أبرز 3 كوارث اقتصادية حلّت في سوريا بعهد الأسد.. رئيس مجلس الوزراء يعترف وبالأرقام

أورينت نت - متابعات 2022-08-03 16:00:12

حسين عرنوس
حسين عرنوس

كشفت تصريحات رئيس حكومة أسد الحجم الحقيقي للأزمة الاقتصادية التي تعصف بنظام أسد ومناطق سيطرته، في وقت عجز النظام وحلفاؤه الروس والإيرانيون عن استدراك التدهور المستمر، خاصة مع خسارته لأهم الموارد الاقتصادية الأساسية للنفط والقمح، وما تبعها من حصار دولي لوقف جرائم أسد وحلفائه تجاه الشعب السوري.

وفي ردّه على مداخلة هجومية للممثل الموالي فراس إبراهيم حول الأزمات الاقتصادية المتفاقمة بمناطق سيطرة أسد وذلك خلال ورشة تحت عنوان (صناعة الدراما السورية) قال رئيس الحكومة حسين عرنوس أول أمس "هذا الواقع السيئ اللي عم تحكي عنه منعرفه ولازم نعالجه.. أنا أعدكم تماما انو نحنا ما منحكي، نحنا منفعل، لكن منفعل ما نستطيع عمله".

وأوضح المسؤول في كشفه لحجم الأزمات التي تعصف بالحكومة، وخاصة ملف النفط (المحروقات والبنزين): "كان عنا 385 ألف برميل باليوم، وحاليا ما عنا غير 18 ألف برميل، بينما احتياج سوريا 250 ألف برميل كنا نستهلكهم والباقي يدخل في الموازنة، لكن اليوم كامل الاحتياج نستورده بالقطع الأجنبي.. وليتر المازوت بكلّف حوالي 5 آلاف ليرة وعم نبيعه بـ 500 ليرة".

وفيما يخص القمح الذي يشكل عصب الحياة الأساسي قال عرنوس: "كان انتاجنا أكثر من 5 ملايين طن من القمح سابقا، واليوم رغم كل الجهود بالقسم الخاضع لسيطرتنا عنا 500 ألف طن واحتياجنا مليونين ونص طن.. في مليونين طن بدنا نستوردهم بالقطع الأجنبي"، معتبراً تلك الأزمة "خلقها العدوان والإجرام في التعدي على سوريا وعرفوا كيف يسيطروا على منابع النفط والثروة في سوريا".

كما كشف رئيس حكومة أسد النقص الحاصل في ملف الكهرباء وأسباب غيابه لمعظم الوقت عن السوريين بمناطق سيطرته كونه أهم الأسباب التي تثير الغضب الشعبي في المرحلة الراهنة وقال: "كان سابقا عنا 9500 ميغا كهربا، واليوم وصلنا لـ 2300 ميغا، شلون ما بدو يكون عنا مشكلة كهرباء؟".

التصريحات التي استخدمها عرنوس لإسكات السوريين، توضح حجم الأزمات الاقتصادية التي يعانيها نظام أسد وحكومته بعد أعوام على الحصار الدولي وخاصة قانون (قيصر) الأمريكي، الذي فُرض لإجبار أسد وميليشياته على الرضوخ للحل السياسي في سوريا، وكذلك خسارته لأهم الموارد النفطية والقمح في مناطق شرق الفرات الخاضعة لسيطرة الأمريكيين وميليشيا قسد.

وانعكست تلك الأسباب على القطاعات الخدمية الأساسية في مناطق سيطرة حكومة أسد مع تشكّل أزمة نفطية كبيرة في البلاد وفقدان شبه كلي للكهرباء من بيوت السوريين، إلى جانب غلاء الخبز وظاهرة الطوابير أمام الأفران والمؤسسات الرسمية ومحطات الوقود، وسط مخاوف من مجاعة تضرب تلك المناطق بسبب الغلاء الجنوني في الأسعار وتفشي البطالة والتضخم الاقتصادي المرتبط بانهيار العملة المحلية.

 

ويقابل نظام أسد وحكومته عواصف الغضب الشعبي وسيل الأزمات المتفاقمة بتصريحات “جوفاء” باتت مادة للسخرية من قبل الموالين على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما تصريحات زعيم الميليشيا بشار أسد الذي وعد مواليه في خطابه الأخير في حزيران الماضي بمستقل أفضل من خلال انتهاء جميع الأزمات وخاصة الكهرباء. 

لكن تلك التصريحات تُرجمت عكس ذلك على الواقع المعيشي وزيادة نسبة الأزمات وانكشاف كذب المسؤولين، في ظل فلتان أمني وارتفاع ملحوظ لمعدل الجرائم والسرقات وكذلك الفساد الحكومي، الأمر الذي دفع عشرات الآلاف للهجرة بكافة الوسائل هربا من جحيم العيش في تلك المناطق.

ويعجز نظام أسد عن إيجاد بدائل اقتصادية لتعويض العجز لديه والنهوض مجدداً وتحسين الواقع الخدمي الأساسي، كما يعجز حلفاؤه من الروس والإيرانيين عن إنقاذه من براثن انهيار اقتصادي وشيك ومستمر منذ سنوات، بل اكتفت إيران بتزويده بعدد من ناقلات النفط لتوريطه في مزيد من الديون، وعملت روسيا (الحليف الأكبر) على الاستحواذ على موارد الفوسفات والموانئ الإستراتيجية في الساحل السوري.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة