انشقاق عشرات العناصر بريف حمص وميليشيا أسد تهدّد بالانتقام

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-07-28 16:03:31

ميليشيا الأسد تعبيرية
ميليشيا الأسد تعبيرية

تشهد مناطق ريف حمص الشمالي توترات أمنية غير مسبوقة بسبب انشقاق العشرات من عناصر (التسوية) عن ميليشيات أسد وإيران، على خلفية وقف الدعم المادي والهرب من الهجمات على مواقعهم، في ظل تعزيزات عسكرية لشنّ حملة مداهمات واعتقال المنشقّين في المنطقة.

وذكرت مصادر محلية متطابقة من ريف حمص لأورينت نت، اليوم، أن التوترات بدأت بانشقاق عشرات العناصر عن ميليشيا أسد (فوج التدخّل السريع) التابع للواء (47) والمدعوم إيرانياً، في مدينتي الرستن وتلبيسة شمال حمص، بسبب توقف الرواتب عن العناصر منذ ثلاثة أشهر.

وفي التفاصيل، قال الناشط سيف الأحمد وهو من أهالي تلبيسة إن نحو 150 عنصراً انشقّوا منذ نحو أسبوع عن مجموعة المدعو (محمد خير عبد الباري) الملقّب بـ "خيرو شعيلة" والذي يقود (فوج التدخل السريع)، ودفع ذلك، المدعو (خير شعيلة) لتهديد العناصر المنشقّين بمداهمة منازلهم واعتقالهم وتعريض أهاليهم للإهانة والذل، متذرعاً بأن عقد الانضمام إلى الميليشيا ينصّ على أن الانشقاق يعرّض صاحبه للسجن من ستة أشهر إلى سنة، لكن تلك التهديدات لم تُؤخذ على محمِل الأهمية.

أصرّ العناصر على موقفهم في ظل استمرار التهديدات التي وصلت لمداهمة بعض المنازل في اليومين الماضيين، بحسب الناشط الأحمد، الذي قال إن المداهمات الأخيرة تحوّلت لاشتباكات بعد تصدّي الأهالي والمنشقّين لعناصر الميليشيا، حيث انتهت تلك المحاولات بانسحاب القوة المداهمة دون تسجيل اعتقالات، وسط استقدام تعزيزات إضافية للمنطقة للسيطرة على الموقف واعتقال المنشقّين.

وتضم مجموعة (خيرو شعيلة) ما يزيد على 450 عنصراً وجميعهم من فصائل المعارضة السابقة الذين انضمّوا لاتفاق التسوية منذ سيطرة ميليشيا أسد وروسيا على ريف حمص الشمالي عام 2018، ويتوزعون على الميليشيات المدعومة إيرانياً (الدفاع الوطني) و(لواء القدس) حيث لديهم نقاط تجمّع بمنطقة الرستن وقرية العلمين الشيعية شمال الرستن، إضافة لنقاط انتشار وخدمة من ريف حمص الشرقي ووصولاً لبادية دير الزور.

وزادت خسائر ميليشيا أسد وإيران خلال الآونة الأخيرة بشكل كبير بسبب الهجمات المتزايدة على مواقعها في حوران وجبهات إدلب وحلب ومناطق البادية الممتدة من ريف حمص وحتى دير الزور، في ظل شُحّ في الدعم اللوجستي والمادي المقدَّم للعناصر لقاء خدمتهم في صفوف الميليشيات، ولا سيما أن الكثير من الميليشيات أوقفت رواتب عناصرها وعلى رأسهم (الفيلق الخامس) التابع للاحتلال الروسي.

ودفعت تلك الأسباب العشرات من العناصر للفرار أو الانشقاق عن الميليشيات في معظم مناطق سيطرتها بسوريا، أو محاولة الهروب لمناطق سيطرة الجيش الوطني شمال غرب البلاد، مع تزايد الضغوط القسرية المفروضة من قيادات الميليشيات التي تحتفظ بعشرات آلاف عناصر الاحتياط والتسوية في صفوفها وتمنع تسريحهم.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة