الإصدار الرابع لـ (كتاب أورينت) الشهري: (إدلب من كوكب آخر) لمصطفى تاج الدين الموسى

أورينت نت - خاص 2022-08-02 14:42:17

كتاب (إدلب من كوكب آخر) لمصطفى تاج الدين الموسى
كتاب (إدلب من كوكب آخر) لمصطفى تاج الدين الموسى

العدد الجديد من سلسلة (كتاب أورينت) الشهري، صدر أخيراً حاملاً الرقم (4) بعنوان: (إدلب من كوكب آخر: مقالات ونصوص عن الثورة والأدب والحياة) للأديب والقاص السوري مصطفى تاج الدين الموسى، في أول كتاب مقالات من نوعه بعد عدد من المسرحيات والمجموعات القصصية المميزة، وقد أهداه إلى والده الأديب الراحل تاج الدين الموسى قائلاً: " إلى الذي انتظر الثورة زمناً طويلاً.. ثم رحل مع شروق شمسـها... إلى "تاج الدين الموسى"... أبي".

الخيال الأدبي وتفكيك ظواهر الحياة

كلمة الغلاف أشارت إلى ما يقدمه هذا الكتاب من نتاج إبداعي جديد لمؤلفه، ومما جاء فيها: 

" يقدم مصطفى تاج الدين وجهاً آخر من وجوهه الإبداعية التي طالما حصدت الجوائز، وأثارت دهشة الاكتشاف لدى معظم قراء أدبه. ها هنا نحن أمام كاتب مقال سياسي آت من مضمار الأدب، لا يتورع عن استخدام خياله الأدبي الثر في تفكيك الظواهر السياسية والاجتماعية وإعادة تركيبها ليقدم لنا تحليلاً بالغ الجدة وأحياناً: الطرافة. لكنها تلك الطرافة التي تكشف عوالم الكوميديا السوداء التي يغرق بها هذا العالم، قدر غرقه بالدماء والحروب، وقدر تورطه بدعم أنظمة الطغيان وغض النظر عن جرائمها. في (إدلب من كوكب آخر) أيضا.. اقتراب عميق وحقيقي من مدينة زاخرة بالقصص والحكايا، لعبت دوراً بارزاً خلال الثورة السورية، فكأنها كانت تعيد اكتشاف ذاتها بعد عقود من التهميش الانتقامي منها. يقترب مصطفى تاج الدين بحنان من ذاكرة أدبائها ليرسم صورة إدلب عبر سخرية حسيب كيالي التاريخية، وترجمات عبد القادر عبداللي، وتمرد والده تاج.. كما يحب أن يتحدث عنه بلا ألقاب، ويقدم صورة إدلب خلال الثورة، وتحولات الصراع الذي تعيشه على تخوم الحرية، دون أن ينسى كل ما جرى للسوريين وبعض وجوه الراحلين".

إدلب في أكثر من محور

ضم (32) مقالاً و(5) نصوص أدبية ذات ملامح قصصية، ولعلّ أكثر ما تميّز به هذا الكتاب أن مدينة إدلب وسير أدبائها وحكاياتها وواقعها خلال الثورة قد حظيت بنصيب وافر من تلك النصوص والمقالات التي توزعت على خمسة أبواب رئيسية هي: 

1- ذاكرة إدلـب ووجوه أدبائها

2- إدلب مرة أخرى 

3- بعض ما جرى للسوريين 

4-  تأملات في الأدب والفكر والغياب

5- نصوص

هكذا يكتب مصطفى تاج الدين عن حسيب كيالي وعن عبد القادر عبداللي وعن أبيه في مقال يحمل عنوانا تراجيدياً صارخاً يحكي مأساة القبر والذكرى والعثور على الروح والمعنى: (تاج الدين الموسى: قبر ضائع في الشمال) وعن صورة إدلب التي أضحت "سيبريا السوريين" في رحلة التهجير المرة، والألفة الحنون.  

هل يمكن أن تظل دواخلنا بخير؟!

أما مدخل الكتاب فقد جاء بعنوان: (عن الخوف والتطرف والإرهاب) وفيه معالجة معمقة لعلاقة الخوف بالتطرف والإرهاب، ومما جاء فيه: 

"لا يمكن حتى لأصحاب الثقافة العالية أن تظل دواخلهم بخير وهم يعيشون حياتهم اليومية لسنوات عدة تحت القصف الدائم، وموت كلّ بضع أمتار، وجثث كثيرة لمعارف ولغرباء.. حياة دون كهرباء وماء بشكل منتظم، دون زيارات لطيفة وأمسيات جميلة مع المعارف.. تراكمات موحشة، تفلح فيما بعد بانفلات المخاوف الداخلية وتحررها، لتسيطر على السلوك والتفكير فتقودهما عكس تلك الثقافة".

(إدلب من كوكب آخر) يقع  في (204) صفحات من القطع المتوسط، ولوحة الغلاف بريشة الفنان السوري علي فرزات.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات