عودة التوتر وعمليات الخطف بالسويداء والتجهيز لمظاهرات واسعة ضد الأسد

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-07-26 10:17:35

تعبيرية
تعبيرية

عاد التوتر والغضب الشعبي مجددا إلى السويداء بسبب حالة اختطاف جديدة لأحد المدنيين من قبل ميليشيا الأمن العسكري، وذلك بعد يوم على إطلاق سراح عدد من المختطفين، وسط دعوات شعبية للخروج بمظاهرات تندد بحالة الفلتان الأمني التي تفتعلها الميليشيات في المحافظة.

وذكرت شبكة "الراصد" المحلية أن مجموعة (راجي فلحوط) التابعة لميليشيا الأمن العسكري اختطفت خلال الليلة الماضية المواطن (جمال أجود الطويل) من أهالي بلدة شهبا وذلك على أحد حواجز المجموعة في بلدة عتيل بريف السويداء.

وأضافت الشبكات المحلية أن التوتر عاد مجدداً إلى المنطقة بسبب حالة الاعتقال، حيث اندفع الأهالي وأقارب المخطوف إلى الشوارع وبدؤوا بإطلاق النار كتعبير عن الغضب الشعبي من انتهاكات الميليشيا تجاه المدنيين، وسط أنباء عن عودة إغلاق الطرقات الرئيسية ولاسيما طريق دمشق السويداء، وهو ما يعيد الشلل الخدمي للمدينة على كافة الأصعدة.

ونقلت شبكة "الراصد: عن أحد الأهالي قوله إن "مجموعة (فلحوط) تُعيد محاولة استفزاز الأهالي كي يعيدوا قطع طريق دمشق ويتحملوا الاتهامات بتعطيل الحياة"، الأمر الذي يؤكد إصرار الميليشيا على توسيع الشرخ الحاصل في السويداء ومحاولة الهيمنة من قرارها من قبل إيران وأذرعها.

حالة الاختطاف الأخيرة جاءت غداة اتفاق نصّ على إطلاق سراح 9 مدنيين اختطفتهم مجموعة (فلحوط) في بلدة شهبا بذرائع سياسية وعدوانية، مقابل إطلاق سراح 4 ضباط لميليشيا أسد كانوا محتجزين لدى الأهالي للضغط على الميليشيا ووقف انتهاكاتها، ليعود بذلك التوتر بعد خرق المجموعة للاتفاق الذي تم برعاية الوجهاء وبعض المشايخ.

في حين ذكرت شبكة (السويداء 24) أن الناشطين دعوا اليوم لمظاهرات سليمة تعبيراً عن الغضب الشعبي من ممارسات الميليشيا تجاه الأهالي ومحاولاتها ضرب النسيج الأهلي، حيث رفع ناشطون لافتات تتهم إيران وميليشياتها بالوقوف وراء الجرائم والانتهاكات في المنطقة، وحملت اللافتات عبارات مناهضة للوجود الإيراني مثل: "يرحم روحك سلطان.. البلد صارت لإيران".. "لا للتواجد الإيراني.. لا لحركة الفُجر".. "سويدا لينا وهاي لإيران".. "يا راجي ويا جبان حاجة تخطف هالشبان".

وكانت ميليشيا المدعو (راجي فلحوط) اعتقلت تسعة مدنيين من "آل الطويل" وتوجيه اتهامات كيدية لهم على حواجز المجموعة التابعة لميليشيا الأمن العسكري في بلدة شهبا خلال اليومين الماضيين وبشكل تعسفي، ما دفع الأهالي لإغلاق طريق السويداء وكافة مداخل مدينة شهبا واحتجزوا أربعة ضباط من ميليشيا أسد (مخابرات وجيش) بينهم ضابطان برتبة عقيد، في مسعى لوقف عمليات الاعتقال والخطف العشوائي التي تطال المدنيين، وللإفراج عن جميع مخطوفيهم التسعة".

كما قطع المحتجون الطرقات الرئيسية وخاصة طريق دمشق السويداء ومداخل مدينة شهبا، مع دعوات لتوسيع حالة الغضب الشعبي والخروج بمظاهرات واسعة تندد بأساليب مخابرات أسد وأذرعها في المنطقة التي تسعى لزيادة الفلتان الأمني وإدخال السويداء في نفق "مظلم" بجرائم الخطف والقتل والسلب.

وانتهى التوتر أمس بالإفراج عن الضباط الأربعة المحتجزين لدى الأهالي، مقابل إطلاق الميليشيا سراح ثمانية من المدنيين المختطفين والتعهد بإطلاق سراح المختطف التاسع، على ذلك الأساس تم فتح الطرقات وإعادة الحياة للمنطقة، وسط دعوات لوقف جرائم الميليشيات وانتهاكات المتكررة.

وتعاني السويداء فوضى أمنية متفاقمة بسبب الصراع بين الميليشيات المحلية المتنازعة حول السيطرة، وخاصة المدعومة من ميليشيات أسد وإيران، إلى جانب تصدر المحافظة للنسبة الأعلى بمعدل الخطف والسطو المسلح وتجارة المخدرات التي تقف وراءها ميليشيا حزب الله اللبناني.

وتعدّ مجموعة (راجي فلحوط) أبرز أذرع مخابرات أسد العسكرية في المنطقة وهم مجموعة من قطّاع الطرق وأصحاب السوابق جرى تجنيدهم لصالح الميليشيا وإعطاؤهم هويات أمنية، ومعظم عناصرها متورطون بقتل وخطف عشرات المدنيين من أهالي السويداء خلال الأشهر الماضية.

 

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة