ما هي المخالفات السبع التي إذا ارتكب السوري إحداها يُرحّل من تركيا؟

أورينت نت - إعداد: إبراهيم هايل 2022-08-02 17:56:12

الشرطة التركية
الشرطة التركية

يجهل الكثير من اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا تحت بند الحماية المؤقتة، القوانين المطبّقة في البلاد، والأفعال التي تؤدّي إلى احتجازهم من قبل سلطات إنفاذ القانون المخوّلة باتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وبالتالي ترحيلهم إلى بلادهم.

بند الحماية المؤقتة

ووفق القانون التركي فإن بند "الحماية المؤقتة يشمل 3 بنود أساسية لا بد من مراعاتها، وهي: استقبال الوافدين وفق سياسة فتح الحدود، وسياسة عدم الترحيل، وتلبية الاحتياجات الأساسية والعاجلة للقادمين.

وتندرج “الحماية المؤقتة” في إطار المادة “91” من قانون الأجانب والحماية الدولية رقم “6458” بتاريخ نيسان 2013 ولائحة “الحماية المؤقتة” رقم” 6883″ التي أُقرت بتاريخ 13 من تشرين الأول 2014، حسب موقع رئاسة الهجرة التركية.

وكانت تركيا وفق ناشطين حقوقيين علّقت العمل ضمنياً بترحيل اللاجئين وفق بنود القانون الجزائي، إلا أنه مع تزايد الضغوط من قبل المعارضة بدأت بتطبيق القانون الذي أقرّه البرلمان في 2014 بحذافيره، وبدأت تظهر نتائجه من خلال تزايد حالات الترحيل للاجئين سوريين بسبب ارتكابهم لمخالفات إدارية لا ترقى لعقوبة الترحيل مثل العمل دون إذن أو الإقامة في ولاية غير الولاية التي استُخرج منها الكمليك وغيرها من المخالفات، وفق ناشطين.

معايير الترحيل من تركيا

ومن بين بنود عديدة يشمل قانون الأجانب والحماية الدولية على بند الترحيل، ويطبّق على المخالفين في 7 حالات رئيسية وفق ما جمعه نشطاء حقوقيون، حيث يحال فيها السوري إلى دائرة الهجرة ليتم ترحيله لاحقاً، وهي:

1. العمل بدون إذن عمل. 

2. السفر أو الإقامة في ولاية أخرى دون إذن سفر أو عدم الالتزام بمدته. 

3. عدم التصريح عن العنوان الصحيح وعدم تحديث البيانات المتعلقة به.

4. من يحاول الخروج من تركيا بطريقة غير شرعية. 

5. من يرتكب أي مخالفة إدارية لقانون الأجانب والحماية المؤقتة 6458.

6. من لا يلتزم بالتوقيع والبصمة الإدارية في حال إلزامه بالبصمة أو التوقيع في المواعيد المحددة. 

7. من يرتكب أي مخالفة لمواد القانون الجزائي مثل ارتكاب جريمة أو مخالفة النظام العام. 

حقوقيون: تركيا تضيّق الخناق على اللاجئين

وينصح نشطاء حقوقيون السوريين المقيمين في تركيا بالالتزام بالقوانين حتى يكونوا بمأمن عن الترحيل وكذلك أن يكونوا على علم بالقانون التركي ومواده بالحد الأدنى من المعرفة، وهو ما يتطلب معرفة باللغة التركية، خاصة أن الحكومة التركية أصبحت في صدد ترحيل كل من يرتكب أحد الأمور المذكورة أعلاه إلى الشمال السوري المحرر باعتباره منطقة آمنة وفق ما أعلنت عنه المحكمة الدستورية العليا في تركيا في قضية سابقة لترحيل سوريين.

وفي هذا الصدد، قال الناشط الحقوقي أحمد قطّيع إنه في نيسان الماضي قررت المحكمة الدستورية العليا في تركيا ترحيل 7 سوريين إلى الشمال المحرر بعدما تم سوقهم إلى دائرة الهجرة، موضحاً ان الحكومة بصدد تطبيق القانون كاملاً دون أي استسهال أو تراخٍ في ذلك إثر تصاعد الضغوط خلال الفترة الحالية.

ولفت قطيّع في تصريح لأورينت نت إلى أن السلطات التركية أصبحت ترحّل كل من يقوم بأدنى مخالفة للقانون التركي وهذا ما تم توثيقه عبر ترحيل لاجئين قُبض عليهم أثناء رحلتهم إلى أوروبا أو عبر حالات أخرى لسوريين يعملون دون إذن أو يعيشون في ولاية أخرى غير التي استخرجوا منها الكمليك.

وأشار الناشط الحقوقي إلى أن السلطات التركية بدأت باتباع سياسة التضييق على اللاجئين من تكديسهم في المخيمات حيث يبقون فيها لفترة طويلة تصل في بعض الأحيان لـ6 أشهر وسط مصير مجهول بالنسبة لهم، ما يدفعهم إلى القبول بالتبصيم على أوراق "العودة الطوعية"، فيما يتم التلاعب ببعض الأحيان بالأوراق ويتم إيهام اللاجئين بأنهم يبصمون على أوراق استلام أمانات أو إطلاق سراح، بغية الترحيل.

ونصح الناشط الحقوقي السوريين بالاطّلاع على القانون التركي وتجنب انتهاك مواده خاصة المذكورة أعلاه، خاصة أن العديد منهم لا يستطيع توكيل محامٍ في حال تم اعتقاله أو البدء بإجراءات ترحيله.

3 نصائح مهمة

وقبل أيام، قال المدير العام للاندماج والتواصل في رئاسة الهجرة التركية، غوكتشا أوك، في تغريدة على حسابه في "تويتر"، إن على السوريين المقيمين في تركيا ألّا يذهبوا إلى مُعقّبي المعاملات من أجل إجراء المعاملات الخاصة بدائرة الهجرة التركية، وألّا يُعطوا المال لأي شخص كان.

وأكد "أوك" أنه يجب استخدم أرقام الهاتف المحمول الخاصة بكل شخص في جميع المعاملات التي يُجريها من أجل سهولة الوصول إليه، وعليه التقدم بشكوى جنائية إلى مكتب النائب العام على الفور، إذا ما تم فتح الخط الهاتفي دون علم الشخص.

كما نصح المسؤول التركي السوريين بالحفاظ على تحديث بياناتهم وعناوينهم وتجديد معلوماتهم في المديريات الإقليمية لإدارة الهجرة بالولايات التي يقيمون بها.

ترحيل سوريين وأجانب

وأواخر تموز الماضي، كشفت رئاسة الهجرة التركية عن إجمالي عدد السوريين تحت بند الحماية المؤقتة والأجانب المقيمين في الولاية، مشيرةً إلى أنه تم ترحيل قرابة 100 ألف مهاجر غير شرعي في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 2022.

وقالت الهجرة التركية في بيان، إنه تم نقل 66524 مهاجراً غير شرعي إلى مراكز الترحيل في الولايات الأخرى بالتنسيق مع مديرية إدارة الهجرة لترحيلهم، بعد أن تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنهم.

يُذكر أنه مطلع الشهر الجاري أعلن نائب وزير الداخلية التركية والمتحدث الرسمي باسمها "إسماعيل جاتاكلي" أنه ومنذ بداية العام تم ترحيل 48 ألفاً و233 شخصاً، في حين أن عدد المرحّلين في شهر يونيو/حزيران الماضي 16 ألفاً و710 لاجئين.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة