خلّد مآسي السوريين بروايتين.. وفاة كاتب سوري بألمانيا وقريبه الفنان محمد أوسو أول المعزين

أخبار سوريا || أورينت نت - متابعات 2022-07-31 15:30:20

جاد ترجمان
جاد ترجمان

نعى فنانون وناشطون سوريون الكاتب السوري "جاد ترجمان" أثناء تسلّقه جبال (الألب) الحدودية بين النمسا وألمانيا، والذي كان يخدم “إجبارياً” في صفوف ميليشيا أسد وآثر الانشقاق عنها ليبدأ رحلة لجوئه قبل ثمانية سنوات ويعمل على تخليد القضية السورية بروايتين باللغة الألمانية في بلاد اللجوء.

وذكر الناشطون أن الروائي والشاعر جاد ترجمان، (30 عاماً) تُوفي يوم أمس، إثر سقوطه من مسافة مرتفعة (50 متراً) أثناء ممارسته هواية تسلّق الجبال بالقرب من مدينة سالزبورج النمساوية.

وعثرت شرطة ولاية (بافاريا) الألمانية على جثته بعد بلاغ قدّمه أحد أصدقائه يشير إلى فقدانه بعد رحلة تسلّق قام بها إلى الجبال الشهيرة، وتشير المعلومات إلى أن سبب سقوطه متعلق بتغير حالة الطقس وتقلّب الأحوال الجوية وسقوط الأمطار.

ونعاه الفنان محمد أوسو ونشر آخر صور له عبر صفحته في "فيس بوك" وكتب قائلاً:"هدول الصور من آخر فيديو سجله جهاد مبارح بجبال الألب قبل ما يتوفى.. جهاد ترجمان الشب الطموح الناجح المتفائل..". 

وأضاف أوسو الشهير بدوره الفني (كسمو): "صادم ومؤلم خبر وفاتك ابن خالتي ، كنت مستنيك تزورني متل ما وعدتني ..السلام لروحك الشجاعة الطيبة.. رح تضل بقلبي يا أخي.. الله يرحمك".

 

انشقّ رفضاً لقتل السوريين

وكان الشاب جاد ترجمان من مواليد دمشق عام 1989، أعلن انشقاقه عن ميليشيا أسد عام 2014، رفضاً للمشاركة في قتل الشعب السوري، حيث كان يخدم ضمن الخدمة الإجبارية في صفوف الميليشيا قبل ثمانية أعوام، وكتب على صفحته في "فيس بوك" حين انشقاقه: (لم أكن أريد أن أحمل سلاحًا في يدي وأقتل شخصاً آخر)، ووصل بعد ذلك إلى النمسا في رحلة لجوء هرباً من الملاحقات الأمنية في سوريا كحال ملايين السوريين.

اشتُهر ترجمان بروايتين نشرهما باللغة الألمانية بعنوان (عندما يهاجر الياسمين) و(رائحة الروح)، حيث تصوّران الأزمة السورية والصعوبات التي واجهت الشعب السوري ورحلة لجوئه وعذاباته الواسعة منذ ثار في وجه الطغيان المتمثل بعصبة أسد ومخابراته، وما أسفر عنها من قتل واعتقال وتهجير وتدمير للبلاد.

واحتفى الإعلام الأوروبي بالروائي السوري بعد نشر روايته الأولى بحضور كبير حينها، وقال الروائي لصحيفة ( بيتسيركس بليتر) النمساوية عام 2019: "الذي وجد وطناً جديداً في بلدة (مات زي) هنا توجد مقومات الياسمين المهاجر.. هذا الكتاب هو نتاج ثانوي لعلاج الصدمة الخاصة بي من أجل التعامل بشكل أفضل مع ما عايشته".

وأضاف متحدثاً عن حال بلاده وأسباب لجوئه إلى أوروبا: "كانت سوريا سابقاً من أكثر البلدان أماناً في العالم، واليوم هي واحدة من أخطرها، أردت الذهاب إلى بلد يحترمني كإنسان".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة