التصعيد في غزة.. عشرات الصواريخ تستهدف المدن الإسرائيلية وتل أبيب تهدد (فيديو)

أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-08-06 10:28:09

إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه بلدات إسرائيلية
إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه بلدات إسرائيلية

أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إطلاقها أكثر من 100 صاروخ على مدن وبلدات إسرائيلية، رداً على اغتيال القيادي بالحركة تيسير الجعبري، في حين أصيب 4 إسرائيليين وأكدت تل أبيب أنها تستعد لأيام طويلة من العمليات العسكرية.

وأطلقت حركة الجهاد صباح السبت رشقة جديدة من الصواريخ بعد ساعات من الهدوء الحذر، في حين نفذت طائرات مسيرة إسرائيلية غارات جديدة على أراضٍ زراعية في المحافظات الخمس بقطاع غزة، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية، وطلعات استعراضية في عرض البحر.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 130 قذيفة عبرت الحدود أطلقتها حركة الجهاد الإسلامي اعترضت القبة الحديدية 60 منها، وإنه نفّذ 30 غارة على أكثر من 40 هدفاً تابعاً للجهاد الاسلامي بواسطة 55 صاروخاً وقذيفة.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ران كوخاف، صباح السبت، أن العملية العسكرية التي أطلقها يوم الجمعة ضد حركة الجهاد الإسلامي قد تستمر مدة أسبوع.

وقال ران في بيان صحفي: "نحن نستعد لأيام طويلة من العمليات العسكرية، حوالي أسبوع، وإذا لزم الأمر ستكون أطول"، مضيفاً أن حركة الجهاد الإسلامي "تلقت ضربة موجعة في عملية حارس الأسوار، التي اندلعت العام الماضي (مايو 2021) وكذلك في عملية الفجر الصادق".

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد أن بلاده لن نقف مكتوفي الأيدي أمام التهديدات والمساس بمواطنيها وأنها لا تريد حربا لكنها جاهزة لها، على حد قوله. وأضاف أن العملية العسكرية في غزة ستستمر مهما لزم الأمر ولن نقبل أي سقف زمني لأنشطة الجيش.

إصابة إسرائيليين

في السياق، قالت منظمة “نجمة داود الحمراء” الإسرائيلية إن 4 إسرائيليين أصيبوا خلال ركضهم نحو الملاجئ، بعد دوي صافرات الإنذار عقب إطلاق صواريخ من غزة.

وقالت المنظمة في بيان نقلته قناة “كان” الإسرائيلية الرسمية إن 5 أشخاص قد أصيبوا من بينهم 4 بجروح طفيفة خلال ركضهم نحو الملاجئ في مدينتي أسدود وسديروت (جنوب) في حين أصيب خامس بحالة ذعر.

كما أمرت إسرائيل مواطنيها، بالمناطق المتاخمة للقطاع في شريط بعمق 40 كيلومتراً، بالالتزام بتوجيهات الجيش والبقاء على مقربة من الملاجئ والغرف المحصنة تحسباً من تعرض مناطقهم لإطلاق نار وصواريخ من القطاع.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إلغاء جميع الأنشطة التعليمية على مسافة 80 كيلومتراً من غزة.

شهداء وجرحى

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، السبت، "استشهاد" فلسطيني وإصابة آخر، في غارة إسرائيلية على مدينة خان يونس، جنوب القطاع.

وقالت الوزارة في بيان، إن الغارة أسفرت أيضاً عن إصابة مواطن بجراح.

ويرتفع بذلك عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا جرّاء الغارات الإسرائيلية، منذ انطلاق العملية العسكرية على قطاع غزة، إلى 12 شخصاً و80 مصاباً.

اعتقالات بالضفة الغربية

وفي السياق، أعلن جيش الاحتلال أنه تم اعتقال 19 عنصراً من حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية اليوم السبت، بينما يشنّ ضربات على أهداف عسكرية في غزة.

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن الجنود وعناصر من جهاز الأمن الداخلي "شين بيت" أوقفوا 20 شخصاً خلال عمليات دهم في وقت مبكر من صباح اليوم بالضفة المحتلة، من بينهم 19 من حركة الجهاد.

استنفار إسرائيلي

وصدّق وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس على أمر عسكري استثنائي باستدعاء 25 ألفاً من قوات الاحتياط، كما أعلن الجيش تعزيز قواته على الحدود مع غزة بقوات من اللواء 36 ولواء جولاني ولواء المدرعات.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع قوله إن التركيز ينصب فقط على حركة الجهاد الإسلامي، وإن العملية لن تنتهي خلال ساعات، كما أعلنت الشرطة تجنيد 10 فرق من الاحتياط في حال تدهور الأوضاع.

ردود الفعل واستنفار لوقف الهجمات

ونددت العديد من الدول بالعدوان الإسرائيلي على غزة، الجمعة، فيما أعلنت القاهرة أنها تُجري "اتصالات مكثفة" لوقف التصعيد والعودة إلى التهدئة في القطاع.

وحثّ متحدث مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، في تصريحات صحفيّة، جميع الأطراف على "تجنب المزيد من التصعيد"، وقال إن إدارة الرئيس جو بايدن لا تزال "ثابتة في التزامها بأمن إسرائيل".

من جهتها، طالبت الرئاسة الفلسطينية في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" (رسمية)، بوقف "العدوان" الإسرائيلي فوراً، محمّلة الجيش الإسرائيلي "المسؤولية عن هذا التصعيد الخطير".

كما طالبت الرئاسة الفلسطينية "المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بوقف العدوان على أبناء شعبنا في كل مكان وتحديداً في غزة، وتوفير الحماية الدولية لهم".

وفي السياق، قالت الأمم المتحدة، إنها تجري اتصالات مع موظفيها على الأرض للتحقق مما يحدث في غزة، معربة عن "القلق" إزاء الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وفي إطار الجهود لوقف العدوان على القطاع، أفاد إعلام مصري، بإجراء القاهرة "اتصالات مكثفة" لوقف التصعيد والعودة إلى التهدئة في غزة، عقب هجمات إسرائيلية استهدفت القطاع.

وقالت فضائية "إكسترا نيوز" المحلية المقربة من السلطات، نقلاً عن "مصادر مطلعة" لم تسمّها، إن "اتصالات مصرية مكثفة تُجرى لوقف التصعيد في قطاع غزة والعودة مرة أخرى للتهدئة"، دون تفاصيل أكثر.

شرارة التصعيد

وبدأ التوتر الحالي، يوم الإثنين الماضي، عقب اعتقال إسرائيل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، بسّام السعدي في مخيم جنين، شمال الضفة الغربية.

والثلاثاء، أعلنت إسرائيل عن مجموعة من الإجراءات ضد قطاع غزة، كإغلاق المعابر التي تربطها مع القطاع، خشية من رد حركة الجهاد على اعتقال السعدي، قبل أن تُطلق الجمعة عمليتها العسكرية الحالية.

وكان الجيش الاسرائيلي أعلن -في بيان- بدء عملية عسكرية في قطاع غزة تحت اسم "الفجر الصادق" استهدف فيها مواقع وشخصيات قيادية تابعة لحركة الجهاد في القطاع.

وأوضح البيان الإسرائيلي أن طائرات حربية استهدفت -خلال عملية مشتركة للجيش وجهاز الشاباك- تيسير الجعبري القيادي البارز في حركة الجهاد مسؤول منطقة شمال القطاع.

وأشار إلى أن الجعبري كان شخصية بارزة في حركة الجهاد، وشغل مناصب مختلفة فيها، من بينها قيادة ملف العمليات ومسؤولية تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين وجنود الجيش.

وأوضح البيان الإسرائيلي أن الجيش استهدف نحو 10 ناشطين آخرين من حركة الجهاد، وخلايا لنشطاء كانوا في طريقهم لتنفيذ عمليات إطلاق صواريخ مضادة للدروع وعمليات قنص، كما استهدف معسكرات ومبانيَ يستخدمها نشطاء الحركة.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات