مارين ترافيك" المختص بالملاحة ومتابعة حركة السفن على قائمتين إحداهما لكل البواخر التي خرجت من جورجيا خلال ذات الفترة والأخرى للبواخر التي وصلت إلى سوريا ولبنان أيضاً في الفترة نفسها.

وبمطابقة بيانات القائمتين تبين أن 4 سفن خرجت من الموانئ الجورجية ووصلت إلى موانئ طرطوس وطرابلس وبيروت حيث غادرت الباخرة "ليدي ماريا" ميناء باتومي في 13 من تشرين الأول 2013 ووصلت إلى ميناء طرطوس في 29 من ذات الشهر.

ثاني السفن تحمل اسم "جينان" خرجت من ميناء بوتي في 16 من أيلول 2013 ووصلت إلى طرطوس في 2 من تشرين الثاني، السفينة الثالثة ساليكس غادرت بوتي في 12 من تشرين الأول ووصلت ميناء طرابلس في 10 من تشرين الثاني 2013، السفينة الرابعة روسيتش غادرت ميناء بوتي في 12 من تشرين الأول كذلك ووصلت ميناء بيروت 2 من كانون الأول.

شبكة واحدة تهرب السلاح لميليشيا أسد

الأغرب كان أن جميع السفن الأربعة بالإضافة إلى السفينة روسوس الناقلة للشحنة التي انفجرت بالميناء تتبع لشبكة واحدة تدعى أوديسا وقد ثبت بأنها قامت بعمليات تهريب سلاح وذخائر إلى سوريا.

وهو ما يعني أن شحنة الأمونيوم المنفجرة ذات الوجهة المزعومة "موزمبيق" لم تكن الوحيدة، بل سبقها شحنات أخرى ترفض السلطات اللبنانية الكشف عن مصيرها لكن إحداها كانت تحمل بحسب البيانات المتوفرة مادة سلفات الأمونيوم وهو ما يزيد الشك.

واتهم معد التقرير واشنطن بالتستر على معلومات هامة في هذا الإطار لصالح ميليشيا أسد، ولاسيما أنها كانت قد أدرجت في العام 2015 رجل الأعمال السوري المقرب من النظام، مدلل خوري، على قوائم العقوبات لمحاولته إدخال نترات الأمونيوم إلى ميليشيا أسد أواخر العام 2013 عبر شركة روسية.

غير أن معد التقرير فشل في الحصول على معلومات تحدد هوية الشخص الذي وقّع العقد بين المصنع الجورجي، وشركة سفارو التي استخدمها المشتري كواجهة للحصول على جميع تلك الشحنات، فيما تتكتم الدولة اللبنانية عن هوية المشتري الذي حصل على المواد في السفينتين اللتين وصلتا إلى طرابلس وبيروت.

وفي كانون الأول الماضي، اتهم الزعيم اللبناني ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، نظام أسد بالوقوف وراء تخزين نترات الأمونيوم التي أدت لانفجار مرفأ بيروت عام 2020،  وذلك بهدف استخدامها في قصف البلدات والقرى السورية بطائرات الهليكوبتر.

وكان موقع "ليبانون داتا"، أكد في آذار من العام الماضي أن الشركة التي كانت تقوم بشحن مخزون نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت قبل الانفجار الكبير، مرتبطة بثلاثة رجال أعمال مرتبطين بنظام أسد، وهم مدلّل خوري، وشقيقه عماد خوري، إضافة إلى جورج حسواني.

يشار إلى أن السفينة "روسوس"، التي نقلت الشحنة مملوكة لرجل أعمال من روسيا حليفة نظام أسد يدعى، إيغور غريتشوشكين، وكان قبطانها أيضاًَ روسيّاً، إضافة إلى طاقم مؤلف من سبعة أوكرانيين، وهو ما أكدته منظمة "صندوق مساعدة البحارة".

 

 

 

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات