اعتداء على طالب خلال مظاهرة بإعزاز.. السبب يثير الغضب والشرطة تبرر (فيديو)

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-08-07 18:06:20

طلاب متظاهرون في اعزاز
طلاب متظاهرون في اعزاز

اعتدى أحد عناصر الشرطة المدنية على طالب كان يعبّر عن احتجاجه على قرارات مديرية التربية بريف حلب (المحرر) في مشهد أعاد للأذهان شرارة الثورة السورية التي كانت بأطفال خطّوا عبارات الحرية على جدران المدارس وواجهتهم مخابرات أسد بأساليب الإجرام والتعذيب.

وتداول ناشطون تسجيلاً مصوراً لأحد طلاب شهادة الثانوية العامة وهو يكتب عبارات مناهضة لقرارات مديرية التربية على جدران المديرية في مدينة إعزاز، (تسقط التربية) (تعليم فاشل)، ويظهر في التسجيل أحد عناصر الشرطة المدنية وهو يقوم بمنع الطالب من الكتابة ويطارده ويتهجم عليه بعبارة "لا تكتب عالحيط" ثم يكمل هجومه بالاعتداء على الطالب وضربه أمام العشرات من الطلاب والمدنيين.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها طلاب الثانوية العامة أمام مديرية التربية في المدينة تعبيراً عن وصول نسبة الرسوب في الامتحانات إلى 80 بالمئة، وللمطالبة بإعادة تصحيح أسئلة الامتحانات، بحسب مراسلنا مهند العلي.

وأثار الاعتداء غضباً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعاد الناشطون المقطع المصور مع عبارات تندد بالاعتداء على الطالب بأسلوب "تشبيحي"، مستذكرين بذلك الشرارة الأولى لانطلاق الثورة السورية، حين اعتدت مخابرات أسد على أطفال كتبوا عبارات مناهضة للنظام على جدران المدارس في درعا في بداية عام 2011.

وكتبت نسرين الرش على (فيس بوك): “هيك انطلقت ثورة ٢٠١١، وبتبقى الأجهزة الأمنية بنفس المخ تعاملها مع مطالب الشارع.. هالمرة المطالب من طلاب بعمر اطفال درعا.. يا ترى رح نشوف عاطف نجيب وشبيحة المناطق المحررة.. متى سيدرك عناصر الشرطة أن مهامهم هي حماية هذه الوقفات وليس ممارسة التشبيح”، وكتب أحدهم: "ترا الثورة بلشت بأولاد كتبوا عالحيط.. مين حضرتك يا شبيح لتمنع طالب يعبر عن رأيه؟؟؟ مين قلك يا حيط أنه ممنوع نكتب على حيط؟؟.. صايرين كثار جماعة #هاتووووو".

الشرطة توضح وتبرر

في حين بررت شرطة إعزاز حادثة الاعتداء بأنها جاءت للحفاظ على الجدار والأملاك العامة من قبل العنصر، وقالت في بيان لها: "ما حصل أن أحد الطلاب المتظاهرين قام بالكتابة على حائط مديرية التربية وهو ما دفع عناصرنا إلى منعه وإبعاده عن الجدار حيث إنه يوجد عدة طرق لإيصال صوته واعتراضه غير الكتابة على الجدار وإلحاق الضرر بالمؤسسات الرسمية".

وأكدت الشرطة في بيانها أنها تقف إلى جانب الشعب وأن عناصرها عملوا على حماية المتظاهرين (الطلاب) لأكثر من ساعتين أمام مديرية التربية في إعزاز اليوم، دون التعرّض لهم بأي شكل، وإدخالهم إلى بهو المديرية لإيصال صوتهم إلى الجهات المختصة، في إشارة لمديرية التربية.

ودائماً تشهد مناطق ريفي حلب الشرقي والشمالي، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، انتهاكات كبيرة تصل لحد "التشبيح" تجاه الكوادر الإعلامية والطبية والمنظمات الإنسانية، لا سيما مواجهة الحراك الثوري والمظاهرات السلمية بآلية القمع الأمني وإطلاق الرصاص والسحل بحق المتظاهرين والمعتصمين، إلى جانب الانتهاكات التي تطال المدنيين من اعتقالات تعسفية وكيدية وضرب النساء وكبار السنّ والتعذيب حتى الموت في سجونها القمعية المستنسخة عن معتقلات ميليشيا أسد.

أبرز الانتهاكات الأخيرة كانت باعتداء ما يُسمى بـ "الشرطة والأمن العام" التابعة للجيش الوطني  التابع بدوره لما يسمى الحكومة المؤقتة والائتلاف على عدد من الصحفيين والإعلاميين لمنعهم من تغطية إعلامية لوقفة احتجاجية للكوادر الطبية في منطقة الباب شرق حلب، الأسبوع الماضي، ما أثار غضباً شعبياً على مواقع التواصل الاجتماعي رفضاً لتلك الانتهاكات.

وتُعاني مناطق سيطرة الجيش الوطني من غياب أي سلطة قضائية مستقلة تفتح المجال أمام محاكم مختصة لمنع الانتهاكات المتكررة تجاه المدنيين، حيث تُلغي الميليشيات المسيطرة أي دور للسلطات المدنية، ولا سيما القضاء وتنصّب نفسها حاكمة مطلقة لا ذراعاً تنفيذية لسلطة مدنية، وهو ما يتنافى تماماً مع شعارات السوريين حين خرجوا بثورة الحرية والكرامة للتحرر من سطوة نظام أسد ومخابراته التي جثمت على صدورهم لعقود طويلة، ليجد السوريون أنفسهم أمام ميليشيات قمعية واستبدادية تحكم بالجهل والتعصب إلى جانب الحديد والنار.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة