وثقوا جريمتهم بالفيديو.. لبنانيون يحرقون مخيماً للاجئين السوريين ويهددون سكانه بالقتل

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-07-24 15:35:26

مخيم للاجئين السوريين في لبنان (أورينت)
مخيم للاجئين السوريين في لبنان (أورينت)

هاجم عدد من اللبنانيين مخيماً للاجئين السوريين وأحرقوا خيامه وهددوا سكانه في لبنان، في جريمة جديدة تضاف للجرائم المرتكبة تجاه السوريين على الأراضي اللبنانية بدوافع عنصرية وخروقات للقانون، وفي ظل غياب وتقصير واضحين للأمن والجيش اللبناني حيال تلك الجرائم والانتهاكات.

ونشرت صفحات لبنانية على مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلاً مصوراً يُظهر احتراق عدد من الخيام داخل مخيم للنازحين السوريين في بلدة تل حياة بمنطقة عكار اللبنانية، وأكدت الصفحات أن عدداً من الشبان اللبنانيين قاموا بإضرام النيران في الخيام والممتلكات المخيم، على خلفية جريمة قتل “غامضة" طالت أحد أقاربهم.

وبحسب المعلومات الواردة فإن عملية إحراق المخيم جاءت بطريقة انتقامية لمقتل أحد أقارب الشبان الفاعلين واتهام أحد ساكني المخيم بقتله، حيث وجدت جثة اللبناني (دياب خويلد) على شاطئ البحر يوم أمس، في ظل عجز الأمن والجيش اللبناني عن حماية اللاجئين ووقف تلك الجرائم.

وقال أحد نازحي المخيم المدعو (أبو دحام) لمراسلة أورينت إيلينا بونعمة: إن أقارب القتيل (خويلد) هاجموا المخيم وبدؤوا بإحراق الخيام والممتلكات بشكل انتقامي مع تهديد النازحين بالخروج من المنطقة أو التعرض للقتل، وأوضح الرجل الخمسيني: "قالولنا بدكن تطلعون ولا نقتلكم"، مؤكداً إلى أن عدداً كبيراً من الخيام في القسم الشمالي من المخيم أُحرقت مع الممتلكات، بينما فرَّ النازحون خارج المنطقة خوفاً من القتل من قبل العصابة المهاجمة.

ويؤكد أبو دحام وناشط آخر أن المخيم يضم نحو 55 خيمة وكل خيمة تحتوي قرابة أربعة أشخاص على الأقل، ومعظم النازحين من محافظات دير الزور وحماة، وسط مناشدات حثيثة من النازحين لمساعدتهم بسبب المخاوف على حياتهم وتشريدهم مجدداً هرباً من الملاحقة والقتل، إضافة لخسارتهم جميع ممتلكاتهم جراء احتراق الخيام.

ويتعرض اللاجئون السوريون لاعتداءات متكررة من لبنانيين في إطار الحملات العنصرية والحزبية، إلى جانب المضايقات الأمنية والاجتماعية الممنهجة من جماعات مرتبطة بميليشيات إيران في سوريا ولبنان وغرضها "تطفيش" اللاجئين من بلادهم خدمة للأجندات الإيرانية، في ظل أوضاع معيشية مأساوية يعانيها اللاجئون.

وخلال العامين الماضيين، سجلت عشرات المخيمات حوادث احتراق بعضها مفتعل من قبل لبنانيين رافضين لوجود السوريين على أراضيهم، وبعضها لحوادث ناجمة عن قلة معايير السلامة والأمان في المخيمات، وأبرزها وقعت في آذار الماضي وأسفرت عن قتل طفل وإصابة شخصين، حالة أحدهما خطرة جراء حريق أتى على 5 خيم داخل مخيم للنازحين السوريين في منطقة المرج بالبقاع الغربي في لبنان، وسبقها حريق هائل في مخيم (إبراهيم العلي) للاجئين السوريين بقب الياس التابعة لمنطقة البقاع، وأسفر عن احتراق جميع الخيام بشكل كامل وسط تضارب الأنباء حول الأسباب الحقيقية للحادثة.

وأواخر عام 2020، أقدم شبان لبنانيون على حرق مخيم كامل يحتوي على عشرات الخيام في منطقة المنية شمال لبنان، عقب "إشكال" نشب بين لاجئ سوري وآخر لبناني من المنطقة قيل إنه ينتمي لعائلة "آل المير"، عقب خلاف حصل بين شخص من آل المير وبعض العمال السوريين العاملين في المنية، أدى إلى تضارب بالأيدي وسقوط 3 جرحى.

في آب الماضي وقع حريق كبير بمخيمات اللاجئين على أطراف مدينة صيدا بالبقاع الجنوبي، ورجحت مصادر محلية حينها أن يكون الحريق المخيم مفتعلاً، بدليل تردد مجموعة من الأشخاص إلى سكان المخيم وتهديدهم بالأذى إن لم يرحلوا عن المخيم الواقع في مناطق سيطرة الثنائي الشيعي المعروف بحركة "أمل" وميليشيا "حزب الله" اللبنانية.

 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة