عشرات القتلى والجرحى.. أهالي السويداء وفصائلها ينتفضون بوجه أبرز ميليشيا تابعة للأسد ويقضون عليها (فيديو)

أخبار سوريا || 2022-07-27 00:00:52

فصائل السويداء خلال اقتحام مقرات ميليشيا فلحوط
فصائل السويداء خلال اقتحام مقرات ميليشيا فلحوط

انتفض أهالي السويداء في وجه ميليشيات الأمن العسكري وأذرعها المحلية التي روّعت المحافظة وأهلها بأعمالها الإجرامية، ولا سيما عمليات الخطف العشوائي واحتجاز المدنيين والطلاب، حيث استطاعت استئصال شأفتها والسيطرة على مقراتها بمشاركة جميع الفصائل المحلية، وذلك بعد تفاقم جرائم الميليشيا وخاصة اعتقال المدنيين بدوافع سياسية وطائفية خلال اليومين الماضيين.

وفي التفاصيل، ذكرت شبكات محلية منها "السويداء 24"، أن الفصائل المحلية متمثلة بقوات "حركة رجال الكرامة" وبدعم من الرئاسة الروحية، هاجموا مقرات مجموعة (راجي فلحوط) التابعة لميليشيا الأمن العسكري في بلدتي سليم وعتيل، في مسعى للقضاء على الميليشيا التي تشكل تهديداً على السويداء وأهلها.

وفرضت الفصائل المحلية طوقاً حول مقرات ميليشيا "فلحوط" وبدأت بمهاجمة المقر الرئيسي بالقرب من بلدة عتيل، ونجحت باقتحامه بهجوم واسع مع المقاتلين المشاركين من جميع أنحاء المحافظة، حيث دارت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الثقيلة بين الطرفين.

ونجحت الفصائل بالسيطرة على المقر الرئيسي مع استمرار محاصرة الأماكن والأبنية التي يتحصن فيها عناصر فلحوط، في ظل خسائر بشرية كبيرة في صفوف الفصائل المحلية والمدنيين قدّرت بمقتل نحو 10 أشخاص بينهم الشيخ (أبو تيمور معتز الطويل) والشيخ (أبو حازم سامر مكارم) وإصابة عشرات آخرين، فيما قتل 4 عناصر على الأقل من ميليشيا فلحوط وتمكنت الفصائل من أسر 4 آخرين.

 

دعوات ومناشدات

بدورها دعت "الرئاسة الروحية" لمشيخة الدروز، الأهالي عبر مكبرات الصوت في بلدة قنوات للتصدي لعصابة فلحوط وجميع عناصرها "والتعامل معهم بحزم"، وطلبت الرئاسة من الأهالي “التعامل الفوري مع أفراد العصابات المنتشرة بإطلاق النار حين رؤيتهم”، كما دعت "حركة رجال الكرامة" بتنسيق مع الفصائل الأخرى والأهالي، من تبقى من عناصر الميليشيا لتسليم أنفسهم “وعدم الانجرار إلى الموت، خلف الإرهابي فلحوط، فقد فات الأوان”.

يأتي ذلك في ظل مناشدات واسعة من مشافي السويداء للأطباء والممرضين لمساندة الكوادر الطبية للتبرع بالدم والمشاركة في إسعاف وعلاج الجرحى الذي يقدر عددهم بالعشرات نتيجة الاشتباكات وإطلاق النار العشوائي من ميليشيا فلحوط، فيما ذكرت "السويداء 24" أن مجموعة راجي فلحوط، منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى مدينة السويداء، "من خلال استهدافها للسيارات العابرة بالرصاص في بلدة عتيل، مع وجود أعداد كبيرة من المصابين، في مشفى شهبا".

ملاحقة متواصلة

وتشير الأنباء الواردة أن ميليشيا فلحوط ما زالت "تتحصن في منزله داخل بلدة عتيل، وبعض المنازل المرتفعة"، في ظل حصار مفروض على جميع المواقع والأبنية التي يتحصن فيها عناصر الميليشيا، وذكرت شبكة "الراصد" المحلية أن فصائل وأهالي الجبل المنتفضين وصلوا إلى بلدة قنوات “ليباشروا هجوماً على الأوكار التي من المرجح أن يكون فلحوط فيها ويطالبوا باقي المنتفضين بمؤازرتهم”.

يأتي ذلك في ظل توتر يسود معظم مناطق السويداء وانقطاع بعض الطرقات الرئيسية نتيجة الهجوم العسكري والاشتباكات العنيفة، وسط دعوات متكررة للمدنيين بالالتزام منازلهم خوفاً من إطلاق النار الناتج عن الاشتباكات وخاصة استهداف المدنيين من قبل الميليشيا، حيث نجحت الفصائل بالقضاء على ميليشيا فلحوط وما زالت تلاحق عناصرها الفارين بعد سيطرتها على تلك المقرات التي كانت تستخدمها كمراكز للاحتجاز القسري والتعذيب تجاه المختطفين من المدنيين.

احتفالات النصر

ونشرت الشبكات المحلية تسجيلات مصورة توضح عملية اقتحام المقر الرئيسي لميليشيا فلحوط والسيطرة عليه في بلدة عتيل، وسط احتفالات شعبية بدأت في المنطقة للتعبير عن الفرح الشعبي بالقضاء على المجموعة التابعة للأمن العسكري، والتي روّعت المدنيين خلال الأشهر الماضية وخاصة في اليومين الماضيين.

وكانت السويداء عانت خلال الأيام الثلاثة الماضية من جرائم مجموعة راجي فلحوط التابعة للأمن العسكري بسبب اختطاف نحو 9 مدنيين وعدد من الطلاب من خلال حواجزها المنتشرة في بين البلدات، ما دفع الأهالي لإغلاق طريق السويداء وكافة مداخل مدينة شهبا واحتجزوا أربعة ضباط من ميليشيا أسد (مخابرات وجيش) بينهم ضابطان برتبة عقيد، في مسعى لوقف عمليات الاعتقال والخطف العشوائي وللإفراج عن جميع مخطوفيهم.

ودعا الناشطون أمس، لمظاهرات سليمة تعبيراً عن الغضب الشعبي من ممارسات الميليشيا تجاه الأهالي ومحاولاتها ضرب النسيج الأهلي، حيث رفع الناشطون لافتات تتهم إيران وميليشياتها بالوقوف وراء الجرائم والانتهاكات في المنطقة، وحملت اللافتات عبارات مناهضة للوجود الإيراني مثل: "يرحم روحك سلطان.. البلد صارت لإيران".. "لا للتواجد الإيراني.. لا لحركة الفُجر".. "سويدا لينا وهاي لإيران".. "يا راجي ويا جبان حاجة تخطف هالشبان".

وتعاني السويداء فوضى أمنية متفاقمة بسبب الصراع بين الميليشيات المحلية المتنازعة حول السيطرة، وخاصة المدعومة من ميليشيات أسد وإيران، إلى جانب تصدر المحافظة للنسبة الأعلى بمعدل الخطف والسطو المسلح وتجارة المخدرات التي تقف وراءها ميليشيا حزب الله اللبناني.

وتعدّ مجموعة (راجي فلحوط) أبرز أذرع مخابرات أسد العسكرية في المنطقة، وهم مجموعة من قطّاع الطرق وأصحاب السوابق جرى تجنيدهم لصالح الميليشيا وإعطاؤهم هويات أمنية، ومعظم عناصرها متورطون بقتل وخطف عشرات المدنيين من أهالي السويداء خلال الأشهر الماضية.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة