"اليوتيوبرية" وروسيا يزيفون واقع سوريا والنظام يعترف بالسرّ

أخبار سوريا || أورينت نت- حسان كنجو 2022-08-01 11:02:36

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يواصل نظام أسد ومن خلفه روسيا وإيران تلميع الصورة المأساوية والكارثية" في سوريا أمام المجتمع الدولي، عبر الاستعانة ببعض من يُطلقون على أنفسهم (مشاهير) من مستخدمي منصة يوتيوب الموالين له من السوريين وحملة جنسيات أخرى، حيث اعتبر معاون وزير سياحة أسد أن هؤلاء بحد ذاتهم أكبر ترويج للقطاع السياحي في البلاد التي دمرها قصف أسد وميليشياته وهجّر معظم قاطنيها.

وكغيرها من التصريحات المنفصلة عن الواقع التي اعتاد مسؤولو أسد الإدلاء بها، يخرج معاون وزير سياحة أسد (غياث الفراح)، ليعلن أن بلاده عوّضت خسائرها السياحية بزيارات (اليوتيوبرز)، الذين يشكل السوريون من حملة الإقامات والجنسيات الأوروبية غالبيتهم، محاولاً في الوقت نفسه خلق صورة مفادها أن انهيار القطاع السياحي سببه العقوبات، وليس انعدام أبسط مقومات الحياة في سوريا وفقدان غالبية البنى التحتية والملاحقة الأمنية من قبل ميليشيات أسد لغالبية السوريين خارج البلاد.

وربما اكتشف (الفراح) حجم الكذبة حول أعداد السيّاح، ليتراجع عن وصف من يأتون إلى سوريا (جميعاً) بالسيّاح قائلاً: "هناك 700 ألف شخص دخلوا إلى سوريا خلال النصف الأول من العام الحالي، ويمكن اعتبار بين 35 - 65 % منهم قد دخلوا البلاد بقصد السياحة، لافتاً إلى أن القادمين كانوا من جنسيات عربية، لا سيما من دول الخليج، وسوريون يحملون جنسيات أخرى.

دمشق الأسوأ للعيش

وبالحديث عن الأمن والأمان الذي فقده السوريون منذ تولي آل أسد زمام السلطة في البلاد، لفت (الفراح) إلى أن عدد الذين قدموا إلى سوريا هذا العام هو أكبر من العام الماضي، مشيراً إلى أن ذلك يدل على ( الأمن والأمان) الذي تنعم فيه البلاد، في وقت تصدّرت فيه العاصمة دمشق، قائمة "أسوأ مدن العالم للعيش" لعام 2022، وفقاً لتصنيف قائمة "إيكونوميست إنتليجينس" التابع لشركة "ذا إيكونوميست" البريطانية.

هيمنة روسية جديدة

وكشف الأخير عن توجه روسيا لإشادة مشروعين سياحيين بمنطقة “الشاطئ الأزرق” بمدينة اللاذقية خلال الـ 4 - 6 سنوات المقبلة، وهو ما يكشف بحد ذاته السيطرة الروسية المطلقة على القطاع السياحي، حيث سبق أن قامت بالاستيلاء على أهم منتجعات اللاذقية، لا سيما تلك الواقعة في منطقتي الشاطئ الأزرق ووادي قنديل.

وتحاول كل من موسكو وطهران وفي مسعى لتحقيق المزيد من المكاسب، خلق دعاية وبروباغندا إعلامية تهدف لإظهار سوريا كـ (بلد آمن) صالح للعيش والسياحة، مع دعوات مستمرة للاجئين السوريين في دول اللجوء للعودة على اعتبار أن (الظروف باتت ملائمة) لذلك، إلا أن تلك التصريحات عادة ما تُنسف بـ (صور) للطوابير والأزمات الاقتصادية والواقع المعيشي الكارثي، إضافة للتقارير التي أكدت أن 80 % من الشعب السوري بات تحت خط الفقر وأن دمشق هي (أسوأ مدينة للعيش في العالم).

وكان تقرير "إيكونوميست إنتليجينس" صنف العاصمة السورية دمشق كأسوأ مدن العالم معيشة، وجرى التصنيف الذي أصدرته وحدة المعلومات الاقتصادية في مجموعة (إيكونوميست) بناء على أكثر من 30 عاملاً، مقسّمة إلى 5 فئات هي: الاستقرار والرعاية الصحية والثقافة والبيئة والتعليم والبنية التحتية. ومن بين تلك العوامل، معدل الجرائم والرفاهية والطقس والصحة والفساد والرقابة، وتذيّلت دمشق قائمة ضمت 172 مدينة في دول العالم.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات