من درعا إلى السويد.. الطفلة كنانة تبكي والأب يناشد لاستعادتها (فيديو)

أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-08-04 12:37:50

كنانة حمد
كنانة حمد

رفضت محكمة سويدية طلب طفلة سورية تبلغ من العمر 8 سنوات باللجوء والحماية والحصول على أوراق ثبوتية، مبررة ذلك بـ3 أسباب صادمة، في حين ناشد والد الطفلة السلطات السويدية إعادة ابنته إليه.

وقال موقع "أكتر" المختص بقضايا اللجوء في السويد، إن المدعو ع. حمد، وهو فلسطيني-سوري من درعا، قام بإرسال ابنته تهريباً إلى السويد بهدف الحصول على اللجوء ولمّ شمل بقيّة عائلتها لاحقاً، إلا أن السلطات السويدية رفضت طلب اللجوء وتحفّظت على ابنته.

وذكر الموقع أن حمد كان يعيش مع عائلته في درعا عندما أرسل ابنته كنانة في نهاية شهر 11 من عام 2019 إلى السويد، عندما كانت كنانة لا تزال في سنّ السادسة، وقد تقدمت بطلب اللجوء في شهر 12 من العام نفسه.

عقب ذلك، انتقل حمد مع بقيّة عائلته إلى تركيا في 2021 وحصلوا هناك على "الكملك" أو بطاقة الحماية المؤقتة التي تمنحها السلطات التركية، في حين عاشت ابنته كنانة في مالمو في منزل ابن عمه.

رفض اللجوء

ووفق الموقع أصدرت مصلحة الهجرة السويدية قراراً برفض طلب كنانة باللجوء والحماية والحصول على أوراق ثبوتية، في حين أن الأخيرة استأنفت عبر محاميها قرار مصلحة الهجرة، ولكن جاء قرار المحكمة أيضاً برفض منح وثائق السفر ورفض الاستئناف عموماً.

وذُكر في قرار مصلحة الهجرة أنّ من بين أسباب رفض منح كنانة حقّ اللجوء والحماية: أنّها كطفلة "عديمة الجنسية" تعيش في سوريا، وكذلك الأوضاع الأمنية المتوترة في درعا، يجعلها في وضع ضعيف، ولكنّ القرار يجب أن يبنى على أساس وضعها الفردي، وبأنّها غير معرضة بشكل فردي للتهديد في سوريا.

كما أشار إلى أن كنانة لم يمرّ على وجودها في السويد وقتٌ طويل يجعلها تتآلف (تندمج) في السويد، موضحاً أيضاً أن لديها صلات قوية بعائلتها وأشقائها في سوريا وعليه فمن مصلحتها إعادتها إلى أسرتها وترحيلها من السويد.

إلا أن الأمر الذي عقّد القضية، هو أن عائلة كنانة لم تعد في سوريا وانتقلت للعيش في تركيا، حيث لم تجد المحكمة ما يدلّ على أنّهم فروا من سوريا وأنّهم غير قادرين على العودة إليها.

الأب يناشد

ويطالب والد الطفلة وفق "أكتر" أن يسمحوا لابنته بالذهاب إلى تركيا حيث تعيش عائلتها بعد رفضهم منحها حق اللجوء، لتواصل العيش معهم، إلا أنه لا يوجد ما يشير في قرار مصلحة الهجرة أو استئناف المحكمة إلى رفض السلطات السويدية إعادة ابنته له في تركيا، في حين تعتبر مصلحة الهجرة أنّ العائلة موجودة في سوريا.

وقال حمد أنّ مصلحة الهجرة أخبرته من قبل بشكل شفهي بأنّهم غير قادرين على ترحيل كنانة إلى تركيا، مضيفاً: "برروا ذلك بأنّه أمر غير وارد لأنّ لتركيا قوانين مستقلة ولا يمكنهم أن يفرضوا عليها أيّ شخص".

وأشار والد كنانة إلى أنّه غير قادر على فهم كيفيّة عمل النظام في السويد، وتابع قائلاً: أحد أقاربي سافر إلى السويد مع زوجته في الوقت ذاته التي سافرت فيه كنانة، واليوم تمّ قبول لجوئهما، بينما تمّ رفض طلب كنانة.

وواصل: "لم نعد نريد السويد ولا الذهاب إلى السويد، ولكن أعيدوا إلينا ابنتنا".

مصير مجهول

وحسب الخبير القانوني المحامي محمد عنيزان، فإن من صلاحيات مصلحة الهجرة الترتيب لإجراءات إعادة كنانة إلى بلدها الأم: سوريا،لافتاً أن عملية الترحيل إلى تركيا ممكنة في حال تمّ ترتيب إجراءات الوصول مثل أن يكون معها جواز سفر وفيزا تسمح لها بالدخول أو ما شابه.

وعقّب عنيزان بأنّه من الناحية العملية، فالسوريون اليوم (سواء كانوا سوريين أو فلسطينيين-سوريين) لا يخضعون في الوقت الحالي، ولا في المدى المنظور، إلى إجراءات الترحيل القسرية لعدد من الأسباب، منها قرار المحكمة الأوروبية بعدم جواز الترحيل وعدم وجود مجال لمثل ترتيبات الترحيل هذه.

وحول مصير كنانة قال عنيزان: ستتابع كنانة من الناحية العملية حياتها بشكل طبيعي من حيث الدراسة والحصول على الدعم الاقتصادي كطفل، إضافة للأسرة الحاضنة لها.مع الوقت وفي المستقبل قد تزيد فرصها في الحصول على إقامة بسبب ظروف مثل حالات الاندماج وما شابه.

السوسيال في السويد

وسبق أن قامت الشرطة السويدية بفضّ اعتصام بالقوة لعدد من العائلات العربية المسحوب أبناؤها من قبل إدارة الشؤون الاجتماعية "السوسيال" في العاصمة ستوكهولم، وذلك بعد احتجاجهم على سحب أبنائهم والمطالبة بتعديل قانون الرعاية الاجتماعية المعروف (LVU).

وأوضحت مشاهد بثّها نشطاء قيام الشرطة باستخدام القوة أثناء فضّها الاعتصام بحجة أنه غير قانوني، وأظهرت المشاهد قيام الشرطة بسحل المشاركين وضربهم وإجبارهم على مغادرة المكان بالقوة رغم قانونية اعتصامهم.

ووفق حقوقيين سويديين، فإن القانون ينص على أنه ينبغي أن يُسلَّم الطفل إلى أهله مرة أخرى بعد فترة تأهيل، إلا أن العديد من الأسر تكاد تفقد الاتصال بأطفالها في ظل عدم وجود وسيلة للتواصل وتعسف السلطات السويدية بتطبيق القانون الذي يكفل للأسر حق رؤية أطفالهم.

ولفت محللون إلى أن هذا الملف يحتاج إلى تسليط الضوء عليه أكثر، وأن الحل يكاد يكون مستحيلاً، كون منظمة الرعاية الاجتماعية في السويد تستند للقانون في نزع الأطفال، لذلك لن يخرج الإعلام عن الخط العام ويهاجم منظمة تستند لقوانين السويد العامة، وسيكتفي بتسليط الضوء على جزء بسيط من الحالات.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات