"أنقذوا مخيم الركبان".. هاشتاغ لإنقاذ آلاف النازحين من الموت عطشاً

أورينت نت - متابعات 2022-08-03 18:03:27

مخيم الركبان
مخيم الركبان

يزيد الخناق الدولي والمحلي على آلاف النازحين في مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية الأردنية، وسط مناشدات إنسانية ورسمية لإنقاذ النازحين المحاصرين من براثن الموت عطشاً بعد تخفيض المياه عنه كوسيلة لزيادة الحصار، في ظل أزمات اقتصادية وطبية تعصف بالمخيم وسكانه، ولا سيما موجة الحرّ الأخيرة.

وأطلق ناشطون في الأيام الماضية وسماً على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان (#انقذوا_مخيم_الركبان) على خلفية تخفيض المياه المورّدة للمخيم من قبل منظمة (يونيسف) والجانب الأردني، إضافة للحصار الغذائي والطبي المفروض على المخيم الواقع في المنطقة الصحراوية منذ سنوات.

وأصدر (المجلس الإسلامي السوري) بياناً اليوم، ندد من خلاله بالحصار الخانق الذي يعانيه مخيم الركبان الذي وصفه بأنه يمثل "صورة صارخة من الاعتداء على حقوق الإنسان"، وأن آلاف النازحين "لا يحصلون على أدنى درجةٍ من احتياجاتهم من الخصوصية والحماية والغذاء والصحّة والتعليم منذ سنوات خلت".

وحمّل المجلس ميليشيا أسد وحلفاءها (الروس والإيرانيين) مسؤولية "الكارثة" التي تحل بالمخيم وأهله من تجويع وتعطيش في ظل درجات حرارة مرتفعة، كون الميليشيا هي المسبب الأول لمأساة النازحين حين هجرتهم من ديارهم أثناء حربها "السوداء" على الشعب السوري منذ 11 عاماً.

كما حمّل المجلس في بيانه الأمم المتحدة ومنظماتها العاملة العاملة في المنطقة "التي تأخذ الأموال من المانحين" ما وصفه "مسؤوليّة مضاعفة في عدم وصول الأموال إلى مستحقيها فضلاً عن وصولها في أكثر الأحيان إلى العصابة المجرمة"، إضافة لتحميل الدول المجاورة مسؤولية مأساة الركبان ونازحيه، في إشارة للجانب الأردني.

ولفت بيان المجلس الإسلامي إلى أنّ الواجب على من وصفهم "أهل الرأي وأصحاب رؤوس الأموال ومنظّمات الإغاثة في الأمّة كلّها" أن يبادروا إلى حل جذريّ لهذه المشكلة، وأن يقوموا بواجبهم الإنسانيّ تجاه النازحين في مخيم الركبان.

وعادت مأساة مخيم الركبان إلى الواجهة مجددا بسبب أزمة العطش التي باتت تهدد آلاف النازحين بداخله، وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة الصحراوية المقام عليها المخيم بالقرب من الحدود الأردنية، وتعود أزمة العطش لتخفيض منظمات الأمم المتحدة والجانب الأردني كميات المياه المورّدة إلى المخيم إلى ما دون النصف، ما أدى لأزمة خانقة في مياه الشرب.

وخلال الأيام الماضية، نظم سكان المخيم وناشطوه وقفات احتجاجية في المنطقة لإيصال صوتهم للمجتمع الدولي وتسليط الضوء على الواقع المأساوي الذي يعانيه النازحون وآخره الموت عطشاً، حيث لفتوا إلى أن درجات الحرارة تخطت الـ 40 درجة ودون وجود مقومات حياة طبيعية ومراكز طبية وأدوية مناسبة للمرضى.

ويتغذى المخيم من قبل محطتي مياه للتحلية إحداها في الأراضي الأردنية والثانية في الجهة الغربية، حيث خفضت ساعات الضخ اليومي للمياه ما دون من النصف من الوقت السابق، ما أسفر عن أزمة مياه للشرب والاستعمال اليومي، خاصة وأن النازحون باتوا يقفون في طوابير لأكثر من 10 ساعات للحصول على بعض المياه.

مؤامرات مستمرة تجاه المخيم

ويقع مخيم الركبان بمنطقة الـ 55 في البادية السورية بالقرب من الحدود الأردنية، ويتبع إدارياً لريفي دمشق وحمص. أنشى عام 2014 ويضم في الوقت الراهن أكثر من سبعة آلاف نازح غالبيتهم من مناطق تدمر وحمص وأريافها والرقة ودير الزور، فرّوا من بطش ميليشيا أسد وإيران خلال هجومها على مدنهم وأحيائهم.

ويعاني المخيم أوضاعاً إنسانية كارثية على المستوى الغذائي والطبي، بسبب الحصار الخانق المفروض منذ سنوات من ميليشيات أسد وإيران وروسيا من جهة، وإغلاق الحدود الأردنية أمامه من جهة أخرى، ضمن تآمر دولي يسعى لإجبار ساكنيه على العودة لمناطق سيطرة أسد، رغم المخاطر المحيطة بهم، في وقت تدعم فيه الأمم المتحدة سياسة نظام أسد بالضغط على النازحين، بدل إنقاذهم وتأمين حاجاتهم الضرورية وحمايتهم، وخاصة الأطفال والنساء، حيث كان المخيم يضم أكثر من 40 ألف نازح منذ إنشائه، لكن الحصار والضغوط التي مارستها ميليشيا أسد وحلفاؤها الروس والإيرانيون أجبرت معظم النازحين على مغادرته هرباً من الموت جوعاً.

وخلال السنوات الماضية، ساهم الاحتلال الروسي بتفاقم الأزمة الإنسانية في مخيم الركبان من خلال ضغوط سياسية وعسكرية مارسها لتفريغ المخيم وإعادة نازحيه إلى حضن حليفه أسد، إضافة لدور الجانب الأردني في زيادة الحصار حين أغلق حدوده في وجه المخيم وكذلك أغلق النقطة الطبية الوحيدة في المنطقة، ما أدى لارتفاع معدلات الموت جوعاً ومرضاً في صفوف النازحين.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة