أهم الأخبار

 

معارضون وخبراء: هادي البحرة يخدم الأسد بجريمة جديدة وعليه الاعتذار والرحيل!

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-07-20 10:57:50

هادي البحرة
هادي البحرة

قبل أيام، وصف الرئيس المشترك للجنة الدستورية عن المعارضة هادي البحرة، الرئيس المشترك للجنة الدستورية عن النظام أحمد الكزبري، بـ"مرشح حكومة الجمهورية العربية السورية" بدلاً من رئيس وفد النظام، في تصريح حول إلغاء الجولة التاسعة من محادثات الدستور السوري في جنيف، ليثير موجة واسعة من الانتقادات في أوساط المعارضة السورية.

واعتبر العديد أن استخدام هذا المصطلح من جانب البحرة، بمثابة الاعتراف الضمني بشرعية ميليشيا نظام أسد، رغم أن استخدامه جاء في إطار الاقتباس من الخطاب الذي تلقاه البحرة من المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، بخصوص إلغاء الجولة التاسعة، وعدم عقدها إلا في حال تلبية الطلبات المقدمة من روسيا، أي تغيير مكان انعقاد مباحثات الدستور من جنيف، بذريعة "عدم حياد" سويسرا.

ويجادل أعضاء من وفد المعارضة تحدثت إليهم "أورينت نت" بأن استخدام البحرة لهذه المصطلح إنما جاء بمبرر "الحياد"، وهو ما رفضته شخصيات معارضة، معتبرة أن استخدام هذا الوصف ليس مقبولاً وإن كان "اقتباساً".

مطالب بالاعتذار والرحيل

ومن هنا، طالب البعض البحرة و"هيئة التفاوض" بالاعتذار، والانسحاب من المسار الدستوري "العبثي"، الذي لم يفضِ حتى الآن عن أي تقدم في مهمة كتابة دستور سوري جديد، بسبب تعطيل ميليشيا أسد، مدعومة بروسيا.

ولم تستطع "أورينت نت" الحصول على تعليق من البحرة، بسبب عدم رده على المراسلات عبر تطبيق "واتساب"، كما لم يعلق وفد المعارضة رسمياً على ذلك.

في خدمة ميليشيا أسد

ويرى رئيس "هيئة القانونيين السوريين" القاضي خالد شهاب الدين، في استخدام البحرة لهذا الوصف دليلاً واضحاً على التوجه والنهج الذي يتبناه البحرة، أي خدمة ميليشيا أسد.

وفي حديث لـ"أورينت نت" يعيدنا شهاب الدين إلى موقف جرى في إحدى جلسات هيئة التفاوض في العام 2017، عندما كان رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب رئيساً لها، مختصره أن البحرة انتفض في تلك الجلسة ووصف مطلب الحكم الانتقالي بـ"الحلم".

ويضيف معدداً "المآخذ" على البحرة، بالإشارة إلى مناصرة البحرة لطلب المبعوث الأممي السابق إلى سوريا ستيفان دي ميستورا حول ضرورة توسعة "هيئة التفاوض" وضم منصات المعارضة (منصة موسكو، منصة القاهرة) لها.

ويتابع شهاب الدين، بالإشارة إلى تمسك البحرة بالمسار الدستوري، تحت ذرائع لم تعد مقنعة لأحد، ويقول: "لم ينجم عن هذا المسار رغم مرور نحو 4 سنوات عليه أي نتيجة، وهذه المماطلة في خدمة نظام أسد".

وطبقاً للخبير الدستوري شهاب الدين، فإن بقاء المعارضة في هذا المسار صفري النتائج دون اعتماد إستراتيجية بديلة ليس اعتباطياً، الذي أضاف: "يبدو أن البحرة ينفذ أجندة نظام أسد، ويتمسك بهذا المسار السلبي لتجميد بيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2254".

وعلى الصعيد ذاته، كان البحرة قد أثار اتهامات له بالتخابر مع النظام مطلع العام 2021، عندما توجه إلى قنصلية نظام أسد في مدينة جنيف السويسرية، أثناء مشاركته في الجولة الخامسة من محادثات الدستور السوري.

ورد البحرة في حينه، بأن ذهابه إلى قنصلية النظام كان بغرض تجديد جواز سفره السوري، مؤكداً أنه ذهب برفقة مديرة المكتب الأممي إلى القنصلية في جنيف عند تقديم الطلب، وعند استلام الجواز.

وبالعودة إلى المسار الدستوري، والانتقادات لأداء وفد المعارضة بشكل عام، والبحرة بشكل خاص، تثار تساؤلات عن سبب تمسك وفد المعارضة باللجنة الدستورية، حتى بعد إعلان المبعوث الأممي غير بيدرسون عن إلغاء الجولة التاسعة، التي كانت مقررة أواخر تموز الحالي.

تصريحات مثيرة للسخرية

واكتفت المعارضة بالرد على ذلك، من خلال التلويح بالعودة إلى مجلس الأمن لتطبيق القرار 2254 تحت بند "الفصل السابع"، وهو ما وصف من قبل بعض الحقوقيين والخبراء بالقانون الدولي بـ"الحديث المثير للسخرية"، ومنهم المحامي عبد الناصر حوشان، الذي أوضح أن القرار 2254 لم يصدر أساساً تحت بند "الفصل السابع" شأنه شأن كل القرارات ذات الصلة بالنزاع السوري.

وأضاف لـ"أورينت نت" أن اختصاص الأمم المتحدة، رعاية الحلول السلمية عبر التفاوض وهو ما يجري منذ سنوات، واللجوء إلى مجلس الأمن لتطبيق الفصل السابع يحتاج موافقة المجلس وهذا من المستحيلات بسبب الفيتو الروسي.

وتعليقاً على استخدام البحرة صفة "مرشح الجمهورية العربية السورية" بدلاً من رئيس وفد النظام، يعتبر حوشان تنازلاً واضحاً لنظام أسد، ويقول: "بهذا الاعتراف تضع المعارضة نفسها في خانة الجماعات المتمردة على السلطة الشرعية".

أما المتحدث باسم "هيئة التفاوض" الدكتور يحيى العريضي، فقال في رد مقتضب لـ"أورينت نت": "شبعنا من التصريحات، ولن أزيد"، في رد يعبر عن مدى اليأس من أداء المعارضة.

وعلى حسابه في "تويتر" انتقد العريضي تمسك وفد المعارضة باللجنة الدستورية، قائلاً: "كان مجرد انتقاد عبثية أو تعطيل منظومة الاستبداد لعمل "اللجنة الدستورية" يستنفر الروس، معتبرين ذلك تدخلاً خارجياً في عملها، وهاهم لا يتدخلون بها فقط، بل يلغوها، العتب ليس على هذه المنظومة، بل الخزي والعار على من احتاج صفعة على وجهه، ولا زال متعلقاً بها".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات