هلاك علي حيدر.. خدم حافظ الأسد 26 عاماً وقتل آلاف السوريين والعرب

أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-08-05 12:15:55

علي حيدر
علي حيدر

نعت صفحات موالية في الساحل اللواء المتقاعد “علي حيدر” أحد أركان النظام  الإجرامي لحافظ الأسد حيث تولى سنين طويلة قيادة ميليشيا القوات الخاصة التي أذاقت السوريين الويلات وبطشت حتى بالفلسطينيين واللبنانيين.

ونشرت صفحة "حلة عارا" وهو اسم القرية التي ينحدر منها “حيدر” صوراً له معلنةً وفاته، وكالت له المديح والثناء، مشيرة إلى أنه كان إحدى دعامات النظام ووصفته بـ"رجل الصلح والإصلاح".

فيما نشر ابن شقيقه المدعو “فادي حيدر” نَعيةً عبر حسابه على فيسبوك معلناً وفاة عمه أبو ياسر (علي حيدر) عن عمر 90 عاماً، مشيراً إلى أنه سيُدفن يوم السبت في  مسقط رأسه "حلة عارا".

صديق طفولة حافظ الأسد

وُلد حيدر في عام 1932 في قرية حلة عارا قرب بلدة بيت ياشوط أحدى أبرز معاقل ميليشيات أسد الطائفية قبل أن ينخرط بالجيش كضابط في سلاح مشاة عام 1952، بعد دراسته في الكلية الحربية في حمص.

برز اسم حيدر مع وصول البعث إلى السلطة عام 1963 ليصعد سريعاً بفعل ارتباطاته الطائفية وهيمنة صلاح جديد على مفاصل الجيش قبل أن يختار الانحياز لصديق طفولته حافظ الأسد وزير الدفاع حينها، الذي عيّنه عام 1968 قائداً للقوات الخاصة حتى قبل الإطاحة بجديد والرئيس نور الدين الأتاسي.

ومع وصول حافظ الأسد للسلطة، حوّل حيدر القوات الخاصة إلى تشكيل طائفي مهمّته البطش بالسوريين لتصبح تلك الوحدة ذراع الإجرام الأكثر ولاء لحافظ الأسد إلى جانب سرايا الدفاع التي كان يقودها شقيقه رفعت الأسد.

عُرف حيدر بقربه الشديد من حافظ الأسد واختار الوقوف إلى جانبه ضد محاولة شقيقه رفعت الاستئثار بالحكم، وهو ما ضمن له الاستمرار لمدة 26 عاماً في قيادة القوات الخاصة رغم إمكانياته الفكرية والعسكرية المحدودة.

قاد 5 مجازر: تاريخ حافل بالإجرام

خلال تلك السنوات، أسهم حيدر من خلال قواته الخاصة في معظم المجازر التي ارتكبتها نظام الأسد الأب بحق السوريين ابتداء من مجزرة جسر الشغور في آذار عام 1980 حينما أشرف حيدر شخصياً على قتل وتصفية عشرات المدنيين وتدمير أحياء من المدينة وقصفها حتى بالمروحيات وسُحِل شبان المدينة في الشوارع بعد أن رُبطت أجسادهم بالسيارات العسكرية عشية عيد الأضحى.. وصرخ ضباط رفعت الأسد وعلي حيدر: "اللي ما ضحّى يجي يضحّي" .

كما شاركت قوات حيدر بحصار مدينة حلب عام 1980 وأسهمت بارتكاب مجازر المشارقة وبستان القصر والكلاسة إلى جانب الفرقة الثالثة مدرعات التي كان لها الدور الأكبر بتلك الجرائم.  

وفي شباط من العام 1982 اجتاحت قوات حيدر برفقة قوات أخرى مدينة حماة لتخلّف وراءها عشرات آلاف القتلى والمفقودين بعد تدمير نحو ثلث أحياء المدينة وتفجير أكثر من مئة من مساجدها في وقت واحد، في تجلٍّ للحقد الطائفي فيما استباح ضباط حيدر منازل المدينة ونهبوا أسواقها، ولا سيما أسواق الصاغة والطويل والحاضر الكبير قبل إحراق المحلات.

وفي ذات العام انتشرت قوات حيدر في لبنان، وتمركزت قواته بشكل رئيسي في بحمدون وطرابلس قبل أن تشارك في العام التالي بحصار قوات ياسر عرفات بمخيم نهر البارد ثم حصار مدينة طرابلس وقصفها بعنف وهي الأحداث التي أسفرت عن مقتل المئات وتشريد نحو نصف سكان طرابلس قبل قبول عرفات بإجلاء قواته من لبنان.

ارتكبت قواته عقب ذلك جرائم بحق اللبنانيين، ولا سيما خلال المواجهات ضد مُوالي ميشال عون، كما شاركت قوات حيدر أيضاً في حرب الخليج الثانية عام 1990 إلى جانب تحالف غربي وعربي ضم 32 دولة بقيادة الولايات المتحدة ضد الاجتياح العراقي للكويت.

أقال حافظ الأسد حيدر من منصبه عام 1994 واعتقله حينها لأسباب غامضة قيل إنها ارتبطت بطرح الشاعر المعروف “أدونيس”  أمام حيدر بضرورة رحيل حافظ الأسد عن السلطة عام 1994، بعد وفاة ابنه باسل، ليُمضي حيدر بقيّة حياته في قصره بمسقط رأسه في حلة عارا بريف اللاذقية.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة