قسد تعتقل عشرات من عناصرها "العرب" بتهم الخيانة والعمالة

أورينت نت - خاص 2022-08-02 17:12:52

ميليشيا قسد (تعبيرية)
ميليشيا قسد (تعبيرية)

تتعرض العشائر والقبائل العربية لأساليب التمييز والعنصرية من قبل ميليشيا قسد (PYD) في مناطق شرق الفرات، خاصة مع إطلاق الميليشيا حملة اعتقالات واسعة تجاه العرب من عناصر وكوادر إعلامية وموظفين بتهم “الخيانة والتعامل مع جهات خارجية، في ظل تخبط واضح من الميليشيا التي تتلقى ضربات ”موجعة" من الطائرات التركية المسيرة التي تستهدف كبار قياداتها.

وخلال اليومين الماضيين، أطلقت قسد حملة اعتقالات كبرى أطلقت عليها اسم (عملية القسم لملاحقة الجواسيس والعملاء) واعتقلت بموجبها عشرات العناصر العرب المنضمين لصفوفها بدير الزور، وكذلك عشرات آخرين من ناشطين وإعلاميين بذات التهم في محافظات الرقة والحسكة وريف حلب.

وقال الناطق باسم الميليشيا المدعو "فرهاد شامي" إنه تم اعتقال 36 "جاسوساً" ضمن العملية التي أطلقتها قسد بمناطق شرق الفرات، وأضاف أن "هؤلاء متواطئون مع تركيا" وتسببوا بمقتل عدد كبير من عناصر قسد، حيث تشهد المنطقة استهدافات تركية على مناطق قسد وتستهدف كبار القياديين في صفوف الميليشيا.

استهداف العرب

وفي التفاصيل، أفاد مراسلنا أن مجلس دير الزور العسكري التابع لقسد اعتقل أمس نحو 25 من العناصر العرب المنضمين لصفوفه والمنحدرين من مناطق الصور والحريجية شرق دير الزور، حيث كان العناصر يخضعون لدورة تدريبة في حقل العمر النفطي.

وجاء الاعتقال بسبب خلاف بين العناصر والقيادي المدعو (خليل لقمان) وهو أبرز قياديي قسد والمعروف بعدائه للمكون العربي، وذكر المراسل نقلاً عن مصادر خاصة أن خليل استفز العناصر بشتم العرب وتخوينهم بعد رفضهم الذهاب لمناطق ريف حلب الشمالي للتصدي لعملية عسكرية تركية متوقعة على تلك المناطق، حيث حصلت مشادات كلامية بين الطرفين وانتهت بتطويق العناصر وزجهم في سجون الميليشيا مع تعريضهم للتعذيب الشديد.

دفع ذلك الأهالي للانتفاضة في وجه قسد بمناطق الصور والحريجية، حيث قطعوا الطرقات و"هددوا بإحراق المنطقة" في حال لم تُفرج الميليشيا عن أبنائهم، وكذلك رفض الأهالي تهم "الخيانة" الموجهة لأبنائهم من قبل قيادات قسد، خاصة وأن عشائر المنطقة أكدت الشهر الماضي رفضها لزج المكون العربي التابع لقسد في معارك الشمال لمصلحة الميليشيا.

ويشتهر خليل "هافال لقمان" بعدائه وعنصريته تجاه العرب في دير الزور، من خلال حوادث مشابهة أثارها القيادي في المنطقة في السنوات الماضية، ولا سيما خلافه مع القيادي "العربي" في مجلس دير الزور خليل الوحش في آب عام 2020، حين رفض الأخير توجيه شتائم وإهانات للعرب من قبل لقمان الذي حاول اعتقاله لتلك الأسباب.

وما زالت مناطق دير الزور الخاضعة لسيطرة قسد، تشهد غضباً شعبياً متزايداً نتيجة الانتهاكات العنصرية التي تنفذها قسد تجاه الأهالي وخاصة العرب، في ظل تهديدات مستمرة من العشائر بالتصعيد المتواصل للضغط على الميليشيا لإطلاق سراح العناصر العرب، إلى جانب المظاهرات الأخرى التي تطالب بتحسين الواقع الخدمي ووقف الاعتقالات ومحاربة الفساد.

 

تمرد العشائر

وكان معظم عناصر مجلس دير الزور العسكري (العرب) رفضوا الاستجابة لمطالب قسد أو المشاركة في العمليات العسكرية في مناطق ريف حلب الشمالي خلال اجتماع واسع شهدته المنطقة الأسبوع الماضي، حيث نقل بعض قيادات المجلس رفض عناصرهم لقيادة قسد، وأكدوا أن العناصر هدّدوا بترك الميليشيا بشكل نهائي إذا مورست عليهم الضغوط.

وجاء التمرّد العسكري في صفوف قسد بدافع عشائري محض، كون معظم العناصر الرافضين المشاركة في معارك قسد ينتمون لقبيلتي (العكيدات) و(البقارة)، وهما أكبر عشائر المنطقة، حيث اعتبر العناصر العرب أن تلك المعركة المرتقبة التي ستخوضها قسد "لا تعنيهم"، كونها خارج مناطق خدمتهم في دير الزور من جهة، ولأنها ستكون في مواجهة أبناء عمومتهم في صفوف الجيش الوطني، في الجهة المقابلة للمعارك ضد ميليشيا قسد

وتستعد ميليشيا قسد للتصدي لعملية عسكرية تركية مرتقبة بمشاركة الجيش الوطني، على مناطق سيطرتها مدينتي تل رفعت ومنبج بريف حلب، في ظل توتر وقلق أمني يهيمن على قسد وقياداتها نتيجة الغارات التركية المتكررة على المنطقة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 10 من كبار القياديين خلال الأيام الماضية.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة