عشائر منبج تنتفض في وجه ميليشيا قسد وتعلن إضراباً عاماً

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-07-28 10:22:24

تعبيرية
تعبيرية

بدأت مدينة منبج بريف حلب الشرقي إضراباً شاملاً في أسواقها تعبيراً عن رفض جرائم وانتهاكات ميليشيا قسد (PYD)، في انتفاضة جديدة دعت إليها العشائر بسبب زيادة نسبة تلك الانتهاكات تجاه المدنيين، ولا سيما مقتل الأطفال وحملات التجنيد الإجباري التي طالت المئات من شبان المنطقة بذريعة النفير العام، حيث تحاول الميليشيا زج المكونات المدنية والعشائرية في أتون معاركها لتحقيق أجنداتها الأجنبية.

وأفاد مراسلنا مهند العلي، اليوم الخميس، أن المدينة بدأت منذ ساعات الصباح إضراباً عاماً في عموم أسواقها شمل نحو 90 بالمئة من الأسواق، مقابل استنفار عسكري واسع لميليشيا قسد لمواجهة الإضراب الذي ينفذه الأهالي في المنطقة.

وجاء الإضراب بدعوة من عشائر المدينة، ولا سيما عشيرة البوبنّة التي طالبت ميليشيا قسد بوقف جميع الانتهاكات والجرائم تجاه المدنيين، وإيقاف حملات التجنيد الإجباري بحق شباب المدينة، وكذلك تحسين الخدمات الأساسية وإطلاق سراح المعتقلين، وخاصة الطلاب، حيث قالت العشيرة في بيان وصل لأورينت نت نسخة منه: “نطالب بإيقاف حملة الدفاع الذاتي الشرسة (التجنيد الإجباري) وإطلاق سراح المعتقلين وخصوصاً الطلاب والجامعيين”.

كما أدان البيان ما وصفه بـ "التصرف الهائج" من ميليشيا قسد بعد مقتل طفلة أول أمس برصاص أحد عناصرها، وطالب إدارة الميليشيا بتحمل مسؤولياتها تجاه “الحادثة البشعة”، وأضاف: "نرفض الاستهتار بأرواح المدنيين"، إضافة للمطالبة بوقف الدوريات العشوائية والالتزام بالحواجز الرسمية واحترام خصوصيات المواطنين.

ولوّحت العشيرة الأكبر في المدينة بسلاح التظاهر والإضراب المستمر في وجه ميليشيا قسد حتى تحقيق المطالب "المشروعة"، معتبرة عدم تنفيذ المطالب الواردة في البيان “استفزازاً”، في وقتٍ يتوقع فيه كثيرون أن يمتد ذلك الأمر إلى عموم مناطق شرق الفرات التي تعاني جرائم ومضايقات قسد وأذرعها الأجنبية بشكل خاص.

وجاءت تلك التطورات على خلفية زيادة نسبة جرائم قسد تجاه المدنيين، وآخرها مقتل الطفلة (دنيا عبد الوهاب) برصاص عناصر الميليشيا أول أمس، والتي لم تكن الجريمة الأولى بحق الأطفال، مقابل استهتار قسد بأرواح المدنيين وغض الطرف عن العناصر الفاعلين.

كما إن حملات التجنيد الإجباري في منبج دفعت العشائر للتأهب لوقف تلك الاعتقالات التي طالت مئات الشبان بأعمار مختلفة وسوقهم إلى معسكرات قسد، بذريعة النفير العام والاستعداد للتصدي لعملية عسكرية مرتقبة تجاه المدينة، إذ سجلت المدينة اعتقال أكثر من 100 شاب في يوم واحد لذات الأسباب.

وكثفت قسد حملات التجنيد والاعتقالات في مناطق سيطرتها بريف حلب الشرقي والحسكة والرقة ودير الزور خلال الأيام الماضية، في ظل توتر واستنفار تعيشه تلك المناطق بسبب التهديدات التركية الرامية لشن عملية عسكرية على المنطقة، كون الميليشيا تشكل تهديداً إرهابياً للجانب التركي بشكل خاص، في وقت تحاول فيه قسد استغلال المكونات العشائرية والأهلية لاستخدامها في أجنداتها الأجنبية.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات