بعد أن خلع قميصه.. عنصري تركي يتهجم على سوريين بأشهر ميادين إسطنبول (فيديو)

أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-08-06 12:55:07

عنصري تركي يتعرض لسوريين في إسطنبول
عنصري تركي يتعرض لسوريين في إسطنبول

أثار مقطع فيديو لشاب تركي عنصري ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما دخل وسط مجموعة من السوريين كانوا يحتفلون في ميدان تقسيم الشهير بمدينة إسطنبول، حيث بدأ بالصراخ مهدداً إياهم بالقول: "هذه تركيا تفرقوا هيا!".

ونشر موقع t24 التركي مقطع الفيديو الذي أظهر الشاب وهو يقوم بخلع قميصه أثناء رؤيته مجموعة من السوريين تحتفل في ميدان تقسيم حيث استاء من تجمعهم وهم يهتفون "سوريا سوريا".

ثم دخل العنصري بينهم وصاح "انهضوا هذه تركيا.. هذه تركيا.. هيا تفرقوا أليس لديكم أخوات، زوجات، أمهات، أين هم الأتراك؟ أين كنتم في حرب جناق قلعة؟ لقد قدّم هذا البلد العديد من الشهداء في مساء 15 تموز أين كنتم؟".

وتعمد الشخص العنصري الصياح بصوت عالٍ بالرغم من أن المنطقة سياحية وتعدّ وجهة مفضلة للسياح بمختلف جنسياتهم إلا أن عنصريته كانت واضحة ضد السوريين بشكل غير مبرر، حيث كان يردد عبارات "لا نريد لاجئين في بلدنا".

ازدواجية المعايير ضد السوريين

انتقدت صحيفة "يني عقد" التركية ازدواجية المعايير في التعامل مع اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا واستغلال أي تصرف يقومون به لشحن خطاب الكراهية ضدهم من قبل العنصريين الأتراك بحجة الخوف على مصلحة البلاد، في حين أن نفس العنصريين لا يُبدون أية ردة فعل تجاه تصرفات أكثر فظاعة يقوم بها أجانب آخرون في تركيا.

وسلّطت الصحيفة الضوء على مقطع فيديو انتشر خلال اليومين الماضيين يوثق قيام سائحتين بقضاء حاجتهما على قارعة الطريق أمام أنظار المارة بمنطقة ألانيا في أنطاليا، دون إبداء أي احترام للآداب العامة والقوانين التركية.

وتساءلت الصحيفة تحت عنوان "لو أن تلك النساء كنّ سوريات لقامت القيامة" عن السبب في عدم إبداء أي ردة فعل تجاه التصرف غير الأخلاقي الذي أتين به، خاصة أن مشهد السائحتين اللتين كانتا تقضيان حاجتهما وهما في حالة سُكر يثير الغثيان.

الخطاب المُعادي للسوريين في تركيا

وتصاعد خلال الفترة الماضية الخطاب المُعادي لوجود اللاجئين السوريين في تركيا بفعل تحريض أحزاب المعارضة التركية ضدهم، التي تستخدم ورقة اللاجئين الذين وصل عددهم إلى أكثر من 3 ملايين و750 ألف لاجئ سوري مسجّلين تحت "بند الحماية المؤقتة"، للضغط على الحكومة قبيل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها العام المقبل.

ووصل الأمر بالمتطرّف رئيس حزب النصر، أوميت أوزداغ، إلى الدعوة لزرع ألغام على الحدود مع سوريا لمنع عبور اللاجئين، وتوجّه بنفسه إلى ولاية هاتاي من أجل ذلك، إلا أن الوالي منعه وأصدر قراراً بمنع دخوله الولاية.

يُذكَر أن "حزب النصر" المعارض ورئيسه زادوا في الفترة الأخيرة من تصرفاتهم العدوانية تجاه اللاجئين السوريين وقاموا بالتحريض عليهم عبر إنتاج أفلام سينمائية تصوّرهم بأنهم محتلّون للبلاد كفيلم (الغزو الصامت) أو عبر حملة لجمع 100 ألف توقيع بغية طردهم أو بث منشورات تدعو المواطنين الأتراك إلى بغض اللاجئين والتحريض عليهم.

وكان أوزداغ ادّعى أن لاجئين أفغانيين اغتصبوا طفلة سورية في منطقة إسنلار، إلا أنه تبيّن أن الحادثة كاذبة، ما دفع قائم المقام في الحي لإصدار بيان كذّب فيه ادعاءات أوزداغ، ودعا إلى توخّي الحذر في نشر وتصديق الأخبار التي تهدف إلى الإخلال بالنظام العام.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات