أُلقي بالبحر مرتين وتشقق جسده.. مراهق سوري يتحدث عن أهوال تعذيبه على السواحل اليونانية

أورينت نت - ياسين أبو فاضل 2022-08-04 17:12:00

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

روت إحدى الجماعات المختصة بمساعدة المهاجرين عبر البحر أهوال ما لاقاه مهاجر سوري يافع على يد خفر السواحل اليوناني قبل أن يتم إنقاذه من قبل خفر السواحل التركي.    

وقالت مجموعة Alarm Phone المعنية بعمليات إنقاذ المهاجرين عبر البحر المتوسط إنها تلقت في 20 من تموز معلومات بفقدان شابين بالقرب من جزيرة رودس.

وأضافت أنها حاولت الاتصال بخفر السواحل اليوناني والتركي لفهم ما إذا كان هناك بحث عن الشخصين المفقودين، لكن ذلك كان دون جدوى، مشيرة إلى أنه بعد بضعة أيام تلقت اتصالاً من أقارب أحد المفقودَين ووصلت إلى أحد الناجيين الذي روى ما عاشه مع رفيقه.

وقال الفتى البالغ من العمر 17 عاماً إنه انطلق برفقة صديقيه "م"  و "ج" من  منطقة بودروم اليونانية إلى جزيرة رودس ووصل هناك إلى مدينة تسمى سوروني حيث اعتقلتهم الشرطة.

وأضاف الشاب أنه أبلغ بالإنكليزية الشرطة اليونانية بأنه يريد تقديم طلب للجوء كما أبلغهم بأنه دون السن القانونية قبل أن يتم اصطحابهم إلى كنيسة بالقرب من البحر.

هناك، زعمت الشرطة بعد مصادرة هواتفهم المحمولة أنها ستنقلهم إلى مخيمات في حال حافظوا على الهدوء، لكن عند المساء قامت بتسليمهم لخفر السواحل الذين بدورهم ألقوا بالثلاثة في البحر.

بقيت المجموعة دون طعام وماء، وفي اليوم الثالث في البحر، اختار رفيقاه السباحة إلى اتجاه غير معروف، نحو جزيرة بدت من مسافة بعيدة قبل أن يتلقى المساعدة من سفينة مكسيكية اتصلت بخفر السواحل اليوناني لنقله إلى البر.

لكن بدلاً من تقديم المساعدة  للفتى، عمد خفر السواحل إلى دفعه مجدداً مع آخرين إلى البحر عبر طوق نجاة قبل أن يتم إنقاذهم من قبل خفر السواحل التركي.

ونشر الموقع صورة تظهر تشقق جسد الشاب نتيجة ماء البحر والشمس، متسائلة "ماذا يعني وضع الناس في طوق نجاة، دون هاتف لطلب المساعدة ودون أي وسيلة لتغطية أنفسهم من الشمس والماء؟

كما نقل عن شقيق أحد المفقودين قوله “يجب أن يعرف كل الناس ما يحدث وأننا نواجه هذا العنف من قبل بشر آخرين، لمجرد أننا قدمنا من سوريا ،”مضيفاً "ليس ذنبنا أن الحرب بدأت في بلدنا، نريد فقط أن نعيش مثل كل البشر، لا أحد يريد أن يموت منتظراً حتى يأتي أحد للمساعدة، لهذا بدأ أخي السباحة".

وسبق أن رصدت أورينت عدة تقارير توثق إعادة خفر السواحل اليوناني والأوروبي مهاجرين سوريين إلى عرض البحر رغم وصولهم للأراضي اليونانية.

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أدانت اليونان الشهر الماضي بإغراق قوارب اللاجئين عمداً، وذلك في قضية ترجع إلى عام 2014، بعدما تقدم ذوو 27 من الضحايا بشكوى لدى المحكمة ضد اليونان.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات