أول ردّ رسمي لفصائل المعارضة على قصف كنيسة السقيلبية.. وخبراء يفنّدون نفاق أسد وحلفائه

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-07-25 13:28:30

كنيسة آية صوفيا بريف حماة
كنيسة آية صوفيا بريف حماة

نفت الفصائل الثورية العاملة في إدلب استهداف التجمع المسيحي أثناء افتتاح كنيسة في مدينة السقيلبية غرب حماة، وأكدت أن عملياتها العسكرية تقتصر على ضرب مواقع عسكرية "بحتة" خلال ردها على المجازر المرتكبة بحق المدنيين، ما يكشف محاولة نظام أسد وحلفائه الروس والإيرانيين افتعال "مسرحيات" لاتخاذها ذرائع لهجمات جديدة تجاه المدنيين في الشمال السوري.

وقال المتحدث باسم فصائل (الجبهة الوطنية) العاملة في محاور إدلب وحماة، النقيب ناجي مصطفى في تصريحات لأورينت نت، اليوم، "نؤكد نحن الفصائل الثورية أننا قمنا بالرد على مجزرة جسر الشغور بقصف مواقع وثكنات عسكرية تابعة لميليشيات الأسد وروسيا وإيران وأوقعنا خسائر في صفوف تلك القوات المعادية".

وأضاف الضابط: "أما فيما يخص استهداف الاحتفال الديني أثناء افتتاح كنيسة (آيا صوفيا) في مدينة السقيلبية بريف حماة يوم أمس هو (مسرحية) تعوّدنا عليها من قبل عصابات الأسد والميليشيات الطائفية.. دائما يقومون بهذه المسرحيات لاتهام الفصائل الثورية، ونحن ننفي قصف ذلك المكان نفياً قاطعاً".

تصريحات المتحدث باسم الفصائل جاءت رداً على مزاعم ميليشيا أسد وحلفائها الروس باتهام "المجموعات الإرهابية: في إشارة لفصائل إدلب باستهداف تجمع ديني أثناء افتتاح كنيسة في مدينة السقيلبية غرب حماة يوم أمس عبر طائرة مسيّرة، وأدت بحسب رواية إعلام أسد (سانا)، إلى مقتل شخص وإصابة 12 آخرين، وأضرار في ممتلكات المدنيين.

ونشرت صفحات موالية منها (الدفاع الوطني) تسجيلاً مصوراً يُظهر لحظات الاستهداف للمكان أثناء تجمع العشرات استعداداً لافتتاح الكنيسة في المنطقة، لكن محللينَ عسكريين شككوا بصحة تلك المزاعم الواردة في التسجيل وأكدوا لأورينت نت، أنها ملفّقة كونها وقعت في بقعة ترابية “محددة” على بعد أمتار قليلة من حشد المدنيين، إلى جانب أبعاد عسكرية أخرى تتنافى مع الرواية الرسمية، كغياب صوت سقوط القذيفة أو الطائرة المسيرة، إلى جانب تضارب روايات الإعلام الرسمي الذي ادعى سقوط قذيفة وعاد لتغيير روايته إلى طائرة مسيرة.

استغلال روسي ومحلل يفنّد المزاعم

وعلى الفور سارعت روسيا لاستثمار الحدث المصطنع لاتهام فصائل المعارضة في إدلب بالوقوف وراءه وقال ما يُعرف بنائب رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا المدعو (يفغيني غيراسيموف): "في مدينة السقيلبية بمحافظة حماة، خلال حفل افتتاح مسجد آيا صوفيا، ارتكب مسلحون من الجماعات المسلحة غير الشرعية عملاً إرهابياً باستخدام طائرة مسيرة مصنعة يدوياً، وأسفر انفجار الطائرة المسيرة التي أطلقها إرهابيون، عن مقتل شخصين وإصابة 13 مدنياً، ولم يصب الجنود الروس في الهجوم".

لكن محللين أكدوا أن التصريحات الروسية ليست الأولى، كون الروس استخدموا ذات الأساليب ولمئات المرات منذ تدخلهم في سوريا لخلط الأوراق وتمرير أجنداتهم ومحاولة القضاء على ما تبقى من المعارضة والفصائل التي تشكل تهديداً لحليفهم نظام أسد، خاصة وأن الروس الذين يحاولوا استغلال ورقة المسيحيين في سوريا أمام المجتمع الدولي، “هم أنفسهم المسيحيون الذين يقتلون المسيحيين في أوكرانيا لتمرير مصالحهم الاستعمارية على حساب كل المقدسات”.

وبدوره أكد المحلل العسكري العقيد مالك الكردي في تصريحات صوتية وصلت لأورينت نت، أن القصف المزعوم الذي استهدف حشداً للمسيحيين في السقيلبية هو "مسرحية" متفق عليها بين نظام أسد وحلفائه الروس والإيرانيين لضرب التعايش الديني بين السوريين وقال: "الحاصل إنو الاستهداف تم من مسيرة إيرانية بموافقة روسية حتى تكون اتهامات لإدلب والفصائل الثورية فيها، نحنا عنا في إدلب عائلات مسيحية، وكنا نتعايش معهم منذ مئات السنين ولا نزال، ونحن لسنا كالنظام وروسيا وإيران نستهدف التجمعات الدينية ومراكز العبادة والمدارس والمشافي والأفران".

وعدّ الكردي أن “كل ما حصل أمر متفق عليه بين روسيا والنظام وإيران والضحية هم المسيحيين.. نحن قادرين نستهدف أي مكان نريد، ولكن أخلاقنا ليست كذلك، الأمر هو مسرحية متفق عليها بين روسيا وإيران، ونحنا والمسيحية متعايشين منذ قرون طويلة”، وذلك في رده على الأبواق التي حاولت استغلال مزاعم أسد وروسيا وإلصاق التهمة بفصائل إدلب واعتبارها ذريعة مجازر جديدة، كمجزرة جسر الشغور التي لم تلقَ إدانة من “مدّعي الإنسانية”.

مجزرة يقابلها الصمت

وكانت روسيا ارتكبت مجزرة الجمعة الماضية، بقصف من طائراتها الحربية على قرية الجانودية بمنطقة جسر الشغور غرب إدلب وأسفر ذلك عن مقتل سبعة مدنيين بينهم 5 أطفال وعدد من الجرحى والخسائر المادية في الأحياء السكنية، ما دفع الفصائل العاملة في الشمال السوري للرد على تلك المجزرة بقصف صاروخي استهدف مواقع وتجمعات عسكرية لميليشيات أسد وإيران في أرياف حماة وإدلب واللاذقية وحلب.

وأعلنت الفصائل في الأيام الماضية عن المواقع العسكرية المستهدفة وحجم الخسائر الناجمة عن القصف في صفوف الميليشيات من خلال بيانات وتصريحات على معرفاتها الرسمية.

وتكررت "مسرحيات" نظام أسد وحلفائه الروس بما يخص التفجيرات المزعومة، إن كان بالعربات المتفجرة أو في القصف الصاروخي التي تستهدف الأسواق والتجمعات المدنية، حيث تعمد الميليشيات لاستخدام تلك المسرحيات كذرائع في هجماتها الإجرامية تجاه مناطق المعارضة وللتغطية على المجازر الدموية بحق المدنيين أمام الرأي المحلي والدولي.

أوراق مسيحية بأيدي روسيا

وكان من المقرر افتتاح كنسية "آيا صوفيا" ببلدة السقيلبية غرب حماة بحشد للمدنيين وبحضور لضباط وعناصر الاحتلال الروسي والميليشيات المحلية، حيث بُنيت الكنيسة بدعم روسي قبل عامين كخطوة رمزية على تحويل كنيسة (آيا صوفيا) في مدينة إسطنبول بتركيا إلى مسجد.

وتعدّ السقيلبية معقلاً رئيسياً لميليشيا "الدفاع الوطني" ومتزعمها (نائل العبد الله) وهي ميليشيا مقربة ومدعومة بشكل طائفي من الروس الذين يعمدون بشكل متكرر على تعويم العبدالله بدعم مالي ومعنوي، ويحاولون، أي الروس، استثمار المدينة كونها مسيحية، خاصة مع استقدام مرتزقة من الميليشيا ذاتها إلى أوكرانيا في الأشهر الماضية للقتال في صفوف الغزاة الروس.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة